زيلينسكي في القمّة – تعليقاتُ ساسةٍ وسفراء

رائد عمر – العراق
بدءاً : ما احلى وما اشهى، وربما ما أزهى وأبهى أن يقرأ المرء موضوعاً، مقالاً، أو طرحاً يتطابقُ بتناغمٍ وتواؤمٍ مع أفكاره وتقييماته لما يجري من بعضِ مجرياتٍ سياسيةٍ في المنطقة، ومّما لم يتاح له الظرف أو الوقت لتدوينها ونشرها مهما تباين الأسلوب والتعبير والتحرير الصحفي.
في مقالتنا التي صدرت يوم امس بعنوان < ملاحظاتٌ اخرى عن القمّة العربية – جدّة > تعرّضنا نقديّاً لموضوعة قدوم زيلينسكي إلى القمة العربية وما طرحه ! وكان لتلك الزاوية من الكتابة بعض موجباتها ..
انشرح صدري كثيرا وأنا اتابع ردود الأفعال لبعض السياسيين والدبلوماسيين المصريين وبإندهاش تجاه حلول الرئيس الأوكراني للقمة العربية. صحيفة الشرق الأوسط اللندنية نقلت عن أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية د. اسماعيل صبري مقلد، قائلاً انّ هذا الرئيس لم يترك برلماناً ولا منظمة دولية او محفل آخر إلاّ وفرض مشكلته مع روسيا عليها، ويفرض عليها الإستماع لما يريد قوله ولهذا كرهه العالم ولم يعد يطيقه، وتساءل الخبير المصري عمّا يتوقعه زيلينسكي من هذه القمة العربية ان تساعده به ؟! , هل يتوقع ان تدعمه بالسلاح والأموال، أم بتبني موقفه والضغط به على روسيا كيما يتحقق له السلام الذي ينشده معها بشروطه .!، وأضاف د.اسماعيل مقلد : < دعونا نتساءل : ماذا قدّمت اوكرانيا للفلسطينيين الذين تحتل اسرائيل بلادهم وتنكر عليهم حقهم في ان تكون لهم دولتهم المستقلة وتنتهك حقوقهم الإنسانية، هل حدث أن شاركت اوكرانيا في التنديد بممارسات اسرائيل العدوانية في الأراضي المحتلة، ولا حتى في الأمم المتحدة، بل انها ” كييف ” تقف بصوتها دائما الى جانب اسرائيل، أليس هذا ما يشهد به سجل تصويتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشاريع القرارات الخاصة بالنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي .. وكان على السعودية ان تجيب على هذه التساؤلات وتوضحها بغية معرفة الأسباب التي دعتها لتفعل ما فعلته، وهل كان قرارها بالأساس .!؟
من جانبٍ آخرٍ وفي جزءٍ مقتطف من حديث السفير المصري فرغلي طه، كشفَ انّ دعوة الرئيس الأوكراني ليلقي كلمته أمام القمة، قد جرت رغم رفض عدد من الدول العربية لذلك، مع تساؤلاتٍ عن جدوى دعوة زيلينسكي الصهيوني ” على حد تعبيره ” المؤيد لإسرائيل ويقدم لها المساعدات وتقدم له ! ، ولا نجده يتعاطف حتى مع حقوق الشعب الفلسطيني, وأوضح السفير بأنه استمع لكلمات الرئيس الأوكراني في القمة , وأنّه وجّهَ بكل صراحة وبجاحة لوماً الى بعض العرب قائلاً : < انّ من بينكم مَن يغضّ الطرف على العدوان الروسي على اوكرانيا، وحان الوقت ليعيد النظر في ذلك مهما كانت الضغوط الروسية >
السفير فرغلي طه تابعَ متسائلاً اذا ما جرأ او يجرؤ احد قادة العرب بالرد على زيلينسكي ويسأله عن موقف بلاده من الفلسطينيين واذا ما يؤيد تقديم العون العسكري للفلسطينيين لتحرير بلادهم .!
ايضاً , الكاتب السياسي والباحث في شؤون الأمن القومي في مصر السيد جمال طه تساءلَ عن توريط السعودية لكل العرب بهذا زيلينسكي ! ولا اهلا ولا سهلاً به .!، وقد علّقَ السفير المصري السابق في قطر على حلول زيلينسكي بقوله : < لا جئتَ اهلاً ولا انزلك الله سهلاً، واضاف انّ الرئيس الأوكراني صاحب مواقف متقدمة في ازدواجية المعايير ما بين اسرائيل والفلسطينيين، وبين الروس والأوكران …



