حكومة ميقاتي بين فكي صفقة فرنسية ايرانية في العراق…!

أسامة القادري – مناشير
انكشف “سر” الضغط الدولي لتشكيل الحكومة، وبانت القطبة المخفية خلف “العناد” التعطيلي الذي تميز به رئيس الجمهورية ميشال عون، ليصل البلد الى قعر الهاوية في وقت جميع القوى السياسية “تتناتش” على حصص لا تسمن هذا البلد ولا تغنيه عن انهيار حتمي، في ظل سلطة تستسهل المساومات وتبيح التسويات، الا أن هذا المستجد أقلق الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الدارس هندسة تدوير الزوايا وممتهن المراوغة والمراوحة، لتتضح الصورة البانورامية، من أن يكون الضوء الأخضر الفرنسي هو طريق المتاهة والدخول في الظلمة الحالكة للوصول بنهاية هذا الطريق الى عقد جديد، كما يريده حزب الله لإقرار المثالثة، وبما يشتهيه عون ظناً منه أنه يعود بصلاحيات رئيس الجمهورية الى ما قبل اتفاق الطائف، بصيغة “الجمهورية الثالثة”.
ولكن بعد التقارب الفرنسي الايراني، وبعد الموافقة الأمريكية بتسليم لبنان للفرنسي، استطاع ماكرون الابتزاز في الملف اللبناني، لأن يصل الى ابرام صفقة مصلحة بينه وبين طهران على حساب البلدين لبنان والعراق في ظل غياب الوزن والحضور العربي. والصفقة عبارة عن اتفاق ضخم بين العراق من جهة وشركة “توتال إنيرجي”، الفرنسية من جهة أخرى، بقيمة ٢٧ مليار دولار للإستثمار في صناعات الغاز والنفط والطاقة الشمسية. فكان الجانب الايراني هو الوسيط والضاغط على الجانب العراقي لاتمام الصفقة بهذا الحجم، وذلك مقابل موافقة فرنسية لأن تلزّمه لبنان .
وبحسب المعطيات أن الايجابيات التي اوحى بها فريق العهد هي اشارة ايرانية، لكن ابقاء بعض العقد لغاية في نفس صهره باسيل والذي رفض التشكيلة الاخيرة.
أما من جهة الرئيس المكلف تؤكد مصادر. مقربة منه ل” مناشير” أنه عاد ورفض القفز فوق السقف الذي حدده نادي الرؤوساء السابقين، وعدم المساس بصلاحيات رئاسة الحكومة التي أقرها اتفاق الطائف.
وقالت المصادر أن هذه الصفقة أعادت خلط الاوراق الحكومية من جديد. باعتبار أن ما قامت به فرنسا رغم أن الأمريكي فوّضها في الملف اللبناني في الوقت الدولي الضائع، فوضعت لبنان أمام مفترقات خطيرة جداً، لذا أي حكومة تولد بكنف هذا العهد لن تنال ثقة الشارع.
أكدت المصادر نفسها أن “ميقاتي يشبه نفسه كمن بلع الموس، لأن بحال شكل الحكومة بالشروط التي يطرحها عون لن تنال ثقة الامريكي وبالتالي لن يتعامل معها بجدية لأنه يعتبرها ايرانية، وكذلك السعودي لن يرفع الفيتو عنها لأنها ستكون حكومة ايران على هيئة ميشال عون”، وفي جميع الحالات الثابت الوحيد استمرار الانهيار بكافة القطاعات والاقتراب اكثر من الارتطام.



