خبر عاجلفسحة ثقافةمجتمع

 طه ودرويش يوقعان كتابهما: “دليل إجتماعي للجالية الناطقة بالعربية في كولومبيا” في كامد اللوز.. 

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

 طه ودرويش يوقعان كتابهما: “دليل إجتماعي للجالية الناطقة بالعربية في كولومبيا” في كامد اللوز.. 

facebook sharing button

مناشير

وقع الكاتب الصحافي الزميل عبد الناصر طه، والكاتب مروان درويش، كتاب: “دليل إجتماعي للجالية الناطقة بالعربية في كولومبيا”، الذي عملا على ترجمته الى اللغة العربية، وكتاب: “حكاية أبٍ شجاع” للكاتب درويش، وذلك في حفل دعت اليه “دارنا، معلمو الغد الأفضل”، بالتعاون مع “نادي كامد اللوز” وبلدية كامد اللوز، وأقيم في مقر النادي في بلدة كامد اللوز، في البقاع الغربي، برعاية رئيس “لجنة التربية والتعليم العالي” النائب حسن مراد.
قدّم المتكلمين أحمد كامل فارس، وأعلن إفتتاح الحفل بالنشيد الوطني.

بسّام طه: “مشروع بيت المغترب البقاعي”
يعزز الهوية اللبنانية لدى أجيال المغتربين

 بسّام طه

طه
وقال رئيس “نادي كامد اللوز” بسّام طه: نحتفي في هذا اللقاء المميز في اطلاق ثمرة جهود بذلها الأخوان عبد الناصر طه ومروان درويش، أرادا من خلالها محاكاة واقع الجالية الناطقة بالعربية في كولومبيا، وقد هدفا الى إلقاء الضوء على الواقع الإغترابي في بلدان الإنتشار، إنطلاقا من النموذج الكولومبي، الذي يحمل في طياته الكثير من الأبعاد التي تؤكد عظمة اللبناني الذي تحدّى واقعه وتجاوز الجغرافيا.
عندما نتحدث عن الاغتراب، فاننا نستذكر الرعيل الاول الذي يشكل مضامين جهود الأخوين في اصدارهما، نستذكر جماعات هجرت الارض والوطن على شكل موجات متعاقبه، انطلقت مع نهايه القرن 19، وتكثفت خلال القرن الماضي، وما زالت حتى تاريخه.
ذهب المغتربون الى بلاد يجهلون لغتها وتاريخها وحضارتها ونظامها الاجتماعي، لكنهم حملوا معهم الارادة والتصميم والتحدّي وحب البقاء والحياة، مما شكل لديهم دافعا للعمل والجد، فنجحوا، وكانوا مُجلّين في تجارتهم، مُجلّين في عملهم وعلمهم، فاخضَوْضَر المكان الذي كانوا يحلّون به، فأسهموا في بنائه، وكانوا قيمة مضافة علمًا وإبداعًا، ومؤسسات تجارية وثقافية وجمعيات خيرية، كما أسهموا في خدمة وطنهم الأم، عطاء وبناء وتقدما، فاطلق عليهم “ثروه لبنان” أو “لبنان بجناحيه المقيم والمغترب”.
إن ما قدمه الأخوان عبد الناصر ومروان عن كولومبيا، نحن ندركه من واقعنا المعاش، فكم من عائلات فُقِد التواصل معها في بلدان مثل: كوبا والارجنتين والبرازيل وكندا، وغيرها، فكم من شخصيات برزت في مجالات علمية وسياسية وثقافية وطبية، ولا نعرف عنها شيئا، وكم من جمعيات ونوادي ومؤسسات، لا ندرك تاثيرها الاجتماعي ودورها.
نحن في البقاع الغربي، حفظنا الهجرة عن ظهر قلب، نعرف نتائجها السلبية والايجابية، لكننا نجهل واقع المغتربين والمتحدرين من أصول قرانا.
ما قام به الأخوان جيد، لكنه البداية، وليكتمل، لا بد من دراسة واقع المغتربين والبحث عنهم، وعن أماكن تواجدهم، وعن أصولهم، لذلك نشجع على تعميم ما بدأوه، وندعو للاهتمام بالواقع الإغترابي من خلال “مشروع بيت المغترب البقاعي”، مشروع يأخذ على عاتقه تعزيز الهوية اللبنانية لدى أجيال المغتربين، وجمع قاعدة بيانات دقيقه عنهم في الخارج، والعمل على تعزيز الترابط بين المقيمين والمغتربين، وتنظيم مؤتمرات للتبادل الثقافي والخبرات، واطلاق “مجلة”، تهتم بأخبارهم وانشطتهم وادوارهم ونتاجهم الثقافي والأدبي والعلمي، كي لا تبقى العلاقة تنحصر بطلب المعونة والاستثمار، كي نعطي المغترب حقه، ليس فقط ببطاقة انتخاب، بل بربطه بالوطن الام، وهذا مشروع إنمائي نضعه في عهده رجل الانماء والحداثة والعلم معالي الاخ حسن مراد.

عبد الحكيم واكد: الإنتاج الفكري والمعرفي
هو حجر الأساس لبناء المجتمعات وتحصين الهوية

عبد الحكيم واكد

واكد
بدوره، لفت رئيس المجلس البلدي في بلدة كامد اللوز، عبد الحكيم واكد، الى أنه “في زمن تتسارع فيه التحولات وتشتد فيه التحديات، يبقى الإنتاج الفكري والمعرفي هو حجر الأساس في بناء المجتمعات، وتحصين الهوية ومواجهة الغزو الثقافي والانحدار القيمي. الأمم التي تنتج فكرًا تُنتج مستقبلًا، وتفرض احترامها في عالم لا يعترف إلا بمن يملك الكلمة والعقل والمنهج.
من هنا، تأتي أهمية هذا اللقاء الثقافي الذي نلتقي فيه برعاية كريمة من معالي الأخ النائب حسن مراد، رئيس “لجنة التربية الوطنية والتعليم العالي والثقافة النيابية”، صاحب الرؤية الوطنية والمواقف الثابتة ونَصير الفكر والمعرفة، والداعم الثابت لكل مبادرة تُعلي من شأن الإنسان، والعقل، والعلم، والهوية والتنمية.
نلتقي اليوم لنحتفي بعملَين فكريّين، يحملان في طياتهما رسالة سامية إلى كل من حمل همّ الهجرة، وتمسّك بجذوره الثقافية واللغوية والإنسانية:
أولهما، “دليل اجتماعي للجالية الناطقة بالعربية في كولومبيا”، من إعداد الأستاذين العزيزين عبد الناصر طه ومروان درويش، دليلٌ عملي وإنساني يلامس حاجات الجالية ويدعم تواصلها مع بيئتها الجديدة دون أن تقطع جذورها.
وثانيهما، “حكاية أبٍ شجاع”، تأليف الأستاذ مروان درويش، قصة هادفة تُوجّه الأجيال نحو معاني الانتماء.
أيها الحضور الكريم، ما أحوجنا اليوم إلى تكريس الإنتاج العلمي في عالمٍ تتسارع فيه المعرفة، وإلى أن نغذّي فكرنا بما ننتجه نحن لا بما نستهلكه من غيرنا.
هذا الإنتاج يُكرّس منهجًا في التفكير، ويؤكد أننا كعرب، حتى في المهجر، قادرون على أن نكون منتجين للمعرفة لا مجرد مُتلقين لها.
وهنا تتجلّى الحاجة الملحة إلى تغليب العقل على النقل، والوعي على التلقين، لأن المعرفة الحقيقية لا تُستورد بل تُنتج.
ختامًا، كل الشكر لمعالي الأخ النائب حسن مراد على رعايته الدائمة للعلم والفكر، وللأستاذين المؤلفَين على جهودهما المشكورة، وإلى كل من أسهم في تنظيم هذه المناسبة الراقية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

عبد الناصر طه: نحن بحاجة لمراكز دراسات وأبحاث
تُعنى بالمهاجر العربي في أميركا اللاتينية

