خبر عاجلسياسة

في الأزمات تعرف المعادن 

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

في الأزمات تعرف المعادن

مناشير
نتيجة الحالة التي يتخبط بها العالم أجمع ولبنان خاصة، وبعد المشاهد المتكررة التي تحدث كل يوم، والتي تزيد الأمور سوءا” فوق سوء، ونكسة بعد نكسة، والتي انعكست كلهاعلى الحالة النفسية للشعب، والذي أصبح بأغلبيته الساحقة يتناول أدوية الأعصاب والسكري والضغط على سبيل الحصر، وما يزيد الأمور خطورة أننا أصبحا نأكل لحمنا بأيدينا، ان صح التعبيرولم يعد هاجس أصحاب المحطات والأفران والتجار تأمين حاجيات المواطن رغم وجودها، أوان طرحت في السوق يتم التلاعب في المكيال والجودة والأسعار.
فنجد أصحاب محطات المحروقات عندما يرد الى مسامعهم أن هناك ارتفاع في التسعيرة يعمدون الى الاقفال بذريعة عدم وجود المحروقات، أو أن الماكينات وقع بها عطل، أو لعدم توفر الكهرباء، كل هذا لكي يبيعوا ما تبقى عندهم على التسعيرة الجديدة، وبالتالي يدخل الى جيوبهم أقل ما يقال عنها انها سرقة موصوفة ، في حين نجد قلة قليلة منهم ، نتيجة لتربيتهم الصالحة ولمعدنهم الأصيل، ومخافة ﷲ، لا يقبلون أن تقفل ابوابهم في وجوه الناس، مع ما ينتج عن ذلك من طوابير المركبات التي تنتظر دورها، من هنا نرى أنه ونتيجة هذه الأزمة يظهر الخير من الرديء، والانساني من فاقد الانسانية.
أما فيما خص الأفران، وففي الفترة الأخيرة، وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا وقبل حدوث أزمة الطحين، ونتيجة لتعويم خبر انقطاع القمح وبث السموم الدعائية أوجدوا أزمة الحرب النفســـية، فكون أوكرانيا هي المصدر الأول لهذه المادة الأسـاسية، بدأ أصحاب النفوس المريضة والنوايا الخبيثة، ينشرون وساوسهم لما يخدم مصالحهم وجشعهم، فأوقعوا الناس في حيرة وأصابهم الهلع وبدأت تكدس الطحين والقمح في بيوتها خوفاً من الجوع فعادت الى أذهانهم وحسب الروايات، المآسي التي قاساها أجدادهم خلال الحرب العالمية الأولى، هنا قام مستوردو القمح والطحين برفع الأسعار بشكل جنوني، كذلك الكثير من أصحاب الأفران برفع سعر ربطة الخبزواللعب بوزنها، وبقي قلة قليلة منهم ممن التزموا بأسعارها المحددة لها ووزنها (مثال على ذلك مخبز عيحا الخيري الذي بقي الى جانب ابناء بلدته ولم يقطعهم يوماً وبقي يؤمنها دون سعر السوق، كذلك فعل المخبز الذي أنشأه الأستاذ وائل أبو فاعور في منطقة راشيا والتي تديره جمعية اتحاد النساء التقدمي). فالويل كل الويل لمن تاجر بلقمة العيش، والشكر والثنا لمن لم يمس بها.
نصل الى التجار وهنا حدث ولا حرج، فتراهم مع بعض الاستثناءات، يرفعون أسعارهم مع طلوع العملة الخضراء، وعند انخفاضها يبقون متمسكين بمواقفهم النبيلة ،ولا يعمدون الى تخفيضها، زيادة على ذلك ترى قسماً من هؤلاء الشرفاء يقومون بما تمليه عليهم مخيلتهم وسجيتهم وأخلاقهم ويضربون عرض الحائط كل الاعتبارات ويضعون أسعاراً بما يتلاءم مع العام 2024(ممكن لما لا)، أما الأخطر من هذا كله من هم الأعلى مرتبة في الانسفال ممن خبأوا المواد والسلع المدعومة، والتي يسمح تاريخها، وطرحوها في الأســــــواق عند الارتفاع الجنوني للأسعار فهؤلاء لهم بئس المصير، في حين نجد منهم من عمد الى بيع السلع المدعومة في حينها وبالسعر المحدد لها، وعند انخفاض ســــعر الدولار قاموا بتخفيض الأسعار تماشياً مع ذلـــك ولو أنهم اشتروها أي التجار أثناء ارتفاعه، على مبدأ انهم يتحملون أعباءها ولا يحملون الناس أوزارها.
أخيراً وكما ورد في كتابه الكريم “فمن يعمل مثقال ذرة خير اً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره .”فان الزمان ولو طال، والظروف لو تبدلت، والنفوس لو قنتت ،والشرور لو استشرت، فحكمة ربنا وعدله نافذ، وحكمه ووعده لا بد آت وكل سيلقى عمله.
ويسام أبو طرابي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى