
مناشير
يحاول النظام السوري الوقاية من كورونا بالكتمان لرد الاصابة عنه، وتسجيل الوفيات فشل رئوي وسكتات قلبية، حتى اليوم ينفي وجود أي إصابة بفيروس “كورونا” ضمن مناطق سيطرته، ويحاول أن يطمئن المدنيين في الداخل بأن نظامه الصحي على أتم الاستعاد للتعامل مع هذا الوباء.
حيث تتقاطع المعلومات الصحافية والمصادر الامنية عن انتشار فيروس كورونا في سوريا بشكل واسع وصل الى مرحلة يصعب احتوائها. تقول المعلومات أن المصابين تجاوزوا ال 2500 اصابة والوفيات قفز العدد عن ال 400.
ولكن ما بدا غريباً ومستهجناً عدم تسجيل أي إصابة بالفيروس في سوريا رسمياً، رغم الرحلات اليومية بين طهران ودمشق، والتي لم تتوقف بعد إعلان انتشار الوباء في إيران وكانت مستمرة خلال فترة إنكار نظام طهران لحجم الإصابات لديه.. إضافةً إلى التواجد الإيراني العسكري والمدني الكثيف في مختلف مناطق سيطرة النظام السوري.
ومنذ نحو عشرة أيام اعتقلت السلطات السورية مدير مستشفى “المجتهد” في العاصمة دمشق الدكتور سامر الخضر،، وذلك على خلفية اعلانه ظهور أول إصابة ب”كورونا”، وبعدما تسرب خبر اعتقاله ظهر خضر نافياً الخبر ويبرر ما نشره سابقاً أنه أخطأ بالتشخيص
وأكدت مصادر لمناشير أن “استعمال ميزان الحرارة عند الحدود في المطار مجرد شكلي للايحاء أن السلطات تقوم بفحص حرارة الوافدين، واذ بهذه السلطات عندما يتبين أن الوافد خاصة القادمين من ايران حرارتهم مرتفعة يشتبه بإصابته فيوحي الطاقم الطبي في المستشفيات انهم اخذو عينات الفحص، وتابع المصدر أن من بين المصابين أطباء وممرضين بعدما فرضت عليهم السلطات السَورية في بادئ الامر عدم ارتداء الكمامات والقفازات كي لا يوحى بوجود الكورونا.
وتابع المصدر الطبي الوري ل”مناشير ” متخوفاً من ازدياد العدد لعدم جدية المواطنين في مواجهة هذا الوباء خاصة أن السلطات حتى الساعة لم تعترف بأية إصابة، مما ينذر بكارثة انسانية. وبحسب المصادر نفسها ان هذا النوع من الفحوص ليس بمقدور المستشفيات اجرائه، فيتم تحويل المشتبه بهم الى” مراكز مختصة” لا احد يعرف عناوينها، . تجزم هذه المصادر أن كورونا انتشر في سوريا منذ نحو شهر، وان الاصابات تسجل تحت عنوان “مرضى السل والفشل الرئوي” ، والسكتات القلبية والفشل الكلوي.
وكان .كتب صحافي سوري مقيم في بريطانيا على صفحته فايسبوك،
“مكتب أمن السلطة في سوريا يعمم بمنع الحديث عن إصابات كورونا في سوريا،
الإصابات تلامس حدود الثلاثة آلاف، والوفيات تجاوزت الخمسمئة،
الإصابة الأولى اكتشفت الشهر الماضي لدى ضابط جريح أسعف من ريف إدلب إلى مشفى الشهيد زاهي أزرق العسكري في اللاذقية
علمت قبل قليل من صديق طبيب في مشفى تشرين العسكري بدمشق أن المكتب المملوكي للأمن الأسدي( المعروف باسم مكتب الأمن الوطني) ، وبتوجيات “القيادة السياسية” كالعادة، أصدر الأسبوع الماضي تعميما بصفة “سري للغاية” تضمن تحذيراً للجهات المعنية بعدم الحديث عن إصابات ناجمة عن “الكورونا” في سوريا “لأن ذلك من شأنه أن يترك آثاراً سلبية جداً على انتظام وفعالية عمل المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية ونحن في حالة حرب”. وأكد الصديق أنه رأى التعميم شخصيا لكنه لم يستطع تأمين نسخة منه، بالنظر لأن توزيعه محصور بمدير إدارة الخدمات الطبية العسكرية والمدراء التابعين له و الجهات الأخرى الموازية في القطاع المدني ( وزارة الصحة وبعض توابعها)، حيث طلب من هؤلاء تعميمه “شفهياً” على من يعنيهم الأمر!
وأكد الطبيب أن عدد إصابات الكورونا يلامس حدود الثلاثة آلاف، معظمها في اللاذقية وطرطوس ودمشق، وأن عدد الوفيات الناجمة عن ذلك بلغ حوالي خمسمئة وعشرين أول أمس، يتوزعون على المناطق المذكورة ، مع الإشارة إلى أن ثلثهم على الأقل في الوسطين العسكري والأمني. وأشار إلى أن أول إصابة اكتشفت بالمصادفة أواسط الشهر الماضي في “مشفى الشهيد زاهي أزرق” العسكري في اللاذقية، وكانت لضابط جريح قادم من ريف إدلب!”.



