
أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا موجّهًا إلى سكان عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فورًا والتوجّه نحو قضاء صيدا، في ظل تصاعد التوترات الميدانية.
وشمل التحذير بلدات: الغندورية، برج قلاويه، قلويه، الصوانة، الجميجمة، صفد البطيخ، برعشيت، شقرا، عيتا الجبل، تبنين، السلطانية، بير السناسل، دونين، خربة سلم، سلع، ودير كيفا.
وجاء في البيان أن هذا الإجراء يأتي على خلفية ما وصفه بـ”خرق وقف إطلاق النار”، مشيرًا إلى أن الجيش سيعمل “بقوة” في تلك المناطق.
وأضاف أن الهدف من التحذير هو “الحفاظ على سلامة المدنيين”، داعيًا إلى الابتعاد عن أي مواقع أو عناصر أو تجهيزات عسكرية، معتبرًا أن البقاء في تلك المناطق يعرّض حياة السكان للخطر.
ويأتي هذا الإنذار في ظل تصعيد متواصل على الجبهة الجنوبية، حيث تتزايد وتيرة الغارات والتحركات العسكرية، بالتوازي مع تحذيرات متكررة تُوجَّه إلى السكان قبل تنفيذ ضربات جوية أو عمليات ميدانية.
في الخلفية، يعتمد الجيش الإسرائيلي منذ بداية المواجهات على سياسة “الإنذارات المسبقة” كجزء من عملياته، بهدف دفع السكان إلى إخلاء المناطق المستهدفة، خصوصًا في القرى القريبة من خطوط التماس.
كما يرتبط هذا التصعيد بمسار أوسع من المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع رسائل الضغط السياسي، في ظل مساعٍ دولية لاحتواء الوضع ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الإنذارات واتساع رقعتها الجغرافية يعكس احتمال توسّع العمليات العسكرية، ما يزيد من المخاوف على الوضع الإنساني، خصوصًا مع استمرار نزوح السكان من المناطق الحدودية.
.



