دراسة تكشف أميركا رائدة الحروب البيولوجية.. و 1600 مختبر بيولوجي حول العالم _ أسامة القادري

مناشير – اسامة القادري
أعد فريق تقصي الحقائق المشرف على صفحة ” الحقيقة بالمرصاد ” في مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية دراسة مفصلة ودقيقة حول مصدر الفيروسات، بعد حرب التصريحات التي تشنها الادارة الامريكية على الصين وتتهمها بانها مصدرة لفيروس كورونا، وتقول الدراسة ان الحملة هدفها تقويض الصين والتحريض عليها لكبح انفتاحها على العالم بعد نجاحها في شتى المجالات، فقام مسؤولين أميركيين بإتهام الصين أنها مصدراً للفيروسات، وطلبوا من سكان الكرة الارضية ان يصدقوا “الكذبة”، فترافق ذلك مع حملة اشاعات كاذبة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، تحدثت عن انتشار عدة امراض وفيروسات بين الفترة والأخرى لترسخ في أذهان شعوب العالم أن الصين مصدراً لها، بالإضافة الى استعمال عدة صور وفيديوهات لمأكولات غريبة ومقرفة من دول آسيوية نسبت الى الصين كذباً بالإضافة الى حملة كبرى روجت لها مراكز بحثية ممولة من الخارجية الأميركية، تزعم أن فيروس كورونا هو مصنع ومسرب من مختبر ووهان البيولوجي، و تطور الأمر مؤخراً حيث نشرت قناة الحرة الأميركية تقريراَ تناقلته واعيد نشره من قبل عدة وسائل اعلامية، بعضها له ارتباطات مشبوهة تحت عنوان ( “دوافع شريرة”.. الصين تجمع الحمض النووي لسكان العالم )
زعم التقرير أن الصين تجمع الحمض النووي لسكان الأرض بهدف دراستها وصناعة اسلحة بيولوجية عبارة عن فيروسات وأمراض لا يصاب بها الجميع بل تستهدف مجموعات عرقية معينة.
وقال التقرير أن الصين تحاول شراء شركات وسرقة بيانات الحمض النووي عبرها.
رجع فريق تقصي الحقائق للإضاءة على هذا الموضوع الى تاريخ أمريكا في اعتمادها على الحرب البيولوجية، باعتباره انها رائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا الحيوية وتمتلك نظام مختبر بيولوجي ضخم.حيث يوجد داخل اميركا 1495 مختبر بيولوجي بمستوى بي-3، أما في الخارج، فيوجد أكثر من 200 مختبر بيولوجي سري، لكن مع وجود العديد من المختبرات، فإن تدابير مراقبة سلامة المختبرات الأمريكية ليست جيدة. وفقاً لتقرير عام 2009، كان هناك 400 حادث في مختبرات مستوى بي-3 في الولايات المتحدة، وكانت جميع المختبرات تقريباً تعاني من حوادث أو تسرب للفيروسات؛ لذلك فإن تدابير حماية السلامة الأحيائية للولايات المتحدة سيئة.
وأشار بعض الخبراء الأمريكيين أيضاً إلى أن سياسة حماية السلامة الأحيائية للولايات المتحدة تحتاج إلى تغييرات كبيرة.
فمن بين جميع المختبرات في الولايات المتحدة، يعد مختبر فورت ديتريك الأحيائي أحد أكثر المختبرات المشتبه بها رغم أن المختبر معروف الآن باسم معهد البحوث الطبية للأمراض المعدية التابع للجيش الأمريكي. وفي الواقع، بدأ دراسة الأسلحة البيوكيميائية منذ عام 1943 وأجرى تجارب حرب جرثومية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. لذلك، يعتبر مختبر فورت ديتريك الأحيائي أكبر مركز أبحاث وتطوير للأسلحة البيولوجية والكيميائية للجيش الأمريكي. تم إغلاق المختبر فجأة في يوليو الماضي بسبب خطأ في نظام تنقية المياه المهملة. مع استمرار انتشار الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد في الولايات المتحدة، ازداد الطلب على الحكومة الأمريكية للإعلان عن السبب الحقيقي لإغلاق مختبر فورت ديتريك الأحيائي، لكن المسؤولين رفضوا الإجابة ولم يقدموا أي رد، كما تم مسح بعض المعلومات المتعلقة على الإنترنت.
