المنبر البلدي لمدينة صيدا: الغموض في التحقيقات المالية يُفاقم انعدام الثقة ويستوجب الشفافية والمحاسبة
المنبر البلدي لمدينة صيدا: الغموض في التحقيقات المالية يُفاقم انعدام الثقة ويستوجب الشفافية والمحاسبة

مناشير
صدر عن المنبر البلدي لمدينة صيدا بيان قال فيه :
لقد أصبح من الواضح لأبناء وسكان مدينة صيدا أن المدينة تعيش حالة من الفراغ الإداري نتيجة ما يتم تداوله حول التحقيقات الجارية بشأن الواقع المالي في بلدية صيدا، سواء أكانت هذه التحقيقات داخلية ضمن المجلس البلدي نفسه، أم من خلال جهاز أمن الدولة الرسمي. إلا أن المشترك في الحالتين هو حالة الغموض، وعدم وضع الرأي العام الصيداوي في صورة حقيقة ما يجري وما آلت إليه التحقيقات.
إن التسريبات المتداولة تزيد من مناخ الشك وعدم اليقين حول وضع الجسم التنفيذي والإداري داخل البلدية، وحقيقة ما يجري حالياً وما جرى سابقاً، ومن يتحمّل المسؤولية، وما إذا كانت ستُعتمد آليات واضحة للمحاسبة أم لا.
بدايةً، نؤكد أن المجلس البلدي يُفترض أن يكون بمثابة حكومة مصغّرة لإدارة شؤون المدينة بكل إخلاص وشفافية وجدية. إلا أن الواقع الذي نعيشه اليوم يعكس صورة مغايرة تماماً. فانتخاب المجلس البلدي من قبل المواطنين هو تعبير عن ثقة مُنحت للأعضاء للقيام بواجباتهم، وأي ابتعاد عن تقديم كشف حساب واضح وصريح حول الواقع القائم يُعدّ تهرباً من المسؤولية وإخلالاً بالثقة الممنوحة.
إن استمرار هذا النهج يقود إلى تعميق حالة انعدام الثقة بين المواطن ومجلسه البلدي، ويؤثر سلباً على مستوى التعاون والمشاركة في الشأن العام.
إن انتخاب مجلس بلدي لا يعني منحه ثقة مطلقة لممارسة سلطة غير خاضعة للمساءلة، أو العمل تحت أي غطاء سياسي من أي جهة كانت، لأن المجلس البلدي مسؤول أولاً وأخيراً أمام المواطنين المكلفين ودافعي الضرائب في مدينة صيدا.
إن الضرائب التي يدفعها المواطن الصيداوي ليست أموالاً تُدار وفق رغبات أو توجيهات سياسية، بل هي مخصّصة لتأمين حاجات المدينة وخدماتها. ومن حق المواطن أن يعرف ماذا جرى، وكيف تتم المعالجة، وأين تُنفق أمواله وبأي آلية.
كما يتساءل أبناء المدينة عن أسباب تراجع الأداء الإداري وترهّل الجسم الوظيفي في البلدية، وانخفاض عدد الموظفين القادرين على رفع مستوى الخدمات، ومن يتحمّل مسؤولية هذا الواقع، وهل للمحاصصة دور في ذلك.
وبناءً على ما تقدّم، فإننا في المنبر البلدي لمدينة صيدا سنباشر التواصل مع مختلف الفعاليات والشخصيات المعنية برفع مستوى الخدمات ومتابعة الشأن البلدي، من أجل الدعوة إلى طاولة مستديرة تُطرح خلالها بكل شفافية المشكلات والعقبات وأوجه القصور أمام الرأي العام الصيداوي، تمهيداً لوضع توصيات عملية تُسهم في إخراج المدينة من واقعها الصعب، واستعادة ثقة المواطن بمؤسساته المحلية.



