اللقاء التشاوري : لسنا مع إعتذار الرئيس الحريري عن التأليف وضد أن يكون الثلث المعطل مع حزب واحد

عقد اللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين إجتماعاً في دارة النائب المهندس جهاد الصمد في طرابلس، وبعد الإجتماع أصدر المجتمعون بياناً تلاه الصمد، جاء فيه: “أولاً: يعبّر اللقاء عن أسفه لغياب ومقاطعة رؤساء وملوك وأمراء دول عربية للقمة العربية الإقتصادية التنموية الإجتماعية التي انعقدت في بيروت، واستمرار غياب سوريا عن حضور القمم العربية، ما يحدث خللاً داخل الجسم العربي لن يستقيم قبل عودة سوريا لممارسة دورها القومي والمحوري في المنطقة وداخل الجامعة العربية. وحيث أنه من أهم ما أنتجته القمة العربية هو الإجماع على تسهيل وتنظيم عودة النازحين إلى بلادهم، لذا المطلوب من الحكومة اللبنانية بالتعاون مع الحكومة السورية العمل على تنظيم عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، لما فيه مصلحة لبنان وسوريا”.
وأضاف: “يؤكّد اللقاء على تضامنه مع التحركات الشعبية الإحتجاجية والمطلبية في وجه أهل السلطة، والدعوة إلى محاربة الفساد والمحسوبيات والمحاصصة والنهب والهدر الذي يرهق البلاد والعباد، في ظل تقاعس السلطة والأجهزة الرقابية عن تأدية دورها المطلوب، وغياب المحاسبة، ما يترك البلد في مهب الفوضى والفلتان على كل الصعد، ويهدد بالإفلاس السياسي والأخلاقي إلى جانب الإفلاس المالي”.
وتابع: “يأسف اللقاء لحال المراوحة التي ما تزال تخيّم على مسألة تأليف الحكومة، برغم دخول التكليف شهره التاسع، والذي تعود أسبابه الرئيسية إلى مكابرة الرئيس المكلّف ورفضه الاعتراف بنتائج الإنتخابات النيابية، لأنها تنهي إحتكاره تمثيل الطائفة السنية. ويعلن اللقاء عن إستيائه من تنازل الرئيس المكلّف عن الكثير من صلاحياته التي أناطها به الدستور، وقبوله مشاركة الآخرين له في عملية تأليف الحكومة سوى رئيس الجمهورية، مقدّماً تنازلات غير مسبوقة على حساب مقام رئاسة الحكومة ودورها والتوازن بين المكونات اللبنانية”.
وقال: “يطالب اللقاء التشاوري المجلس الدستوري بوجوب إصدار قراراته المتعلقة بالطعون الإنتخابية المقامة أمامه”.
وأضاف: “يجدد اللقاء تمسكه بموقفه السابق لجهة تمثيله حصراً في حكومة الوحدة الوطنية بأحد نوابه الستة أو أحد الأسماء الثلاثة التي رشحها من خارج اللقاء لهذه الغاية، وهو لن يقبل بأي طرح أو تسوية جديدة تكرر التجربة السابقة، المرفوضة من اللقاء شكلاً ومضموناً”.
ورداً على سؤال قال الصمد: “بما يتعلق بموضوع الثلث المعطل كان لنا رأي واضح منذ بداية الأزمة. نحن في تجربة أي حكومة، وخاصة حكومة مكوناتها وإسمها حكومة وحدة وطنية، لا يجوز أن يكون هناك لحزب واحد ثلث معطل، من باب أن ذلك نراه إنتقاصاً من صلاحيات رئيس الحكومة بالدرجة الأولى، وإذا كانت القصة هي حرص على حقوق المسيحيين، فعندما يكون هناك 15 وزيراً مسيحياً في الحكومة، وطالما أن الحكومة مناصفة، فإن الـ15 وزيراً هم ضمانة لحفظ حقوق االمسيحيين بالمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، لكن برأينا عندما نحكي بهذا الموضوع يجب أن يحكى به ببيان رسمي، لكن برأيي الشخصي أن يكون الثلث زائداً واحداً في يد حزب سياسي واحد هو أمر غير مسموح، لأنه يعيد رئيس الحكومة “باش كاتب” كما كنا قبل اتفاق الطائف”.
ورداً على سؤال آخر، قال: “موقفنا واضح كلقاء تشاوري، فلن نقبل بأن يكون الوزير الذي سيمثل اللقاء في حكومة الوحدة الوطنية إلا ممثلاً حصرياً لهذا اللقاء، مثله مثل أي مكون آخر في حكومة الوطنية، ولن يكون من حصة أحد إلا اللقاء التشاوري فقط”.
