
مناشير
قال وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد إنّ “ما يحصل من حولنا ليس عاديًّا ونحن نقرأ الرسائل جيّدًا وجوابنا عليها يكون بالمزيد من الوحدة والتضامن والإلتفاف حول مؤسساتنا الدستورية وترك خلافاتنا جانباً والحوار حولها ضمن أصول الحوار، للوصول الى قواسم مشتركة”، مشيرًا الى أنّ “ما يجمعنا هو لبنان والعروبة وما يفرّقنا هو العدوّ الصهيوني ومشروعه العدواني الذي لا يمكننا هزيمته إلا بالقوة لأنّها اللغة التي يفهمها، وقوّتنا هي في جيشنا الوطني ومقاومتنا وشعبنا الأبيّ”.
كلام مراد جاء في خلال زيارته بلدة كفرزبد البقاعية، تلبية لدعوة العميد نجيب الخطيب الى حفل غداء أقامه على شرفه في منزله.
خلال اللقاء، قال مراد: “قدّمنا ما يزيد عن 85 ألف منحة في خلال أسبوعين ولم نسأل ولم نميّز بين أحد ونحن نعرف أنهم لن ينتخبونا لأنّنا في البقاع الغربي والمساعدات التي قدّمناها توزّعت على مستوى لبنان كلّه، لكنّنا عملنا وفق مبادئ وتعاليم القائد والوالد عبد الرحيم مراد”. وأضاف: “نحن من مدرسة عبد الرحيم مراد بالإنفتاح والحوار ومدّ اليد وعدم الإنجرار إلى مساجلات وشتائم ولغة لا تليق بالبقاعيّين. نحن تعوّدنا، مع كلّ تهجّم علينا، أن نردّ بمشروع إنماء – مشروع علم وعمل – وتمسّكنا أكثر برفع شعار مد اليد للتلاقي والتعاون لمصلحة أهلنا ومنطقتنا ووطننا. ووعد أن يكمل زياراته الى مناطق لبنان كافّة وتقديم ما استطاع من خدمات من دون التفرقة بين منطقة وأخرى”.
وأكد الوزير مراد أنّه “مستمر بسياسة مد يد التعاون للجميع من أجل الإنماء. والأسبوع المقبل، سنضع حجر أساس للقرية التراثية وبعدها القرية المائية وقبلها كان نادي المسنين، وهذه المشاريع ستنضمّ الى مؤسسات الغد الأفضل”.
وذكّر مراد بأنّ نواب البقاع اتفقوا مؤخّرًا على إقرار حفر نفق شتورا – بيروت الذي “سيغيّر وجه البقاع الإقتصادي وسيكون مقدّمة لإقامة منطقة تجارية حرة وميناء جاف للإستيراد والتصدير”، مضيفًا: “لكن “مع كل ما نقوم به، يجب أن نكمل السعي حتى يصبح هناك كلام رسميّ لبنانيّ مع الجهات الرسمية السورية المعنيّة لتسهيل عبور البضائع والمنتجات اللبنانية عبر المعابر السورية إلى الأسواق العربية، وحتى نتمكّن من إدخال 800 مليون دولار الى الخزينة الدولة، وننعش الوضع الإقتصادي للفلاحين والمنتجين الصناعيين الذين يعيشون أزمة تصريف لإنتاجهم”.
وقال: “الوطن لا يعيش على الكيديّة والحقد ورفض الآخر، بل يستحق أن نتعاون ونترك خلافاتنا السياسية المشروعة الناتجة من حق الاختلاف الذي لا يجب أن يصل الى خلاف”، مضيفًا: “لا يجب أن نرهن مصالح الناس بمواقف شخصية أو سياسية”. وأكد أنّه “من حق أيّ شخص أن يكون لديه موقف ورأي سياسي، لكن ليس من حقّ أحد أن يجعل الناس الناس يدفعون ثمن هذه المواقف، ولا من حق أحد أن يربط حقوق الوطن بمواقفه خلافاً للقانون والدستور الذي يؤكد على علاقتنا المميزة مع الشقيقة سوريا”.
وفي السياق عينه، قال مراد: “الوطن يمرّ بأزمات إقتصادية وسياسية لا يمكن تخطّيها إلّا بوحدتنا الوطنية واتفاقنا على مصلحة الوطن والمواطن، وهذا ما نحاول أن نفعله في حكومة إلى العمل من خلال اتصالاتنا وتواصلنا وزياراتنا الى العديد من الدول لتفعيل الاتفاقيات التجارية أو عقد اتفاقيات جديدة تساهم بدعم الاقتصاد وتشجيع التصدير بشروط سهلة وبتشجيع التبادل التجاري بيننا وبين هذه الدول، واستطعنا في هذا المجال أن نفعّل حضور لبنان في مجموعة دول أميركا الجنوبية (الميركوسور)، وأصبح لبنان عضوًا مراقبًا فيها، وسيكون قريباً عضوًا فاعلًا في هذه المجموعة، ما يعني فتح أسواق للمنتجات اللبنانية في دول يفوق عدد سكانها 300 مليون نسمة”.
وتابع قائلاً: “هذا الأمر يتطلّب منّا العمل على تحسين جودة إنتاجنا الزراعي والصناعي والحرفي، خصوصاً أنّ العدو الصهيوني ينافسنا وإذا لم نهيّئ أنفسنا لتطوير قطاعاتنا وجودة إنتاجنا سنخسر الكثير من الفرص، مثلما يخسر اقتصادنا وسياحتنا، ومثلما نخسر صحتنا بسبب التلوث البيئي خاصة في نهر الليطاني وتكدّس النفايات والمطامر العشوائية، ومثلما نخسر شبابنا بسبب الحوادث القاتلة على طرقات الموت التي تحتاج الى إعادة صيانة”.
وإذ شدّد على أنّه ” لا يمكن أن نعالج كل هذه المشاكل إلّا بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وسوقهم الى السجون ومحاكمتهم واسترجاع كلّ ما سلبوه من المال العام”، قال مراد: “آن الأوان لنتحلّى بالجرأة ونطبّق القوانين على المصانع والمؤسسات والمستشفيات والمطاعم التي تضخّ نفاياتها في النهر، وأن نحاسب كل من يمدّ يده على المال العام أو يستخفّ بمصالح الناس”.
وقال وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية: “سنبقى منحازين لقضايا الناس ولمبدأ المساواة والعدالة والمحاسبة، وكان لنا موقف كلقاء تشاوري من موضوع الفساد، كما أنّ موقفنا كحزب اتحاد واضح دائماً ويؤمن بالناصرية وبفكر القائد جمال عبد الناصر الذي خاطب قادة الرأي قائلاً: نظّموا للوطن رخاءه واضمنوا لقمة العيش لكل فرد فيه، وسنسعى لإزالة العقبات من الطريق مهما يكن الثمن من أجل كرامة الإنسان في التعليم والصحة والغذاء”. وأضاف: “انطلاقًا من هذا المبدأ بدأ الوالد النائب عبد الرحيم مراد مشاريع البناء والإنماء في منطقتنا قبل حوالي 45 عامًا، فكانت المدارس والمعاهد ودور الرعاية والرياضة والكشاف والخدمات الاجتماعية للجميع من دون التمييز بين المواطنين بحسب انتماءاتهم الطائفية أو السياسية، وحمل مشاريعه الى كل لبنان من خلال الجامعة اللبنانية الدولية”.



