
الى ذلك قال بيان آخر للجنة وفي ما اعتبرسابقة قانونية، أن محامين من “لجنة الدفاع عن المتظاهرين” قاموا بمقابلة 15 موقوف لدى مديرية المخابرات في وزارة الدفاع خلال فترة التحقيقات لديها. وهي المرة الأولى (على حد علمنا) التي تلتزم فيها النيابة العامة التمييزية والنيابة العامة العسكرية ومديرية المخابرات بتنفيذ أحكام المادة 47 من أصول المحاكمات الجزائية في الشق المتعلق بحق المشتبه فيهم الموقوفين لدى مخابرات الجيش بمقابلة محام والحصول على استشارة قانونية فور الاحتجاز.
تجدر الإشارة أنه لا يزال عدد من المحتجزين لدى فروع المخابرات، لا سيما في طرابلس وزحلة، محرومون من الضمانات القانونية بإجراء اتصال ومقابلة محام ومعاينة طبيب شرعي.
في التفاصيل، تمكن محامون من اللجنة من مقابلة 15 شابًا محتجزين في مديرية المخابرات، من ضمنهم 3 قاصرين. معظمهم تتراوح أعمارهم بين 17 و23 سنة وأوقفوا في طرابلس خلال احتجاجات هذا الأسبوع. وقد لاحظ المحامون آثار العنف على عدد من الموقوفين.
المقابلات أتت بعد أن تقدم محامون من “لجنة الدفاع عن المتظاهرين” ومجموعة “محامون في الحراك” باخبار الى النيابة العامة التمييزية بالاخفاء القسري ومخالفة المادة ٤٧ لعدد من الموقوفين الذين القي القبض عليهم من قبل الجيش خلال الاحتجاجات دون ان يسمح لهم بإجراء اي اتصال او تلقي اي زيارة.
كانت النيابة العامة التمييزية قد اكتفت بإعلام أعضاء اللجنة أنه قد جرى نقل عدد من الموقوفين الى مديرية المخابرات في وزارة الدفاع، وأنه سيسمح لهم باجراء اتصال. وعليه وبناء لمراجعة اللجنة، طلبت نقابة المحامين في بيروت السماح لمحامي اللجنة بالدخول لمقابلة الموقوفين ضمانًا للتنفيذ الكامل للمادة ٤٧ التي تحدد الضمانات القانونية الأساسية لجميع الموقوفين.
مع تحفظنا على صلاحية مخابرات الجيش للتحقيق مع المدنيين، نأمل ان تصبح هذه السابقة القانونية أمراً روتينياً لكل الموقوفين لدى جميع الأجهزة الأمنية. وندعو جميع الزملاء المحامين الى الاستناد الى هذه السابقة من أجل ضمان حقوق موكليهم.



