خبر عاجلسياسة

جشي: اتفاق الإطار يمثل قمة الانحلال

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

جشي: اتفاق الإطار يمثل قمة الانحلال

 

مناشير

 

تخليدًا لدمائهم الزاكية وإحياءً لذكراهم العطرة، أحيا حــ.ـزب الله الحفل التكريمي لشـ.ـهداء بلدة جويا السعداء المـ.ـجاهدين الذين ارتقوا في معركة العصف المأكول في حسينية البلدة، بحضور عضو كتلة الوفاء للمـقـاومة النائب حسين جشي، إلى جانب عوائل الشـ.ـهداء وفعاليات وشخصيات وعلماء دين وحشود من الأهالي.

 

وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب حسين جشي كلمة رأى فيها، أننا بعد معركة “العصف المأكول” لم نعد كما كنا قبلها، فنحن اليوم نشهد انتكاسة واضحة للمشروع الأميركي “الإسـ..ـرائيلي” في المنطقة، وهذا ما تؤيده الوقائع والأدلة.

 

وأشار جشي إلى تصريح المسؤولين الأميركيين في بداية المـ..ـواجهة بأن الأمر لن يستغرق سوى أربعة أيام مع إيران، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يومها إنهم لن يقبلوا بتسعة وتسعين بالمئة من مطالبهم، بل يريدون تحقيقها كاملة بنسبة مئة بالمئة.

 

ولفت إلى أن أهدافهم المعلنة كانت إسقاط النظام في إيران، والقـ.ـضاء على البرنامج النووي، وإنهاء التهديد الصا روخي الباليستي، وقطع “أذرع إيران” في المنطقة، وبناء شرق أوسط جديد، أما بالنسبة للعدو “الإسـ..ـرائيلي”، فقد أعلن أنه سينهي المـقـاومة وحــ.ـزب الله، ويؤسس لشرق أوسط جديد، أما أهدافهم غير المعلنة فهي أكبر من ذلك، إذ كان واضحًا أنهم كانوا يطمحون إلى تقسيم المنطقة، وربما تقسيم إيران إلى دويلات، وغير ذلك من المشاريع.

 

وقال جشي: “لكن ورغم كل الإمكانات التي سخرتها الولايات المتحدة، وهي الدولة الأعظم عسـ..ـكريًا، والتي لا توجد مقارنة بينها وبين إمكانات الجمهورية الإسـلا مية، فقد استخدمت كل ما تستطيع استخدامه باستثناء السلا ح النووي الذي لم يكن بمقدورها اللجوء إليه في تلك الظروف”.

 

وأضاف: “على مدى ما يقارب مئة وعشرة أيام من المـ..ـواجهة، منها نحو أربعين يومًا كانت الأشد قسوة، مع استمرار جولات التصـ..ـعيد، وكذلك في لبنان حيث استمرت المـ..ـواجهات لنحو خمسة وأربعين يومًا، لم يستطع الـعـ.دو فرض أي شرط من شروطه أو تحقيق أي من أهدافه المعلنة، بل إنهم احتفلوا واعتبروا مجرد فتح باب الملاحة في مضيق هرمز إنجازًا، في حين عجزوا عن تحقيق الأهداف الأساسية التي أعلنوا أنهم دخلوا الحـ.ـرب من أجلها، وقد فُكّ الحــ..ــصـار عن إيران مقابل استمرار فتح مضيق هرمز ووقف الحـ.ـرب، مع أن مضيق هرمز كان مفتوحًا أصلًا، فما الذي حققوه إذًا؟”.

 

وتابع جشي: “من الأمور اللافتة أيضًا ملاحظة طريقة التفاوض الإيرانية مع الأميركيين قبل الحـ.ـرب وبعدها، فالمتأمل في مجريات التفاوض يلاحظ الفارق في النفس التفاوضي، وفي طبيعة المطالب وآلية إدارة المفاوضات”، مردفًا: “نحن نشهد انتكاسة حقيقية للمشروع الأميركي الصهيـ.ـوني، ونحن لا نقول إنهم هُزموا بالكامل، فما زالت لديهم إمكانات كبيرة، إلا أنهم تلقوا نكسة إستراتيجية واضحة؛ إذ اضطر الأميركي إلى القبول بمعظم ما تريده الجمهورية الإسـلا مية، ومن أبرز ذلك فرض شرط أساس يقضي بوقف إطلاق النار في لبنان، وقد تحقق ذلك، إضافة إلى الاتفاق على الانسحاب وفق جدول زمني يمتد ستين يومًا، مع تأكيد الموقف الإيراني أنه لن يوقّع أي اتفاق ما لم يتضمن الانسحاب”.

 

واعتبر جشي أنه من المؤسف أن الاتفاق الإيراني الذي جاء لمصلحة لبنان، لم تتعامل معه السلطة اللبنانية بالشكل المطلوب، بل سارعت إلى منح الاحتـ ـلال “الإسـ..ـرائيلي” فرصة للتملص من الالتزامات والالتفاف على الاتفاق الأميركي الإيراني، ويزيد من ذلك أن السلطة في لبنان أقرّت عمليًا باستمرار الاحتـ ـلال عبر ما يُسمّى “المنطقة الصفراء”.

 

ورأى جشي، أن اتفاق الإطار الذي يتضمن في مضمونه تعاونًا بين السلطة في لبنان والـعـ.دو “الإسـ..ـرائيلي” على استـ..ـهداف أبناء شعبنا ومـ..ـواجهة المـقـاومة، يمثل قمة الانحلال، وأن موافقة السلطة اللبنانية على هذا الاتفاق، بما يتضمنه من خضوع وإذلال، تُعد في المقام الأول سقطة أخلاقية، لأن التعاون مع الـعـ.دو ضد أبناء الوطن هو سقوط أخلاقي قبل أن يكون أي شيء آخر، فضلًا عن كونه سقوطًا وطنيًا بكل معنى الكلمة، بل يمتد إلى المستوى القومي العربي، إذ إن الدول العربية التي لم تُطبع علاقاتها مع الـعـ.دو “الإسـ..ـرائيلي”، وحتى المبادرة العربية لعام 2002، لم تُلغِ اعتبار “إسـ..ـرائيل” عدوًا.

 

كما رأى أن اتفاق الإطار يثير إشكاليات على المستوى السياسي، وحتى على المستوى القانوني، إذ لا يزال في لبنان قانون صادر عام 1955 يجرّم كل من يتواصل مع الـعـ.دو “الإسـ..ـرائيلي”، وأن ما ورد في مقدمة الدستور اللبناني وميثاق الطائف، يتضمنان مواقف واضحة تجاه الـعـ.دو “الإسـ..ـرائيلي”.

 

وتوجه جشي إلى أركان السلطة متسائلًا: “من اللافت أيضًا أن اتفاق الإطار لم يأتِ على ذكر اتفاق الهدنة الموقّع بين لبنان والـعـ.دو “الإسـ..ـرائيلي” عام 1949، وقد منحتم الـعـ.دو “الإسـ..ـرائيلي” كل ما تستطيعون منحه، ولو كان ذلك على الورق، ولكن ماذا استفاد الشعب اللبناني من اتفاق الإطار؟ فليجيبوا الشعب اللبناني عن هذا السؤال”.

 

وردًا على من يطرحون السؤال الآتي: لماذا لا ترد المـقـاومة اليوم؟ قال جشي، إن أي خطوة تقوم بها المـقـاومة، وكذلك أي خطوة تقوم بها الجمهورية الإسـلا مية، يجب أن تكون في خدمة الهـ.ـدف الأساس، فالغاية هي طرد الاحتـ ـلال “الإسـ..ـرائيلي” وتحرير الأرض، وإذا كان أي رد في توقيت معين لا يخدم هذا الهـ.ـدف، فإن القرار يكون بتأجيله إلى الوقت المناسب.

 

وأكد جشي أن التعامل مع هذه المرحلة يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والحكمة، فلا ينبغي الاستعجال في التساؤل عن سبب عدم الرد أو توقيته، لأن لكل خطوة حساباتها وظروفها المناسبة، وأنّ الأمر المؤكد الذي لا يقبل الشك هو أن المـقـاومة لن تسكت، ولن تتخلى عن الرد، وقد سبق أن أكّد الأمين العام لحــ.ـزب الله سماحة الشـ.ـيخ نـ.ـعيم قــ..ــاسم، أكثر من مرة، أن المـقـاومة لن تسكت، وهذا الموقف أُعلن بوضوح.

 

وختم جشي: “هذه المرحلة تحتاج إلى الحكمة والصبر، كما تحتاج إلى منح الدول الضامنة فرصة لتحمل مسؤولياتها، حتى لا يُقال لاحقًا، إن الاتفاق أُفشل بسبب تصرف من هذا الطرف أو ذاك، كذلك فإن المـقـاومة ليست معنية بإعطاء الـعـ.دو “الإسـ..ـرائيلي” ذريعة لتخريب الاتفاق الذي يقيّد حركته ويضعه تحت الضغط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى