الجيش الإسرا/ئيلي يعلن مقتل جندي ثالث.. في معركة “علي الطاهر”

مناشير
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول لياف كابابيا (20 عاماً)، خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان، ليكون ثالث عسكري تُكشف هويته من بين أربعة جنود قُتلوا في الهجوم الذي استهدف دبابة تابعة للكتيبة 52 المدرعة فجر الجمعة.
وأوضح الجيش أن كابابيا، المنحدر من مدينة هود هشارون، كان يخدم في الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401، وقُتل خلال العملية التي استهدفت الدبابة في محيط تلة علي الطاهر شمال نهر الليطاني.
ويأتي الإعلان بعد ساعات من كشف هوية عدد من العسكريين الذين سقطوا في الهجوم نفسه، بينهم قائد الكتيبة 52 المقدم دور بن شمعون والرقيب يوآف كلاين، في واحدة من أكبر الخسائر التي تكبدتها القوات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أيضاً مقتل أحد عناصر وحدة ماغلان الخاصة وإصابة 13 عسكرياً آخرين بجروح متفاوتة، بينها إصابات خطيرة ومتوسطة، إثر استهداف قوة إسرائيلية بطائرة مسيّرة مفخخة في منطقة كفرتبنيت، بالتزامن مع المواجهات المستمرة في محيط تلة علي الطاهر.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، تشير التحقيقات الأولية إلى أن الدبابة المستهدفة تعرضت لإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيّرة مفخخة مزودة برأس حربي لصاروخ مضاد للدروع، ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها.
وتحظى تلة علي الطاهر بأهمية ميدانية كبيرة في العمليات الجارية، إذ تقول إسرائيل إنها تنفذ عمليات واسعة للسيطرة على شبكة أنفاق ومنشآت تحت الأرض تصفها بأنها من أبرز البنى العسكرية التابعة لحزب الله جنوب الليطاني. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المنطقة تضم مجمعات وأنفاقاً تمتد لمئات الأمتار، فيما يتجاوز طول بعضها كيلومتراً واحداً.
وتؤكد المعطيات الإسرائيلية أن قوات الفرقة 36 ولواء الكوماندوس والكتيبة 52 المدرعة تخوض منذ أيام مواجهات متواصلة في هذا المحور، وسط تبادل كثيف لإطلاق النار ومحاولات للسيطرة على مواقع استراتيجية. وفي المقابل، تعكس الخسائر البشرية المتزايدة في صفوف الجيش الإسرائيلي حجم التحديات التي تواجه القوات المتقدمة رغم استمرار العمليات العسكرية والغارات المكثفة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المساعي السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، فيما تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار الاشتباكات في عدد من المناطق الجنوبية، ولا سيما في محيط كفرتبنيت وتلة علي الطاهر، اللتين تحولتا إلى محور أساسي للمواجهات خلال المرحلة الحالية.