ورداً على سؤال حول كيف سيتعاطى وزير اللقاء التشاوري مع ملفات مجلس الوزراء، قال: “مثل أي موضوع. نحن في السياسة لا نختلف إلا مع تيار المستقبل وحلفائه. في المواضيع الإستراتيجية والسياسية الكبيرة لا يوجد عندنا أي إشكال لا في موضوع المقاومة ولا بموضوع العلاقة مع سوريا، وهاتين النقطتين هما الموضوعين الخلافيين الأساسيين اللذين نختلف بهما مع تيار المستقبل وحلفاؤه”.
ورداً على سؤال حول إن كانت معادلة 8 و14 آذار قد عادت بعد دعوة الرئيس الحريري إلى رص الصفوف، قال: “السبب الذي يجعلنا نحكي في هذا الموضوع هو أولاً أن قصة تأليف الحكومة نحت بمنحى الأرثوذكسي، أي على طريقة القانون الإرثوذكسي، وهذه إحدى العيوب التي اعترت تأليف الحكومة التي يتحمل مسؤوليتها الرئيس المكلف الذي قبل أن يدخل التكليف بهذه الطريقة. هذا الشيء بالنسبة لنا 8 و14 آذار أعتقد أنه قبل الإنتخابات لم يكن هناك لا 8 ولا 14 آذار، إنما عندما بوشر بتأليف الحكومة صار إضطرارياً أن يعود الحديث عن 8 و14 آذار، علماً أن حصة فريق 8 اذار هي أكثر من 11 وزيراً”.
ورداً على سؤال إن كان هذا الكلام جرى الحديث فيه مع حزب الله وحركة أمل، قال: “نحن نتحدث عن اللقاء التشاوري، وهذا السؤال يطرح على حزب الله والرئيس نبيه بري، هما يتحدثان عن رأيهما، لكن نقول إنه إذا كان التعاطي كفريقين 8 آذار و14 آذار، فإذا احتسبنا تحالف 8 آذار بين حركة أمل وكتلة الوفاء للمقاومة والحزب القومي وتيار المردة واللقاء التشاوري عندها نصبح أكثر من 45 نائب، فإذا قسمناهم بأنه يحق لكل 4 نواب وزير عندها يحق لنا أكثر من 11 وزيراً، بينما التوزيع الحالي حسب الطريقة الأرثوذكسية، وإذا لم يتمثل اللقاء التشاوري، حصلنا فقط على 7 وزراء”.
ورداً على سؤال، قال: “نحن مع تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال في حالة واحدة فقط هي إنجاز الموازنة، لأنه يوجد وضع مالي وإقتصادي ضاغط جداً جداً جداً، لأنه إذا تجاوز الأمر إنجاز الموازنة فقط، وعندما تصبح حكومة تصريف أعمال الضرورة غير الموازنة، فمعناها أن تأليف الحكومة أصبحت موضوعاً في خبر كان، وهذا شيء لا يجعل عمل المؤسسات ينتظم بشكل صحيح. يجب أن يكون هناك حكومة تنال الثقة وتحاسب، وتفعيل دور مجلس النواب من ناحيتي التشريع والرقابة”.
ورداً على سؤال إن كان يطالب الرئيس الحريري بالإعتذار عن التأليف، قال: “نحن في هذه المرحلة، قلناها في السابق ونعود ونكررها، أنا ممن لم يسموا الرئيس المكلف خلال الإستشارات النيابية، لكن في هذه المرحلة لست مع الإعتذار، ويجب أن تؤلف الحكومة نظراً لما يعاني منه المواطن والدولة والسلطة وكل الناس”.
ورداً على سؤال حول مطالبة الطائفة العلوية بوزير، قال: “هذا الموضوع متعلق بتوازنات في البلد، لأنه عندما نتحدث عن تمثيل الطائفة العلوية من المنظور الإسلامي فإن التمثيل العلوي يحسب من حصة الشيعة، وهذا الطرح هو الذي أفشل موضوع تأليف حكومة من 32 وزيراً. أكيد أن الطائفة العلوية طائفة كريمة، ويجب أن تمثل لكن يجب مراعاة التوازن الإسلامي من ناحية السنة والشيعة وكذلك الموارنة، لأنه لا يمكن أن تعطي 7 وزراء للسنة، و6 وزراء للشيعة والموارنة. يوجد تركيبة ونظام في البلد، ويوجد إلتزامات معينة علينا أن نحترمها وأن نحافظ على حقوق الكل. أنا لست ضد توزير العلويين، إنما مع المحافظة على التقسيم وتركيبة النظام اللبناني”.



