“الثنائي” يدير تجارة غالونات البنزين جنوباً..والعتمة تلف البقاع!
خاص “جنوبية” “تيروس” “مناشير”

البنزين مجدداً مقطوع جنوباً في حين تحتكر محطات “الثنائي” كميات كبيرة لبيعها بالغالونات ولتنفيع محازبيها وايجاد عمل لهم، بينما يحرم السواد الاعظم من هذه المادة الحيوية. بقاعاً تلف العتمة معظم المناطق مع ارتفاع وتيرة تقنين كهرباء الدولة والمولدات. (بالتعاون بين “جنوبية” تيروس” “مناشير”).
مأساة الطوابير مستمرة ومعاناة المواطنين من انقطاع البنزين لا تنتهي ولا يبدو انها ستنتهي عما قريب.
وبعد تبين ان معظم المحطات المدعومة لـ”الثنائي” تحتكر البنزين نهاراً وتقوم بتسويق مخزونها للمحازبين والمحظيين ليلاً، بدأت هذه المحطات تعتمد تكتيكاً جديداً وهو حصر بيع البنزين بالحزبيين وبواسطة الغالونات.
وبين الاحتكار والغالونات، ترتفع يومياً وتيرة الاشكالات والتضارب بالعصي والسكاكين وحتى إطلاق النار وفي حين تبدو القوى الامنية غائبة جنوباً عن مراقبة كل ما يجل على كل المحطات المحدودة التي تفتح ابوابها يومياً وتعبىء البنزين من ضمن طوابير بآلاف السيارات.
وفي البقاع والذي لا يكفي اهله انهم غارقون في بحر من الازمات ومع انقطاع البنزين والمازوت، تدخل كل قرى ومدن البقاع في ظلام دامس يومياً بسبب تقنين كهرباء لبنان القاسي لاكثر من 20 ساعة واحياناً 22 ساعة يومياً.
رصاص بسبب البنزين
وإستفاقت امس منطقة المساكن على سماع رشقات نارية و هرع الأهالي لمعرفة ما يجري، و تبيَّن لهم بأنَّ بعضاً من أبنائهم قطعوا الطريق بالقرب من أوتيل بلاتينيوم، وذلك إحتجاجاً على عدم تعبئة مادة البنزين من قبل أحد المحطات ( البدوي ) في المحلة، وحصر التوزيع بالعناصر الأمنية فقط، و لدى اعتراض البعض علت الأصوات و سمعت رشقات نارية و تناقلت الأخبار عن سقوط جريح، قمّ اقفلت المحطة و تمَّ التعتيم على خبر الجريح بشكل تام.
وفي المخالفات العينية والوقحة للمحطات، اورد موقع “تيروس” ان محطة البيطار في شارع ابو ديب في مدينة صور بحصر التعبئة بالغالونات فقط.
واثناء مرور احد المواطنين، و مشاهدته لما يجري، ركن سيارته على جانب الطريق، واحضر غالون و اراد تعبئته كما يفعل العديد من الشبان، الَّذين حضروا على موتسيكلات و مزوَّدين بعدد من الغالونات، و لكن الموظف المسؤول رفض التعبئة له، و طلب منه إحضار ورقة او اتصال، و لم يعرف هذا المواطن، مِن اين يأتي بالورقة او من هو المسؤول الذي يحب ان يتَّصل حتى يحظى هو بغالون بنزين.
و عن تعبئة الغالونات قال أحد المهتمين: ” ان حزب الله و امل استطاعا ان يؤمِّنا فرص عمل لكثير من مناصريهم، في مجال تصريف الدولارات، منذ اكثر من سنة و اليوم في تأمين غالونات بنزين لهم بالسعر الرسمي، لبيعها فيما بعد في السوق السوداء بأكثر من ثمنها بعدة أضعاف.
وفي مرجعيون داهمت دورية من أمن الدولة – مكتب مرجعيون و حاصبيا محطة كحيل (مفرق الخيام-محلة الحمام) و ضبطت كمية من مادة البنزين معبئة في براميل كبيرة و قد تم تشميع المحطة بالشمع الأحمر بالتنسيق مع القضاء المختص.
البقاع
ولا صوت يعلو في البقاع فوق صوت انين الناس وذلهم في المحطات وتشكل طوابير طويلة، فيما الجزء الاكبر من المحطات لا تزال تستعمل اسلوب احتكار البنزين بالمستودعات الى حين رفع الدعم، لتنعكس سلباً على حركة العمال والموظفين في ظل غياب النقل العام الذي من شأنه تخفيف عبئ كلفة النقل علي الموظفين.
وفي هذا السياق تستمر عمليات التهريب بصهاريج ضخمة على عين الدولة بكافة اجهزتها، حيث تم رصد اكثر من ١٠ صهاريح بعضها تحمل اللوحات السورية، ومموهة بلافتات مكتوب عليها انها زيوت نباتية، كما تم رصد صهاريج بنزين متجهة الي منطقة حوش السيد علي.
وبعدما كفر المواطنين من حالة الذل، اصدرت بلدية بدنايل قرار تجبر فيه محطات المحروقات في نطاقها عملها على استقبال الزبائن حتى نفاذ كمية محروقاتها واستخدام كافة الخراطيم تجنبا للازدحام والا يتم تسطير محاضر ضبط.
وكان لافتاَ تراجع ساعات التغذية بالتيار الكهربائي للمولدات الخاصة، بعدما تدنت ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، هذا ما يجعل السوق المحلي يحتاج كل يوم 10 مليون ليتر من المازوت، فيما الذي يصل الى أصحاب المولدات 5 مليون ليتر. وبالتالي يتحمل المولدات عبء سد عجز شركة الدولة في امداد الكهرباء.