وبالعودة الى التاريخ الذي ترتكز عليه الدراسة، لتوكد أن استخدام الأسلحة البيولوجية في الولايات المتحدة الأميركية كانت في وقت مبكر جداً، منذ بدء تأسيسها، حيث بدأ الحضور الامريكي بالصعود على جماجم شعوب الهنود الحمر بعدما مارست معهم حرب إبادة، حيث خاضت وفق المعلوم والموثق تاريخياً 93 حرباً جرثومية شاملة وتفصيل هذه الحروب أورده الكاتب الأمريكي هنري دوبينز في كتابه “أرقامهم التي هزلت” في الجزء الخاص بأنواع الحروب الجرثومية التي أبيد بها الهنود الحمر بـ 41 حرباً بالجدري ، و4 بالطاعون، 17 بالحصبة، و10 بالأنفلونزا ، و25 بالسل والديفتريا والتيفوس والكوليرا.
كُشف أن القوات الأميركية أنشأت في أنحاء العالم أكثر من مئتي مختبر بيولوجي بشكل سري بهدف صناعة أسلحة بيولوجية وفيروسات وأمراض موجهة لعريقات وجماعات محددة ولقد كشف مستخدمو الإنترنت حول العالم مواقع و أسرار قاتمة لثلاثين مختبراً منها .
من الولايات المتحدة الأميركية بحد ذاتها الى أوروبا و آسيا تم إكتشاف المختبرات البيولوجية التي وضعها الجيش الأميركي حول العالم واحداً تلو الآخر.
و من القصص التي تروى عن جرائم الأميركيين في إبادة الهنود الحمر قصة البطانيات القاتلة والتي كانت من الوسائل الجهنمية التي استخدمت في نشر جراثيم الأمراض القاتلة عبرها حيث كان يتم توزيعها على الهنود الحمر كمساعدات وهي مليئة بالجراثيم المسببة لأمراض الجدري والتيفوئيد وغيرها الأمر الذي ساهم بإبادة الكثيرين منهم. وقد كان لهذه الحروب الجرثومية آثاراً وبائية شاملة اجتاحت المنطقة من فلوريدا إلى الجنوب الشرقي إلى أرغون في الشمال الغربي، بل إن جماعات وشعوب وصلتها الأوبئة أبيدت بها قبل أن ترى وجه الإنسان الأمريكي الأبيض.
ليصل الأمر إلى تباهي الأمريكان بهذه الوحشية والدموية فها هو وليم براد فورد حاكم مستعمرة بليتموت يقول: “إن نشر هذه الأوبئة بين الهنود عمل يدخل السرور والبهجة على قلب الله، ويفرحه أن تزور هؤلاء الهنود وأنت تحمل إليهم الأمراض والموت، وهكذا يموت 950 هندي من كل ألف، وينتن بعضهم فوق الأرض دون أن يجد من يدفنه .
وبالعودة الى التاريخ الحديث وثقّت الدراسة أن رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت بادر ووزير الحرب الأمريكي بإنشاء برنامج الأسلحة البيولوجية الهجومية للولايات المتحدة في أكتوبر 1941، واُجري البحث في عدة مواقع. بُنيت منشأة إنتاج في تير هوت (إنديانا)، لكن الاختبارات التي أُجريت بمواد حميدة (غير سامة) أظهرت تلوثًا بالمنشأة لذا لم يحدث أي إنتاج في أثناء الحرب العالمية الثانية.بُنيت منشأة إنتاج أكثر تطورًا في باين بلاف بولاية أركنساس، التي شرعت بإنتاج أسلحة بيولوجية عام 1954. وأصبحت منشأة فورت ديتريك في ميريلاند، فيما بعد منشأة إنتاج بالإضافة إلى موقع أبحاث. طورت الولايات المتحدة أسلحة بيولوجية مضادة للأفراد ومضادة للمحاصيل. طورت العديد من أنظمة النشر بما في ذلك خزانات الرش الجوي، وأسطوانات رش الهباء الجوي، والقنابل اليدوية والرؤوس الحربية الصاروخية .
و مؤخراً لقد كُشف أن القوات الأميركية أنشأت في أنحاء العالم أكثر من مئتي مختبر بيولوجي بشكل سري بهدف صناعة أسلحة بيولوجية وفيروسات وأمراض موجهة لعريقات وجماعات محددة ولقد كشف مستخدمو الإنترنت حول العالم مواقع و أسرار غامضة لثلاثين مختبراً منها.
من الولايات المتحدة الأميركية بحد ذاتها الى أوروبا و آسيا تم إكتشاف المختبرات البيولوجية التي وضعها الجيش الأميركي حول العالم واحداً تلو الآخر.
– مختبر جالفستون الوطني ( GNL )
يقع في حرم كلية الطب لجامعة تكساس، وهو “المركز المرجعي العالمي للفيروسات الناشئة والفيروسات المنقولة بالمفصليات ” الذي جمع أكثر من 8000 سلالة فيروسية مختلفة لأكثر من 600 فيروس .
و اختفت زجاجة فيروسات قاتلة من هذا المختبر في 26 مارس 2013 ، الأمر الذي تسبب في تفشي الحمى النزفية في فينزويلا ووفاة المصابين.
– مركز أمراض الحيوان في جزيرة بلوم ( PIADC )
تأسس المركز في عام 1954 في جزيرة بلوم، مقاطعة سوفولك بولاية نيويورك، وهو تابع لوزارة أمن الأراضي الأميركية، ويوجد فيه العديد من المختبرات البيولوجية.
نشرت مجموعة هاربر كولينز للنشر كتابا في عام 2004 ، وكشفت أن المركز كان مختبراً سرياً تابعاً للجيش الأميركي مختص في الحرب البيولوجية والكيميائية.
وقد كان مصدراً للأمراض الغريبة ، مثل الحمى القرعية و مرض فيروس غرب النيل و التي ظهرت في الولايات المتحدة الأميركية من ستينات القرن الماضي الى هذا القرن ، و يعتقد السكان المحليون أن المركز عبارة عن حاضنة للحرب الجرثومية حيث يقاطعونه بشدة .
– وحدة البحوث الطبية الثالثة للبحرية الأميركية ( NAMRU-3 )
أنشأت وحدة البحوث مختبراً للدراسات الطبية الحيويه في مصر عام 1942 وفي ديسمبر 2019 تم نقل المختبر الى قاعدة سيغنيلا الواقعة في جزيرة صقليا الإيطالية.
وعلى الفور، تفشى وباء كوفيد – 19 في إيطاليا، لذلك تشك وسائل الإعلام الإيطالية أنه توجد علاقة بين تفشي كوفيد – 19 و تشغيل مختبر ( NAMRU-3 ) في البلاد .
– وحدة البحوث الطبية السادسة للبحرية الأميركية ( NAMRU-6 )
هذه هي الوحدة الرئيسية للجيش الأميركي التي تقوم بأبحاث الأمراض المعدية في أميركا اللاتينية ، يتم توزيع مختبراتها للبحوث الطبية الحيوية في ليما و إكيتوس و بوبرتو مالدونادو في بيرو و أماكن أخرى ، يقع مختبر ليما في 43 شارع فنزوبلا بمقاطعة بيلافيستا .
إتهمت ( NAMRU-6 ) بالمشاركة في أبحاث الأسلحة البيولوجية و القيام بتجارة سرية مع تجار المخدرات في أميركيا اللاتينية. غرفة تحليل الكواشف في الحوض رقم 8 بميناء بوسان كوريا الجنوبية، حيث تقع غرفة التحليل في غامان دونغ بالمنطقة الجنوبية لمدينة بوسان بجوار الميناء ، و تقوم بمهمة البحث عن الأسلحة البيولوجية و الكيميائية للجيش الأميركي.
السكان المحليون غاضبون جداً من تواجدها، و دعا العديد من العلماء الكوريين الى إغلاق غرفة التحليل ، قائلين إن هذه الأسلحة البيولوجية و الكيميائية تؤثر على سلامة حياة مواطني كوريا الجنوبية واصفين بأنها أكثر رعباً من كوفيد – 19 .
-المختبر المرجعي المركزي في مدينة أوديسا الأوكرانية
يقع في 2/4 شارع سيركوفنايا بحي بيريسيت بمدينة أوديسا ، تم تمويل المختبر من وزارة الدفاع الأميركية ، و يدرس المختبر حمى غرب النيل ، فيروس الإيبولا ، الطاعون ، الخ
في العام 2010 ، اكتشف أفراد من وزارة الدفاع الأوكرانية فتحة تهوية في المختبر تنشر المواد الضارة الى رياض الأطفال في الجوار .
– مركز البحوث الطبية في كينيا التابع للجيش الأميركي ( USAMRU-K )
تأسس رسمياً في عام 1973 ، و يقع على طريق مباغاتي في مدينة نيروبي ، ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية DeWerldMorgen أن المركز يختار أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 شهراً لتجارب اللقاح ، و أكثر من ألف طفل من كينيا و تنزانيا و عدد لا يحصى من الأطفال من موزمبيق يتم معاملتهم في المركز مثل خنازير غينيا .
و ذكرت صحيفة بيزنس ديلي الكينية أن المركز يخزن ما لا يقل عن 16 من مسببات الأمراض الخطيرة ، و يشعر السكان المحليون بالقلق من إحتمال تسرب الفيروسات و تسببها في كارثة .
– فريق الدعم الطبي الثامن ، قاعدة جونسان الجوية ، كوريا الجنوبية
هي ثاني أكبر قاعدة جوية أميركية في كوريا الجنوبية ، تقع في 2 طريق سينون ري الشرقي أوكسيو ميون بمدينة جونسان في مقاطعة جولا الشمالية . يقوم فريق الدعم الطبي الثامن في القاعدة بالدراسة في الاسلحة البيولوجية و الكيميائية باستخدام ذيفان السجقية و فيروس الجمرة الخبيثة ..الخ ، الأمر الذي أثار مخاوف شديدة لدى السكان المحليين .
– مختبر البكتيريا التابع للفريق الطبي الحادي و الخمسين ، قاعدة أوسان الجوية ،مدينة بيونغتايك كوريا الجنوبية .
يقع المختبر في سينتشانغ دونغ ، تشيبونغ ري ، مدينة بيونغتايك ، و هو تابع لميدان اختبار داجواي للجيش الأميركي البري ، المختبر مسؤول عن إختبار و تطوير الأسلحة البيولوجية و الكيميائية و الإشعاعية .
في العام 2015 إنتهكت الولايات المتحدة الاتفاقيات الدولية بشكل صارخ ، و أرسلت سراً عصيات الجمرة الخبيثة الحية لقاعدة أوسان الجوية ، الأمر الذي تسبب في إستياء شديد من حكومة كوريا الجنوبية و مواطنيها .
– مختبر الكيمياء الحيوية بمعسكر همفريز العسكري ، مدينة بيونغتايك، كوريا الجنوبية يقع في قاعدة الجيش الأميركي في بانغسيونغ إيوب، مقاطعة غيونغي، مدينة بيونغتايك، يجري في المختبر الدراسات حول الأسلحة البيولوجية بإستغلال فيروس الجمرة الخبيثة، و قد أدان السكان المحليون التهديد الكبير الذي يسببه الجيش الأميركي من خلال نقل المواد الكيميائية الحيوية الى المنطقة و طلبوا بإزالة المختبر .
وفي هذا السياق أصدر في الآونة الأخيرة المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية ومؤسسات أخرى ممولة من قبل القوى المناهضة للصين تقارير متعلقة بمنطقة شينجيانغ الصينية، ادعت فيها كذباً وجود ما يسمى بـ “ظاهرة العمل الجبري على نطاق واسع” في المنطقة. ووجد بعض طباخين السياسة الغربيين في هذه التقارير فرصة لتشويه الوضع الحقوقي في المنطقة الصينية وشن هجمات طائشة على السياسات الصينية في المنطقة.
ومؤخراً تم إكتشاف أكثر من مئتي مختبر بيولوجي سري حول العالم، كانت انشأتها القوات الأميركية بشكل سري بهدف دراسات الحمض النووي لشعوب العالم لصناعة أسلحة بيولوجية ونشرها عبر فيروسات و أمراض موجهة لعريقات وجماعات محددة حيث يعتقد ان هذه المختبرات تقف وراء انتشار العديد من الفيروسات والأمراض.