عبد الناصر طه

الكاتب طه
من جهته، قال الكاتب الصحافي الزميل عبد الناصر طه: ..”سندباد السودان”، كما كان يحلو له أن يعرّف نفسه، اسمه أحمد حسن مطر، كاتب سوداني مُبدع، صحافي مغامر قلّ نظيره، رحّالة جابَ المشارق والمغارب، سيرته تدعو الى العجب والذهول، حفلت بتنوع صداقاته وتناقضاتها، من صداقة الملك عبد العزيز آل سعود الى الشريف حسين بن علي، الى ثائريّ المغرب عبد الكريم الخطابي وعلال الفاسي، ثم مرافقة الزعيم المصري سعد زغلول. بنى صداقات أدبية مع أقطاب “الرابطه القلمية”، وعلى رأسهم جبران خليل جبران ومخائيل نعيمة، خلال رحلاته المتنوعة، تعرّف الى العالِم “أينشتاين”، والى زعيم الهند “جواهر لا نهرو”، والى الأمير شكيب رسلان، ورافق الزعيم الألماني “أدولف هتلر”، لعدة أسابيع، شارك في ثورات: الحجاز والمغرب والجزائر والبرازيل، وعمل مراسلًا حربيًا في أميركا الجنوبية، ثم توّج عمله الصحافي عندما سجّل مقابلة حصرية مع إمبراطور الحبشة “هيلا سيلاسي”، وحظي من خلالها على شهرة منقطعة النظير.
شارك في تنظيم مسابقة ملكات جمال الكون، فزار بروكسل، أمستردام، جنيف، لشبونة، وباريس، وأتقن من اللغات الفرنسية والانجليزية والبرتغالية والاسبانية والتركية الى جانب لغته الأم.
تجاوزت رحلاته المائة، ولم ينشر منها إلا القليل، وما يزال كثيرها في انتظار الباحثين العرب، ولعل أشهر كتب رحلاته، ما بدأه في إحصاء الجالية الناطقة باللغة العربية في دولة “تشيلي”، ثم توالت الرحلات معلنة إحصاءات أخرى في عموم أميركا اللاتينيه، ومنها إحصاءات الناطقين بالعربية في كولومبيا، موضوع كتابنا. غيضٌ من فيض، تجدون منه المزيد عند قراءتكم الكتاب.
تخيّلوا معي، لو أردنا اليوم، أن نقوم بإحصاء أبناء قرية بقاعية، مُقيمين في دولة فنزويلا على سبيل المثال، إحصاء شبيه بما كتبه “سندباد السودان”، هل نستطيع؟ وكم يستغرق ذلك من جهد ووقت؟ فكيف إذا كان الهدف هو إحصاء يشمل اللبنانيين المقيمين في تلك الدولة، أو إحصاء يشمل الناطقين باللغه العربية.
أعتقد اننا بحاجة الى مراكز دراسات وأبحاث تُعنى بالمهاجر العربي في منطقة أميركا اللاتينية، مراكز تتعاون مع دارسين من دول المنطقة، كتب معظمهم عن أحوال المهاجرين العرب، وتأثيرهم على مجتمعاتهم ونموّها، كذلك نحن بحاجة الى مُترجمين مُحترفين لوصل ما إنقطع بين أجيال الأجداد والأحفاد، مُترجمين يتقنون اللغات المطلوبة، وهي العربية والاسبانية والبرتغالية، حتى نصل الى دراسات تغني المكتبة العربية، وتعوّضها عن نقص حاصل منذ زمن بعيد.
نرحب بكم، ونشكر حضوركم، متوجهين بالشكر الخاص لمؤسسة: “دارنا، دار معلمين الغد الأفضل”، إحدى فروع شجرة الغد الأفضل الوارفة، والى مدير عام “مؤسسات الغد الأفضل”، صاحب رعاية نشاطنا هذا، سعادة النائب الأخ حسن عبد الرحيم مراد، لما قدّموه من دعم مادي ومعنوي لإنجاز هذا الكتاب.
كما نتوجه بالشكر لإدارة “نادي كامد اللوز” الرائدة في ميادين الثقافة والمعرفة، وشكرنا العميق لبلدية “كامد اللوز”، وئيسًا وأعضاء على تشجيع الثقافة.
أختم بقول للمبدع محمد حسنين هيكل: “الذين لا يعلمون ما حدث قبل أن يولدوا محكومٌ عليهم أن يظلّوا أطفالًا طوال عمرهم”.

مروان درويش: إن فاتحي أبواب الهجرة العربية
الى كولومبيا حفّزونا على ترجمة الكتاب

مروان درويش

درويش
وأشار الكاتب مروان درويش، الى أن كتاب: “دليل اجتماعي للجالية الناطقة بالعربية في كولومبيا”، هو في الأصل عمل إحصائي، أنجزه السيد أحمد حسن مطر، عبارة عن دليل لأفراد الجالية العربية المقيمين في كولومبيا عام 1945، أو بالأحرى أسماء المهاجرين العرب الاوائل، وفاتحي أبواب الهجرة العربية الى الأصقاع الكولومبيه، وهذا ما حفّزنا وأثاء عزمنا على ترجمته وتحقيقه، وجعله دراسة توثيقية تروي سِيَر مهاجرينا الأوائل.
إن الهجرة اللبنانية الى كولومبيا، حتى منتصف القرن العشرين، اقتصرت بغالبيتها على بعض قرى الارياف المنسيّة، فكان من البديهي أن تظهر أمامنا أسماء قرى لبنانية او فلسطينية وسورية، لم نسمع بها من قبل، فقمنا بإعداد فهرسين منفصلين، أحدهما للأماكن الكولومبية، وآخر للعربية، حدّدنا فيهما مراكز كافة الأماكن الواردة في الاحصاء،  وخصائصها، وهنا أدهشتنا ظاهرة ملفتة، ونحن نقوم بإعداد فهرس الاماكن الكولومبية، اذ لا يوجد مدينة او بلدة او جزيرة في تلك البلاد، إلّا ولها تاريخ واضح بيّن يمتد الى مئات السنين، فيما نحن نعيش على فتات تاريخ غير متناسق، او بعض تاريخنا يكتبه سوانا، ومن هنا ياتي الحديث بضرورة أن نبحث عن تاريخنا جيدًا، وندوّنه بكل تجرّد وأمانة، أقله التاريخ المعاصر، لا سيما مرحلة الاحتلال “الاسرائيلي” للبقاع الغربي وراشيا، وهي المرحلة الأهم والأخطر في تاريخنا، ويجب أن نعمل عليها وفاء لدماء شهدائنا.
أما كتاب: “حكاية رجل شجاع”، فهو يتحدث عن نفسه، مع الإشارة الى أنه والكتاب الآخر، كلاهما من بيئة واحدة، هي البيئة الكولومبية، وهو رسالة مفادها أن الإغتراب اللبناني الذي وهب ذلك المجتمع أولغا شمس، “شاعرة كولومبيا الأولى”، وخوليو سيزار “رئيسًا للجمهورية”، وخايمي سعادة، الذي تسبب في هذه المأساة والعشرات أمثاله.
وفي الختام، شكرا معالي النائب والأخ والحبيب الأستاذ حسن مراد، وكما قلت لكم ذات يوم:
بكم وثقنا ليغدو أفضل غدُنا
جنبًا مَشينا ومعقودٌ لنا الظفرُ.

فإن ثقتنا بكم لن تتزعزع، والغد معكم سيبقى دائما أفضل ومشرق بإذن الله.
شكرا أستاذ محمود و”دار معلمو الغد الأفضل”، على كل ما فعلتموه وبذلتموه كرمى لإعلاء شأن الكتاب في مجتمعنا.
شكرا “كامد اللوز”، أرض الشهداء والأدباء والعظماء، وأغلى الأصدقاء، شكرا لبلديتك وناديك وأهلك، أهل الطيبة والمحبة، ولي فيك أخوة وأهل وأحبة.
شكرا لكم جميعا، فردًا فردًا، فحضوركم وسام شرف يرفع من شأن الكتاب”.

النائب مراد: يستهدفون لعروبتنا
وقضيتنا المركزية فلسطين
والإستهداف لا يستثني أحدًا

النائب مراد

مراد
من جهته، قال راعي الحفل النائب مراد: “إن أكثر الدعوات التي تشجعني على تلبيتها بشغف، هي الدعوات الثقافية، وبخاصة التي يتحدث موضوعها عن المغترب، وعن إبداع بقاعي من فكر أخوين عزيزين على قلبي، ويزيد الحماس أكثر إذا كانت المناسبة في بلدة كامد اللوز الحبيبة، بلدة الأدباء والضباط والشهداء، والقادة العسكريين.
إن كتاب: “دليل إجتماعي للجالية الناطقة بالعربية في كولومبيا”، في عنوانه العميق دلالات وحرص على الإنتماء للوطن والأمة، وعلى علاقات المغتربين بين بعضهم البعض، وبينهم وبين وطنهم الأم، يحمل الكثير من الحب والإهتمام بالجناح الثاني للعربي في بلاد الإغتراب.
بعد كل ما نراه من استهداف لعروبتنا وقضيتنا المركزية فلسطين، لدرجة بتنا معها نشعر ان لكل دولة عربية قضيتها المركزية، لسبب واضح، وهو أن الإستهداف لا يستثني أحدًا.
إن مبادرة الأخ عبد الناصر طه الى ترجمة هذا الكتاب، مع الأخ مروان درويش، هو دليل على حيوية أبناء البقاع الغربي، وعمق الإرتباط بين المقيم والمغترب، المغترب الذي لم يقصّر يومًا في مد يدَ العون الى وطنه وأهله وضيعته.
وختم مراد: عهد لكل البقاعيّين، أن نبقى متكاتفين، وأن نعمل على تلبية حاجات مجتمعنا، وفق توفر الإمكانيات لدينا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى