بلدية بنت جبيل: المدينة تتعرض لـ”إبادة عمرانية ممنهجة” وتدعو إلى تحرك دولي عاجل

مناشير
حذّرت بلدية بنت جبيل من استمرار ما وصفته بـ”الإبادة العمرانية الممنهجة” التي تتعرض لها المدينة، معتبرة أن ما يجري تجاوز إطار العمليات العسكرية ليشكّل مخططًا يستهدف محو معالم بنت جبيل وتهجير أهلها واقتلاعهم من أرضهم.
وقالت البلدية، في بيان، إن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات تفجير ونسف للمباني في مختلف أحياء المدينة، بالتزامن مع استخدام أكثر من 20 حفارة ثقيلة لتنفيذ أعمال تجريف واسعة. وأشارت إلى أن هذه العمليات لا تقتصر على هدم الأبنية، بل تشمل أيضًا سرقة محتويات المنازل ونهب الحديد والمواد الإنشائية بعد تدميرها.
واعتبرت البلدية أن ما يجري يشكّل “جريمة حرب موصوفة” تهدف إلى تغيير الهوية العمرانية للمدينة ومنع الأهالي من العودة إليها، داعية رئاسة الجمهورية والحكومة اللبنانية والجهات الرسمية المعنية إلى التحرك الفوري والفاعل لحماية ما تبقى من بنت جبيل، ورفع القضية أمام المحافل الدولية لوقف ما وصفته بـ”المجزرة العمرانية”.
وأكدت البلدية رفضها أن تبقى بنت جبيل والجنوب “تحت رحمة آلة الحرب الإسرائيلية”، معتبرة أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافيًا، وأن من واجب الدولة حماية المواطنين وممتلكاتهم والدفاع عن حقوقهم.
كما تساءلت عن الأولوية الوطنية في المرحلة الحالية، مشددة على أن حماية ممتلكات أبناء الجنوب وحقوقهم يجب أن تكون في صلب أي مسار سياسي، ومحذرة من تقديم “تنازلات مجانية” في وقت تتواصل فيه الاعتداءات.
وفي ختام بيانها، أكدت بلدية بنت جبيل تمسكها بحقها في الأرض والبيت والوجود، مشيرة إلى أنها ستواصل متابعة القضية عبر مختلف الأطر القانونية والإنسانية لملاحقة ما وصفته بالجرائم المرتكبة بحق المدينة.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الأضرار الواسعة التي لحقت بمدينة بنت جبيل وعدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان جراء الاعتداءات الإسرائيلية، والتي أسفرت عن دمار كبير في المنازل والبنى التحتية والمرافق العامة، وأدت إلى تهجير آلاف السكان. وفي المقابل، تتصاعد مطالب البلديات والأهالي بإطلاق خطة وطنية شاملة لإعادة الإعمار، وتأمين عودة السكان، وتوثيق الأضرار، وملاحقة الانتهاكات أمام الهيئات الدولية، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701.



