الثورة في زمن الإستقلال

بول ناصيف عكاري – مناشير
لماذا نحن الثوار هنا؟
لماذا ننتفض ونثور؟
لماذا نحن غاضبون، محبطون، مفلسون؟
لماذا يريدون أن نستجدي لقمة عيش كريمة؟
لماذا نحيي الإستقلال على هذا النحو؟
لماذا ولماذا ولماذا؟
الإستقلال، هو عبرة ويجب استذكاره على أنّه مناسبة وطنيّة تجمع ولا تفرق.
إنّه واحد لا ينقسم ولا يُقَسَّم ولا يُتَقاسم. إنه السيادة والحريّة وكرامة الإنسان.
إنه لبنان الطائف والدستور.
الإستقلال يذكرنا بقيمنا واخلاقنا وكيفيّة المحافظة عليها وتوريثها للأجيال المتعاقبة. من أجل أن يصان، فإنه يحرّم علينا الإرتزاق والإرتهان للخارج.
إنّه يطلب منا التشبث بأفكار وأخلاقيّات الآباء المؤسسين.
إنه يفرض علينا اتخاذ القرارات الصحيحة وإحترام القوانين والدستور من منطلق وطنيّ من أجل إعلاء شأن الوطن والمواطن وليس لخدمة أسيادهم ومشغّلينهم في الخارج.
إنه يستجدينا أن نكون شرفاء في تعاملاتنا وفي إدارة شأن الدولة وشجونها.
ولكن الخسارة الوطنية والإنسانيّة الأساسيّة هو أننا أصبحنا كيان بلا ضمير.
الضمير في الوطن يصونه القضاء ويحميه الأمن. وضميراه!
كم من مرة سمعنا باستقلاليّة القضاء والتي يريدون ضربها لا بل القضاء عليها.
لماذا؟ لأنّ الحراميّة والقتلة بلا ضمير، ويريدون فرضها علينا وعلى القضاء تحديداً. وفهمكم كفاية! لعنة الله عليهم وعلى نسلهم!
يمكن الجزم بأننا أمام أزمة ضمير تضرب الدولة والمجتمع بكل مفاصلها وخاصة القضاء والأمن اللذين هما صمّام أمان المجتمع وحاميا العقد الاجتماعي-الدينيّ.
نحن كثورة وابنائها ومن الفيحاء عروس الثورة نطلب وبكلّ وضوح:
أولاً: الإفراج عن قانون التشكيلات القضائية كما وضعها مجلس القضاء الأعلى خلال أسبوع.
ثانياً: أصدار التشريعات اللازمة من أجل اقرار قانون استقلالية القضاء والمراسيم التنفيذية خلال شهر من تاريخه.
ثالثاً: إعادة العمل بالتدقيق الجنائيّ على كافة المستويات بالتعاقد مع أهمم الشركات المتحصصة (من دون تخوين) خلال اسبوعين من تاريخه.
رابعاً: إقالة المدعي العام المالي لإنّه لغايته لم يتمكن من زجّ أي حرامي في السجن.
خامساً: تفعيل العمل القضائي المتعلق بالفساد والمفسدين والمرتشين وناهبي المال العام من خلال إنشاء محكمة وطنيّة وفقاً للقوانين النافذة تتألف من قضاة نزهاء وكفوئين متخصصة بالفساد مؤلفة من غرف تساوي عدد الوزارات والصناديق والمؤسسات والخ…مع جدول زمني قصير للغاية للإنتهاء من المحاكمات ويتكون فريق من المحامين والقضاة المتقاعدين من أهل الثورة كمدّعين في جميع القضايا.
سادساً: تفرغ جميع الملفات من الدروج التابعة للهيئات الرقابيّة والقضائية والإعلاميّة.
سابعاً: الضغط عل القضاة والإعتصام أمام منازلهم من أجل حثّهم على القيام بواجباتهه المهنيّة واسترداد ضمير من قد فقده ومن قد سخّره للمافيا الحاكمة وأيقاظ الكسالى منهم.
كلّ استقلال واسترجاع الضمير وانتم لستم بخيرّ! ولكن على أمل…



