الحريري للحشود: بلاكن ما في شي ماشي بالبلد”.. وللمحازبين هذا ما قاله عن تعليق العمل السياسي..!

خاص مناشير
قالها من دون ان يعلنها صراحة، انه علق قرار تعليق العمل السياسي، امام الحشود الغفيرة التي انتقلت من المناطق اللبنانية الى ضريح الشهيد رفيق الحريري وسط بيروت، في مشهد اقرب الى مشهد 2005. عندما قال ” قولوا للكل انكن رجعتوا للساحة، وبلاكن ما في شي ماشي بالبلد”، هذه العبارات تحمل الكثير من الدلالات والرسائل ان عودته مرهونة بالمتغيرات الحاصلة في المنطقة ليذهب البعض بتفسير قوله “كل شي بوقته حلو”، هو عندما تستوي التسويات والانتهاء من تصفير المشاكل بين الدول.
فأثبت المشهد الحاشد في ساحة الشهداء ان لا منافس لـ “زعامة” سعد الحريري في الشارع اللبناني “المعتدل” او بالأحرى في الشارع السني، الذي زحف من جميع المناطق اللبنانية كل بما تيسر له ان يستقله ليصل الى ساحة الشهداء، فرغم الطقس العاصف والماطر احتشد الالاف حتى تجاوز الحضور المتوقع، لتصل التقديرات الى نحو مئتي الف شخص، من محبي سعد الحريري، ومناصري تيار المستقبل الذين توزعوا بين من ذهب الى الضريح، والذين تجمهروا بمحيط بيت الوسط.
كعادته سعد الحريري وصل عند الساعة الثانية عشر وخمسة واربعون دقيقة (12:45) اي بالتوقيت الذي تم فيه تفجير موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل 19 عاماً، ظهر سعد الحريري بلوكه الجديد بوجه بشوش مبتسم رغم ما بدت ملامحه انه تعرض لـ”رجيم” قاسي افقده كمية من الوزن، كان رشيق بحركته امام جمهوره، وما ان قرأ الفاتحة حتى أصر على النزول وسط الناس رافضاً وضع “مظلة تمنع نزول المطر عليه” حتى تبلل كما تبلل جميع المناصرين.
فإكتفى بكلمة مقتضبة من بضعة كلمات قالها امام الإعلاميين في ساحة الشهداء، ليعاود تلاوتها امام المحتشدين في باحة ومحيط بيت الوسط.
اما
فبعد قراءة الفاتحة عند ضريح الشهيد انتقل الالاف من المواطنين والمؤيدين لملاقاته في بيت الوسط، فخاطبهم، قائلاً: الرئيس الشهيد رفيق الحريري استشهد لٱنه كان معتدل ووسطي وصاحب مشروع للنهوض بالبلد، ٱشكر كل من اتى وشارك من كل الطوائف، وكل من اتى الينا”. وٱضاف مخاطباً الناس، “أينما كنت باقي حدكن ومعكن وبالنتيجة كل شي بوقتو حلو، سعد الحريري ما بيترك الناس، قولوا للكل انكن رجعتوا للساحة، وبلاكن ما في شي ماشي بالبلد، الله يحفظكم ويحفظ اللبنانيين، وكل شي بوقتو حلو.. اشكركم”.
اما خلال اجتماعه بالمنسقين واعضاء المنسقيات والمكتب السياسي، قال الحريري كلاماً فيه الكثير من اللوم، على قوى واحزاب وشخصيات سياسية اتهمها بالتٱمر عليه وعلى التيار، ووقال “كثر تآمروا علينا”، مضيفا: “اليوم شعرت وكأنني في الـ ٢٠٠٥ ولكن الاتكال عليكم وانا سأبقى معكم يمكن تركت السياسة بس ما رح اترككن وسنلتقي قريباً. وقال اننا نمرّ بمرحلة صعبة والتعليق السياسي كان البعض ضده ولكنني اكتشفت انه كان معي حق”، معتبرا ان “التحديات كثيرة والكثير من الدول تصفر مشاكلها بين بعضها ويجب ان نستثمر علاقاتنا العربية”.



