سكاف شكلت اللائحة وفتوش يراوح

أسامة القادري
نجحت رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف بتشكيل لائحتها مكتملة، والتي أطلقت عليها إسم لائحة “الكتلة الشعبية” وإعلانها وسط جمهور حاشد وكبير أمام دارة سكاف التاريخية، عكس ما تكهن البعض أنها لن تستطيع إكمالها، وبذلك سقطت جميع التكهنات والتأويلات، خاصة أنها إستطاعت أن تجد أسماءً وازنة ومستقلة عن كافة أحزاب السلطة، الاعلان جاء خلال حشد جماهيري، وحضور شعبي واسع من “عروس البقاع” وقرى البقاع الأوسط، فبلدة مجدل عنجر تميزت بحضورها الكبير الى جانب إبنها المرشح الدكتور أحمد العجمي، ما يفتح الحديث عن أن الكتلة الشعبية بإعلان لائحتها مكتملة ستعيد خلط الأوراق والإستنتاجات من جديد، وأيضاً الجمهور الذي رافق المرشح عن المقعد الكاثوليكي نقولا العموري المعلوف، عدا عن الحضور الجماهيري الزحلي المؤيد للكتلة الشعبية وترشيح رئيستها ميريام سكاف. أن تصرّ السيدة سكاف على إعلان اللائحة من أمام منزل آل سكاف، يحمل أكثر من رسالة إلى القيادات السياسية الزحلية واللبنانية، إحدى مدلولاتها “يخطئ من يراهن على إقفال بيت الزعيم الزحلي الراحل إلياس سكاف”، والتي تقصدت سكاف أن يقف ولديها اليافعين جوزيف وجبران ويقول كل منهما جملة واحدة ” نحن اليوم ببيت بيي بيتنا”. وبالعودة إلى كيفية تشكيل لائحتها لم تواجه سكاف إشكالية تشكيل اللائحة بقدر إشكالية تشكيل فتوش لائحته والإعاقات التي يواجهها، رغم أنها بقيت حتى الربع الساعة الأخيرة تنتظر رد القيادات السياسية للتحالف معها، “حتى لا يقولون أنني أقفلت الباب بوجه الجميع”، بحسب ما قالته في كلمتها أمس السبت أثناء إعلانها اللائحة، وتابعت “ما يشيعونه أنني رفعت السقف للتحالف معهم، غير صحيح لأن لم يتصل أحد حتى أطلب حصة كما يقولون”، وقالت “لن يستطيعوا إقفال بيت سكاف طالما هذه الناس والجموع معنا”، لذلك رفعت شعار “انا مش لوحدي”، وقالت ان منزل سكاف لن يقفل رغم كل الحصار السياسي عليه لأن المحبين هم من سوف يقفون مانعاً أمام إقفاله والحفاظ على الكتلة المتجذرة في الأرض.
وقالت “معركتنا الإنتخابية ستكون ضدّ الفساد والمحسوبية، ضد التلوث والتسويف في حل المشكل التي ترهق المواطن”، ولفتت إلى أن خطتهم في تقسيم العائلة فاشلة لأن العائلة مع إبقاء هذا البيت مفتوحاً للناس ولخدمة أبناء البقاع، ما فعلته سكاف إن من ناحية إختيار أسماء لائحتها، أو من ناحية إختيارها الخط المستقل عن جميع أطراف السلطة يعطيها زخماً لأن تخوض المعركة وتنال أكثر من حاصل إنتخابي عكس ما تكهن لها متابعون، أنها لن تحصل على الحاصل الإنتخابي الذي يخولها الربح، ولفتت مصادر متابعة أن ريفي يتجه لإعلان دعمه للمرشح عن المقعد السني في لائحة سكاف الدكتور أحمد العجمي بعدما رفض الأخير عروض تيار المستقبل الإنسحاب لصالح لائحة تحالف المستقبل والوطني الحر.

كما وعرض مرشحي لائحة “الكتلة الشعبية” السبعة جزء من برنامج اللائحة السياسي، هم: ميريام سكاف رئيسة اللائحة ونقولا عموري المعلوف عن المقعدين الكاثوليكيين, و الدكتور بول شربل عن المقعد الماروني، الدكتور احمد العجمي عن المقعد السني، المحافظ السابق نقولا سابا عن مقعد الروم الارثوذكس، جورج بوشكيان عن مقعد الارمن الارثوذكس واسامة سلهب عن المقعد الشيعي. ما إستطاعت سكاف إحداثه فشل فيه النائب نقولا فتوش الذي يواجه أكثر من إشكالية في تحديد أسماء مرشحي لائحة تحالفه مع الثنائي الشيعي، والتي لازال التأخير في تسجيلها رسمياً يشكل عائقاً له بدءً من الضغط السوري عليه لضم المرشح عن المقعد الارثوذكسي ناصيف التيني (حزب قومي)، بدلاً من درغام توما، الذي يبدو أن توما لجأ إلى لائحة النائب السابق حسن يعقوب وعدد من المرشحين “الحردانين” من اللوائح الأساسية التي دفعت بعضهم للترشح دون أن تسميهم على اللوائح، ويبدو أن فتوش لا زال يتخبط في لمساته الأخيرة من حسم أسماء لائحته غير المكتملة، بعدما سمع كلاماً من قيادة حزب الله أن الحزب قد لا يلتزم بدعم النائب فتوش ب3 الاف صوت تقريباً كما يريد فتوش، وبحسب مصادر مقربة أن ابلاغ الحزب لفتوش جاء بعدما لمس الحالة الإعتراضية داخل الشارع الشيعي على مرشح الحزب أنور جمعه، ومدى قدرة مرشح المستقبل نزار دلول الغرف من صحن الثنائي الشيعي مما يهدد جمعه بحال التزم الحزب بإعطاء حليفه بعض من فائض الأصوات، وكذلك فشل فتوش بإختيار المرشح السني، وإقناع قيادة حزب الله لأن يضم إلى لائحته عماد قزعون أو كمال الميس رغم حيثية كل منهما الشعبية، وقبوله بأن يكون في اللائحة وجيه عراجي، وبذلك تكون لائحة فتوش بعد جهد وصلت الى خواتيمها قبل مداهمتهم الوقت المحدد بساعات لتسجيل اللوائح في السادس والعشرين من الشهر الحالي، يوم الإثنين. لائحة من ستة أعضاء غير مكتملة هم النائب نقولا فتوش رئيساً للائحة عن المقعد الكاثوليكي، وأنور جمعة (حزب الله) عن المقعد الشيعي، والوزير السابق خليل الهراوي عن المقعد الماروني (متحالف مع فتوش)، وجيه عراجي عن المقعد السني (متحالف مع حزب الله)، وناصيف التيني حزب قومي متحالف مع حزب الله، وعن المقعد الارمني إدي دمرجيان.

وبذلك إكتمل بشكل أساسي عقد المعركة الإنتخابية بأربعة لوائح أقواها لائحة تحالف تيار المستقبل الوطني الحر والتي أعلنت أول أمس، وثانيها تقريباً لائحة القوات أيضاً مكتملة، يرجح لها أن تقوز بمقعدين، متوازية مع لائحة فتوش وحزب الله، ولائحة سكاف مكتملة. لتبقى اللائحة الخامسة لائحة المتضررين من تشكيل اللوائح الذين لم يحالفهم الحظ الإنضمام إلى أي منها، يعملون على تشكيل لائحة يرجح متابعون أنها لن تكون مكتملة، أحد عرابيها الشيخ حسن يعقوب “عن المقعد الشيعي”، والشيخ خالد عبدالفتاح “عن المقعد السني”.



