أمن وقضاءخبر عاجل

تعديلات على قانون العفو: تشديد نسبي بعد اعتراضات قضائية وعسكرية

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

تعديلات على قانون العفو: تشديد نسبي بعد اعتراضات قضائية وعسكرية

 

مناشير

كشفت مصادر مطلعة على النقاشات الجارية بشأن مشروع قانون العفو في لبنان عن إدخال تعديلات أساسية على البنود الأكثر إثارة للجدل، في محاولة لاحتواء الاعتراضات السياسية والقضائية والأمنية التي رافقت الصيغ الأولية للمشروع.

وبحسب المعلومات، تم الاتفاق على تعديل بند تخفيض العقوبات، بحيث تُخفّض عقوبة الإعدام إلى 28 سنة سجنية، أي ما يعادل نحو 21 سنة فعلية، استناداً إلى احتساب السنة السجنية بتسعة أشهر. ويُعتبر هذا التعديل أكثر تشدداً مقارنة بالطروحات السابقة التي كانت تتيح خفض العقوبة إلى ما يقارب 15 سنة فعلية، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط القضائية والعسكرية.

وفي ما يتعلق بالموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام بعد، رُفع سقف مدة التوقيف التي تسمح بإخلاء السبيل الحكمي من 12 سنة إلى 14 سنة، في خطوة هدفت إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بإمكانية إطلاق سراح متهمين في ملفات خطيرة قبل استكمال محاكماتهم.

أما في ملف إدغام الأحكام، فأوضحت المصادر أن الصيغة النهائية لا تقوم على تنفيذ الحكم الأعلى فقط وإسقاط باقي العقوبات، بل تنص على إضافة ربع الحكم الآخر إلى العقوبة الأساسية، ما يعني أن المحكوم بعدة جنايات لن يستفيد من إسقاط كامل العقوبات الإضافية كما كان متداولاً في بعض الصيغ السابقة.

وتأتي هذه التعديلات بعد موجة اعتراضات واسعة، لا سيما من جانب الجيش اللبناني، الذي اعتبر أن بعض البنود المطروحة سابقاً تُضعف مبدأ الردع، وقد تؤدي إلى تخفيف كبير للعقوبات في ملفات حساسة مرتبطة بالإرهاب وقتل العسكريين.

ويبدو أن النقاش حول قانون العفو لا يزال مفتوحاً على مزيد من التعديلات والتجاذبات السياسية، وسط محاولة للوصول إلى صيغة توازن بين الاعتبارات الإنسانية والقانونية والأمنية، من دون إثارة مواجهة مع المؤسسات القضائية والعسكرية أو أهالي الضحايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى