أمن وقضاءخبر عاجل

أوسع تشكيلات جمركية منذ 13 عاماً… 44 موظفاً إلى مواقع حساسة في المرافئ والمعابر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

أوسع تشكيلات جمركية منذ 13 عاماً… 44 موظفاً إلى مواقع حساسة في المرافئ والمعابر

 

 

مناشير

في خطوة تُعدّ الأوسع من نوعها منذ 13 عاماً، أصدر المجلس الأعلى للجمارك تشكيلات إدارية شملت 44 موظفاً، بينهم 19 مراقباً أول و25 مراقباً، على أن تُستكمل خلال الأسبوعين المقبلين بتشكيلات تطال الموظفين في الرتب الأدنى.

وأُقرّت التشكيلات خلال جلسة المجلس المنعقدة في 30 تشرين الأول 2026، برئاسة العميد مصباح خليل، وبمواكبة مباشرة من وزير المالية ياسين جابر، وبعد استطلاع رأي مديرة الجمارك العامة غراسيا قزي، على أن يبدأ تنفيذها خلال مهلة أقصاها أسبوع.

وشملت التشكيلات مواقع جمركية أساسية، أبرزها مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي، ومعابر المصنع والعبودية والعريضة، إضافة إلى مطار القليعات، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم العمل في المنافذ البرية والبحرية والجوية، وملء الشواغر وتطبيق مبدأ المداورة بين الموظفين.

وتضع هذه التشكيلات المعاينة والتدقيق والتحرّي عن القيمة الجمركية ومكافحة التهريب في صلب الأولويات، من خلال تعزيز الرقابة على حركة البضائع والمسافرين، والحد من الثغرات التي تتيح التلاعب بالقيمة الجمركية أو تمرير البضائع بطرق غير قانونية، بما يحمي الاقتصاد الوطني ويعزز إيرادات الخزينة.

وفي المقابل، لا تقتصر الأهداف على تشديد الرقابة، بل تشمل أيضاً تبسيط الإجراءات واختصار مهل التخليص الجمركي وتخفيف الأعباء عن المستوردين والمصدّرين والتجار، بما يسرّع حركة التجارة المشروعة ويرفع مستوى الخدمات في الإدارات الجمركية.

وتكتسب الخطوة أهمية إضافية في ظل التحضيرات لدور لبنان في مشاريع الترابط الإقليمي التي تعمل عليها وزارة المالية بالتعاون مع البنك الدولي، ولا سيما تطوير ممرات النقل والتجارة والطاقة، بما يتطلب إدارة جمركية حديثة وقادرة على مواكبة حركة التبادل التجاري عبر المرافئ والمطار والمعابر البرية.

كما تندرج هذه الإجراءات ضمن الجهود الرامية إلى مكافحة تبييض الأموال والتهريب والتدفقات المالية غير المشروعة عبر الحدود، وتعزيز قدرة لبنان على الوفاء بالتزاماته تجاه مجموعة العمل المالي (FATF)، والعمل على الخروج من اللائحة الرمادية واستعادة ثقة المجتمع الدولي.

وتأتي التشكيلات في سياق مسار إصلاحي يقوده وزير المالية ياسين جابر بالتعاون مع المجلس الأعلى للجمارك، برئاسة العميد مصباح خليل وعضوية لؤي الحاج شحاده وشربل خليل، ومديرة الجمارك العامة غراسيا قزي، بهدف تحديث الإدارة الجمركية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وإرساء معايير الكفاءة في توزيع المسؤوليات.

ويبقى التحدي الأساسي في ترجمة هذه التشكيلات إلى نتائج ملموسة على الأرض، بحيث لا تكون مجرد تبديل في المواقع والأسماء، بل مدخلاً فعلياً لضبط المعابر، وتجفيف منابع التهريب، ووضع حدّ للهدر والتلاعب، واستعادة دور الجمارك كإحدى الركائز الأساسية لحماية المال العام والاقتصاد اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى