اسامة القادري
ليس دفاعاً عن النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، القاضية غادة عون أو حباً لها او تقديراً لانجازاتها وتجاوزاتها القانونية التي تحمل الكثير من التساؤولات والكيل بمكيالين، كما ليس كرها بعضو كتلة المستقبل النيابية النائب هادي حبيش وما حاوله في مكتب القاضية من خلال عمل استعراضي شعبوي مخالف للأصول الاجرائية. وعلاقة وزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق بهذه “الهمروجة”،
فكلا الطرفين تصرفا بكثير من الكيدية السياسية على قاعدة ارضاء الشارع المنتفض على الفساد والمفسدين، فلا حسابات حقل القاضية عون توافق بيدر الشارع الصارخ بوجه الكل، دون استثناء بما فيهم فريقها الحزبي ورئيس تيارها السابق رئيس الجمهورية ميشال عون والحالي وزير الخارجية في الحكومة المستقيلة جبران باسيل، أنها تقنع الشارع من خلال تحركها بملفات فساد واتهامها لفريق سياسي معين دون الآخرين، تتحرك كلما اقتربنا أكثر من موعد الاستشارات، وكلما تعقدت امور المشاورات في الحكومة المفترض ان تشكل دون تجاوزات دستورية، في محاولة منها لأن تكون ورقة ضغط يريدها جبران باسيل المتهم بالفساد والسرقة أيضاً، واذ بها تنقض على رئيسة هيئة إدارة السير والمركبات هدى سلّوم وتسطر بحقها مذكرة توقيف بتهمة فساد واثراء غير مشروع خلافاً للاصول القانونية، لمجرد اخبار تقدم به موالون من “حزب” عون.
هذه الحادثة ربما لو أن النائب حبيش لم يتصرف بطريقة شعبوية لكان الموضوع مر دون اية اشكالية ولكانت الكيدية تقلصت من دون ان تدخل الشخصانية.
الا ان حبيش أصّر أن يكون بطلاً يطل من خلال هذه المسرحية على ثوار طرابلس الذين رموا نوابها كلهم بالنفايات تعبيراً عن سخط المواطنين على هؤولاء دون استثناء أحد منهم. فلم ينفعه حضور ربيع الزين وتصويره عراضة حبيش على الهواء والتي أظهرته بلطجياً أكثر من أن يكون صاحب حق مغبن، هذا ما كشف قربه من النائب نهاد المشنوق، والذي عُينت سلوم بعهد المشنوق عندما كان وزيرا للداخلية وبدعم من قريبها حبيش نفسه الذي دافع عن نسيبته المقدم سوزان الحاج وفبركاتها لملفات مواطنين منها ملف المسرحي زياد عيتاني، واذ بالحاج يحميها تيار باسيل، وبحسب المعلومات أن جنون حبيش جاء بعدما علم أن وزيرة الداخلية ريا الحسن لم تتدخل لحماية سلوم كرئيسة دائرة تخضع مباشرة لها، وبحسب المصادر أن عدم تدخل الحسن كي لا يُسجل على الحريري حمايته للفساد مما ينعكس سلباً ومباشرة عليه وبالتالي يسجل ضده، انطلاقاً من أن أي مرتكب يجب أن يحاسب وان كان بريئا يثبت هو ذلك للقضاء ولن اغطي احد، وأشارت المصادر ان الآخرين يحاولون الضغط على الحرريري بمقربيه المتهمين بملفات فساد.
فأتى تدخل حبيش بإيعاز من المشنوق بهدف اظهار ركاكة وزيرة الداخلية وعدم قدرتها على حماية الموظفين الخاضعة مرجعيتهم للوزيرة مباشرة.
وأشارت المصادر أن ترابط الوزير المشنَوق والنائب حبيش ليس مستجداً بل يعتبر مقربو الرئيس الحريري أنه “اذن وعين” المشنوق في بيت الوسط، ولفتت المصادر أن أكثر من حادثة حصلت أثناء مداخلات جانبية وخاصة للرئيس الحريري بين أعضاء الكتلة، وتطرقه لأمور ضيقة وشخصية ومواقف لم يكن يريد اظهارها للعلن، فتم تسريبها بحذافيرها، أكثر من واقعة وأكثر من دلالة أشارت بأصابع الاتهام بالتسريب على النائب حبيش، فما التي نطقها الحريري الى الإعلام، وخاصة الى موقع أيوب المقرب صاحبه من ريفي لابعاد الشبهة عن المشنوق الذي بينه وبين ريفي قطيعة، لذا لم تكن التسريبات التي تخرج يريد الرئيس الحريري تسريبها، لكن غالبيتها تظهر أن الرئيس الحريري استئثاري وينم على الاخرين، وركيك في حماية موقع رئاسة الحكومة، مما أحدث في بيت الوسط ارباكاً، انعكس أن الحريري بعدها تمنع عن الجلوس مع أعضاء التكتل خوفاً من ان يقول كلاماً فيتم تسريبه، طالت العقوبة الجميع ما استدعى من النائب بهية الحريري بعد فترة التدخل لدى الرئيس الحريري كوسيط لاعادته الى اللقاء مع النواب بشكل دوري.
وعلى اثر الحادثة، غرّد النائب نهاد المشنوق على حسابه على “تويتر” قائلا :”شهادة للتاريخ.. المدير العام هدى سلّوم من أدقّ وأنزه الموظفين في الدولة اللبنانية.وما جرى من تجاوز للقواعد القانونية في استدعاء مدير عام إلى التحقيق من دون إذن خطيّ من الوزير المعني، ليس مسألة عابرة.”
وأضاف:”على وزير العدل أن يتخذ الإجراءات اللازمة لوضع الأمور في نصابها، وإلا فلا قضاء عادل، ولا دولة قادرة. وتحية إلى الزميل هادي حبيش. “




