اللقاء التنموي: حاصبيا والعرقوب نموذج في الصمود والتمسّك بالدولة

مناشير
أكّد “اللقاء التنموي” أنّ منطقة حاصبيا عمومًا، والعرقوب خصوصًا، قدّمت نموذجًا وطنيًا متقدّمًا في المواجهة المدنية وحماية السيادة، من خلال تمسّك أهلها بأرضهم ورفضهم الانجرار إلى صراعات لا تخدم مصلحتهم، وتشديدهم على الدولة اللبنانية كمرجعية وحيدة في تأمين الحماية والرعاية.
وأشار اللقاء في بيان إلى أنّ حاصبيا شكّلت، كما في كل الأزمات، ملاذًا آمنًا للنازحين، حيث فتحت القرى والمدارس والبيوت أبوابها لاستقبالهم، في مشهد يعكس روح التضامن والاحتضان التي تميّز المنطقة.
ولفت إلى أنّ أهالي العرقوب عبّروا عن وعيٍ وطني ومسؤولية عالية، من خلال رفض استخدام قراهم في أي أعمال عسكرية، ما أسهم في حماية الأرض والممتلكات، وتحصين الاستقرار المحلي، وتأكيد الالتزام بمشروع الدولة ومؤسساتها الشرعية.
واعتبر اللقاء أنّ الموقف الذي صدر عن مكوّنات العرقوب، من أهالٍ ومخاتير واتحاد بلديات، وبمواكبة من مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلي ورئيس اتحاد بلديات العرقوب الدكتور قاسم القادري، شكّل بوصلة موحّدة للموقف العام، الداعي إلى الصمود في وجه الاعتداءات الإسرائيلية، ورفض تحويل الأرض إلى ذريعة للعدوان على لبنان، ولا سيما في الجنوب.
كما تقدّم اللقاء بأحرّ التعازي إلى عائلات الشهداء، متمنيًا الرحمة لهم والشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدًا الوقوف إلى جانب المتضررين.
وشدّد على أنّه لا بديل عن الدولة، باعتبارها الضامن الحقيقي لجميع اللبنانيين، داعيًا إلى الحفاظ على هذا النهج الوطني والبناء عليه في ظل المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد.
وختم بالتأكيد على مواصلة العمل لرفع صوت قضايا المنطقة، خصوصًا في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، من خلال التواصل مع مختلف الجهات السياسية والدينية، إضافة إلى المنظمات الدولية والهيئات الرسمية، بهدف وضع حدّ للتهميش الذي عانت منه المنطقة، وتثبيت حضورها في صلب المعادلة الوطنية.



