افرازاتٌ ما لِما بعد الحرب .! – رائد عمر

كتب رائد عمر
من خلال المتابعة التفصيلية والتدقيق الدقيق للمتغيرات التي حصلت ولا سيّما التي طرأت طيلة اسابيع هذه الحرب , وما قد يعقبها ممّا قد ( يُحمد او لا يُحمَد عقباه ) .! , فأولى الصور الذهنية التي غدت تترسّخ ” وربما لدى جميع الأطراف الثلاث المتنازعة “, فإنّ الحرب ستنتهي دون تحقيق معظم الشروط الأمريكية التي تفرض انهاء الحرب او الإنسحاب منها < واسرائيل كذلك الى حدٍ ما > , أمّا الشروط الأيرانية المعلنة والتي تندرج ضمن ” ادبيات ومتطلبات التفاوض في البدء بالتصعيد ” فمعظمها غير قابلة للتنفيذ سوى وقف الحرب , وللحديث شجون وشؤون .! ”
الى ذلك وسواه , مجلس حقوق الأنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة طالبَ مؤخراً ايران لدفع تعويضات لدول الخليج ممّا اصابها من خسائرٍ مادية واقتصادية ” وخصوصاً في البنى التحتية ” جرّاء الصواريخ والمُسيّرات الأيرانية , كما أنّ الأردن ودول الخليج بدأوا في حراك وتحرّك قانوني – دولي يفرض على الأيرانيين دفع التعويضات , لكنه في المجمل والمحصّلة فهل يمكن تصوّر قيام ايران بدفع هذه التعويضات .! ؟ وهو أمرٌ مشكوكٌ به او اكثر. ! أمّا لماذا ولأكثر من سببٍ , فإثر احتلال العراق للكويت في عام 1991 , اصدر مجلس الأمن الدولي قراراً بحظر بيع وتصدير النفط العراقي ” وبتأمينٍ عسكري من الأمريكان والتحالف الدولي , واستمرّ ذلك الى نحو ثلاثة عشر عاماً حتى غزو العراق في سنة 2003 ” , بينما في الجانب الآخر او الضفة اليُمنى للخليج , فالرئيس الأمريكي سمح لناقلات نفطٍ ايرانية بمواصلة مسيرها ومسيرتها ” دونما تعريضها لقصفٍ اسرائيلي او امريكي ” وبذريعة او بحجّة الحفاظ على توازنات اسعار النفط والطاقة العالمية , فما الذي قد يضطر طهران لدفع هذه التعويضات ( عدا ما بقيَ وتبقّى لها من اموال , لترميم وتضميد جراحها الأقتصادية الشديدة النزف ) , فحيث ومن خلال هذه الإستقراءات الأوّلية لما قد يحدث بعد توقّف الحرب , فمن المرشّح كخطوةٍ اولى أن تقوم دول الخليج ” بأخذ الثأر ” او بعضه من الأيرانيين عبرَ تجميد العلاقات الدبلوماسية وما قد يترتّب عليها من وقف التبادلات التجارية والمصرفية وربما حتى وقف او تعليق كلتا حركة الملاحة الجوية والبحرية المتبادلة بين الجانبين , وقد تلعب السعودية في تحريك وتوجيه مجلس التعاون الخليجي لماهو أبعد , وضمن هذه القراءة الأفتراضية السابقة لأوانها , والحرب ما فتئت تستعرّ .!
من زاويةٍ فرعيةٍ اخرى وذي علاقةٍ غير حميميّة بشروطٍ امريكية ترفض طهران اشتراطها , فهي تتعلّق بوقف ايران لدعمها وتمويلها لما يُصطلح عليه في الإعلام بِ < الأذرع والوكلاء والتابعين المحليين لإيران , والتي يُصطلح عليها دولياً وباللغة الأنكليزية بِ Iranian Proxies or Agents , فما اسهل من الألتفاف على هذا الشرط الأمريكي ” غير القابل للتطبيق العملي ” . وبالتالي فمضيق هرمز سوف ينفتح تدريجياً عبر المساومات الدبلوماسة , وتبقى مسألة اليورانيوم الأيراني المخصّب ” وبدرجاتٍ غير دقيقة – معلنة ” تبقى شبه مُعلّقة الى إشعارٍ آخرٍ تقتضي تعليقه مقتضيات وقف الحرب , لكنّما ضمن زواياً ستراتيجيةٍ متباينة , فوقوع الخطر من هذا الخطر الأخطر , فهو أمرٌ وارد .!



