بلدياتخبر عاجل

المنبر البلدي لمدينة بيروت: العاصمة تغرق في الإهمال والمجلس البلدي عاجز وصراعات المحاصصة تعمّق الأزمات

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

المنبر البلدي لمدينة بيروت: العاصمة تغرق في الإهمال والمجلس البلدي عاجز وصراعات المحاصصة تعمّق الأزمات

مناشير
عقد المنبر البلدي لمدينة بيروت اجتماعه الدوري يوم الثلاثاء الواقع في 6 كانون الأول 2026، خُصص لبحث الأوضاع المتدهورة التي تعيشها العاصمة على مختلف المستويات، ولا سيما في ما يتعلق بالخدمات الأساسية التي تُعد من أبسط حقوق المواطنين وشروط العيش الكريم.
وتوقف المجتمعون مطولاً عند تفاقم الأزمات الحياتية والخدماتية في بيروت، في ظل غياب أي جهد فعلي أو خطة واضحة من قبل بلدية بيروت ومجلسها البلدي، المنقسم طائفياً، والعاجز عن معالجة أزمات بديهية ومزمنة أو تحقيق أي إنجاز يُذكر. وأشار المنبر إلى أن المهلة التي مُنحت للمجلس البلدي، والبالغة مئة يوم لتحديد رؤيته وبرنامجه، امتدت لأكثر من سبعة أشهر من دون تسجيل أي نتائج ملموسة، بل رافقها ازدياد في حجم الأزمات وتعقّدها.
وعدد المنبر جملة من الملفات الأساسية التي تعاني من الإهمال، أبرزها:
وضع الطرقات والشوارع التي شهدت حفريات وأشغالاً واسعة من دون إعادة تزفيت، كما في البسطة الفوقا (شارع المأمون وشارع عمر بن الخطاب)، ما ألحق أضراراً جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.
حال الأرصفة المهملة والمحتلة من قبل أصحاب المحال والمقاهي من دون أي رقابة أو تنظيم.
ملف المولدات الكهربائية، حيث يرفض عدد كبير من أصحابها الالتزام بتركيب العدادات أو بتسعيرة وزارة الاقتصاد، مستفيدين من الغطاء السياسي والمحسوبيات، ما يفتح الباب أمام ابتزاز المشتركين.
الحدائق والمرافق العامة، ولا سيما حديقة المفتي حسن خالد التي تحولت من مساحة خضراء عامة إلى مشروع إسمنتي استثماري، وسط غموض حول مصير عائداتها، إضافة إلى استمرار التعثر في إنجاز ملاعب قصقص وتشغيل مواقف السيارات العائدة للبلدية.
تهميش فوج إطفاء بيروت عبر عدم تأمين الألبسة والتجهيزات وصيانة الآليات، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الإهمال وانعكاساته على السلامة العامة.
كما حذّر المنبر من الغياب شبه الكامل للتدقيق والرقابة على مشاريع العمران والحفريات في العاصمة، وعدم تفعيل دور اللجان الهندسية المختصة، الأمر الذي أدى إلى كوارث بنيوية، من بينها خسوف الطرق في مناطق الأشرفية والسوديكو.
وفي ملف سلامة الغذاء، أسف المنبر لغياب دور بلدية بيروت وأجهزتها الصحية عن المداهمات التي تنفذها وزارتا الاقتصاد والصحة، رغم خطورة المخالفات المكتشفة، في مقابل قيام بلديات أخرى بدور فاعل في هذا المجال.
واعتبر المنبر أن المجلس البلدي لا يزال عاجزاً عن مواجهة منظومة نافذة داخل الإدارة البلدية، وصفها بـ“المافيوية”، تتحكم بالقرارات والمناقصات خارج الأصول القانونية، فيما ينشغل أعضاء المجلس بصراعات المحاصصة السياسية والطائفية على النفوذ والمصالح، ما عطّل قيامه بدوره الفعلي.
كما سجّل المنبر غياباً شبه كامل لدور نواب بيروت في الدائرتين الأولى والثانية عن قضايا العمل البلدي، سواء من نواب السلطة أو النواب المعارضين والتغييريين، المنشغلين بالتحضير للانتخابات النيابية المقبلة على حساب شؤون ومعاناة أبناء العاصمة.
وانطلاقاً من ذلك، أكد المنبر البلدي لمدينة بيروت أن معالجة أزمات العاصمة لا يمكن أن تتم إلا عبر توحيد جهود أهلها وسكانها، وبالتعاون مع الجمعيات والمنتديات البيروتية الفاعلة، بهدف بلورة رؤية تنموية اجتماعية وخدماتية واضحة، والدفع باتجاه إصلاح حقيقي في بلدية بيروت.
ودعا المنبر جميع الجمعيات والمنتديات العاملة لمصلحة المدينة إلى التلاقي والتشاور في أقرب وقت، لوضع خطة عمل مشتركة لحماية بيروت، النهوض بأوضاعها، وصون حقوق أهلها، مؤكداً أن بيروت تستحق المحاسبة الجدية لكل من أوصلها إلى هذا الواقع المؤلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى