أبو فاعور : أتمنى في الموازنة أن نأخذ من القوي لنعطي الضعيف ونحرم السارق لنعطي المستحق

مناشير
مثل الوزير وائل أبو فاعور رئيس اللقاء الديمقراطي النائب ” تيمور جنبلاط” في رعايته حفل عشاء ” جمعية مركز حرمون للتأهيل والرعاية” والذي يعود ريعه لدعم صندوق دار رعاية الأيتام والمحتاجين وقسم تأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة، أقيم في مطعم الكنز في راشيا حضره النائبان السابقان اللواء أنطوان سعد والدكتور أمين وهبي، قائمقام راشيا نبيل المصري، رئيسا اتحاد بلديات قلعة الإستقلال فوزي سالم ونائبه عصام الهادي وجبل الشيخ صالح أبو منصور ونائبه جريس الحداد، رئيس بلدية راشيا المهندس بسام دلال ورئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، أعضاء المجلس المذهبي الدرزي في راشيا، ورؤساء بلديات ومخاتير ومدراء ثانويات ومدارس ومعاهد وبنوك ورؤساء جمعيات وفعاليات وحضور من أهالي القرى والخيرين.
وزير الصناعة وجّه باسم رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط التحية لجميع المشاركين “في هذه المناسبة الخيّرة التي نتحلّق فيها حول الخير وهو ما كلّ عنه تيمور جنبلاط في إنشاء المؤسسات وتعزيزها، لأنّه من أصحاب القناعة الثابتة بفكرة التضامن الإجتماعي ولأنّه سليل فكر كمال جنبلاط الذي آمن بالمحبّة وبأن تَحلّ المحبة والرحمة بدل الكراهيّة والمجافاة”.
وأضاف أبو فاعور: “كمال جنبلاط اعتبر أنّ كل المؤسسات بخدمة الإنسان وأنّ مقياس نجاح أو فشل أي مؤسسة هو بمقدار مساهمتها أو عدم مساهمتها في خدمة هذا الإنسان”، مشيرًا إلى أنّ كمال جنبلاط كان يقول إنّ أي مؤسسة تُقدّس أو تُلعن بقدر ما تخدم أو لا تخدم هذا الإنسان، وتيمور جنبلاط سليلُ هذا الفكر وصاحب قناعة ثابتة بأنّ المؤسسات الإجتماعيّة هي الطريق السليم أولاً لأن نعود لاكتشاف إنسانيتنا التي تدفنها المشاكل والخلافات ونمط الحياة اليومية، هذه الإنسانية التي نفقدها في الوحشيّة السياسية التي نعيشها، وفي الوحشية الإجتماعية التي نعيشها حيثُ غابت الكثير من مفاهيم التضامن والترابط الإجتماعي”.
وتابع أبو فاعور: “في هذا اللقاء تحتشد الكثير من الأفكار في رأسي أولاً هذه الفكرة الجامعة لهذه المؤسسة التي تحتضن أطفالاً سواء من أصحاب الإرادات الصلبة، الذين نقول عنهم لأنّهم من أصحاب الإحتياجات الخاصة أو المعوقين والذين تطوّرت تعبيراتنا تجاههم لكنّ طريقة تعاطينا معهم لم تتغيّر، واليوم قد نُطلق تسميات جديدة عليهم إلا أنّ طريقة التعاطي تبقى ذاتها، وهنا أضمّ صوتي لبولا بأنّ طريقة تعاطي الدولة مع ذوي الإرادات الصلبة والإحتياجات الخاصّة لا تزال قاصرة عن المطلوب”.
وأضاف: “آخر مرّة جرى فيها تعديل من قبل وزارة الشؤون الإجتماعيّة تعديل لسعر الكلفة من قبل الدولة للمؤسسات الإجتماعية كهذه المؤسسة كان بالعام 2013 عندما كنّا كحزب تقدّمي إشتراكي في هذه الوزارة، ومنذ ذلك الوقت لم يطرأ أي تعديل على سعر الكلفة، أي التقديمات من قبل الدولة، تجري الدراسات ربطًا بالتضخم وبالحاجات الجديدة وبأساليب التعليم الجديدة، وتبقى في الجوارير ولا تقدم الدولة على القيام أي تعديل لسعر الكلفة”.
وتابع: “أنا كلّي ثقة بأنّ لن أقول مشروع واحد بل السرقة في مشروع واحد في الدولة اللبنانية توازي احتياجات كلّ المؤسسات الإجتماعيّة في لبنان”. وأضاف: “يقترون على الضعفاء والفقراء وأصحاب الإحتياجات، سواء في دور رعاية الأيتام أو في بيوت المسنين، أو في مؤسسات الرعاية الإجتماعية، وفي نفس الوقت في آخر جلسة لمجلس الوزراء جاءت سلسلة من قوانين البرنامج التي تضمّ طرقات وأبنية ومشاريع وحدها كافية إذا ما تمّ صرف النظر عنها أن تُعالج كلّ أوضاع المؤسسات الإجتماعيّة في لبنان”.
وقال: “يُطالب وزير الصحة ووزير الشؤون الإجتماعيّة بعدم المسّ بالتقديمات الإجتماعيّة، ونحن نضمّ صوتنا إلى صوتيهما، لا يجب أن يكون هناك مساس بالتقديمات الإجتماعيّة، بل على العكس في وزارة الشؤون هناك حاجة لزيادة التقديمات والإعتمادات وفي وزارة الصحة كذلك”.
وأضاف: “في وزارة الشؤون الإجتماعية، ومن خلال تجربتي ليس هناك مؤسسات وهمية، هناك مؤسسات غير منتجة، عندما كنّا في الوزارة كحزب تمّ فسخ العقود مع 32 جمعيّة، اليوم قام الوزير بمراجعة وأعاد فسخ بعض العقود، وبالتالي لا نجد مبررًا لدى الدولة لعدم القيام بواجباتها تجاه المؤسسات الإجتماعيّة”.
ورأى أنّ الثبات الأساسي في حياة الأنظمة السياسية في الدول المتقدّمة هي أنّ التقديمات الإجتماعيّة أصبحت خارج النقاش، في صلب الموقف السياسي لكل القوى السياسية وكل الأحزاب سواء كانت على اليسار أو على يمين الحياة السياسية.
وتابع أبوفاعور:”في وزارة الصحة تقديمات أو إعتمادات الدواء لا تفي بالحاجة، ففي أيامنا عندما وصلنا كحزب كان هناك كسر في الموازنة وعندما خرجنا كان هناك كسر في الموازنة وعندما استلم الوزير غسان حاصباني ترك عجزا في الموازنة وعندما استلم الوزير الحالي لديه عجز وسيترك عجزا، المشكلة ليست في الوزراء بل أن المشكلة تكمن في أن التقديمات الإجتماعية للدولة اللبنانية في موضوع الدواء غير كافية، ونفس الأمر ينطبق على أسقف المستشفيات فهناك مستشفيات حكومية في لبنان في 4 أو 5 الشهر ينتهي السقف المالي لديها.”
وسأل أبوفاعور:” كيف يمكن للفقير أو المحتاج اللبناني أو صاحب الحاجة الإجتماعية أو الطبية الصحية أن يقبل تقتّر الدولة عليه فيما هو يسمع بالمليارات تتطاير فوق رأسه في مشاريع متعددة؟ وأنا أعرف عما أتحدث، فقد أقرينا خطة الكهرباء فهل هناك ضمانة لدى المواطن اللبناني بأن خطة الكهرباء لن يتكرر السيناريو السابق من السرقات والعمولات الموصوفة، على الإطلاق لا، تسألونني رأيي كوزير هل أنا متأكد بوجودي على طاولة مجلس الوزراء ممثلا للحزب التقدمي الإشتراكي أنا والرفيق أكرم شهيب هل لدينا ثقة بأنه في خطة الكهرباء القادمة لن تتكرر الأمور السابقة التي حصلت من عمولات وسمسرات وصفقات؟ كلا، بل أكثر من ذلك أقول لكم بصراحة البواخر ربما تكون أجريت العقود معها وهي تنتظر في مكان قريب.”
وتابع أبوفاعور:”لذلك أقول في هذه المناسبة الليلة أتمنى في الموازنة التي تناقش في مجلس الوزراء أن نأخذ من القوي لنعطي الضعيف أو أن نحرم السارق لنعطي المستحق، هذا هو العنوان الذي يجب أن يكون في الموازنة موقفنا كحزب تقدمي إشتراكي أن الجهد سيكون منصرفا مع باقي الأفرقاء والقوى السياسية التي نتقاطع أو نتفق معها بالموقف السياسي إلى إقامة هذه المعادلة الذهبية العادلة وهي عدم التقطير على أصحاب الإحتياجات وأصحاب الحاجات ومحاربة وإغلاق كل أبواب السرقة لأن تعبير الهدر هو تعبير مؤدب ولطيف ولكنه مخادع لحقيقة قائمة في الحياة السياسية اللبنانية وهي حقيقة السرقة.”
وتابع أبوفاعور:”أعود إلى مركز حرمون لأوجه التحية إلى فريق العمل إلى المعلمات والمعلمين والإداريين وإلى الإدارة وتحديدا أخص الرفيق حافظ أبو لطيف والصديقة السيدة بولا معلولي وكل فريق العمل على الجهد الذي عندما بدأنا في هذه الجمعية كانت مغامرة والآن أصبح لدينا جمعية نعتز بها حيث تطورت البرامج والتقديمات وشهدت نقلة نوعية على مستوى الدراسة والتعليم وعلى مستوى نتائج عمل المعلمين والمعلمات والإختصايين والإختصاصيات، رأينا نموذجا منها ولكن هناك نماذج أخرى، في موضوع دار الرعاية لدينا حوالى 20 طفلا يعيشون مع أهلهم، فنحن لم نأخذ الطفل ليعيش في أماكن باردة من دون حضن العائلة، فإذا كان أحد أفراد العائلة موجودا فيتم استقبالهم في مركز الرعاية لأننا نعتقد أنه ليس هناك حضن أدفأ من حضن العائلة.”
وقال أبوفاعور:”أود أن أشارك الحاضرين هذا الشعور بالرضا الداخلي والإعتزاز بعمل فريق العمل وعمل جمعية مركز حرمون الذي بات مقصدا لكثير من أصحاب الإحتياجات من مرجعيون وصولا إلى البقاع الأوسط إلى كثير من القرى، وطبعا هناك خيرون نوجه إليهم التحية باسم الأستاذ تيمور جنبلاط وهناك الكثير من الداعمين لهذا المركز الذين يرفضون ذكر أسمائهم واشترطوا على الأستاذ تيمور جنبلاط بأن تكون التبرعات غير معلة والذين لولا تقديماتهم لما كان لهذا المركز أن ينشأ، تعبيرا عن قناعة نتمسك بها ونقتنع بها بأن المؤسسات هي الوحيدة القادرة على إقامة هذا النوع من التنمية الإجتماعية.”
وختم أبوفاعور كلمته قائلا:” في فترات سابقة عاهدنا أهالي هذه المنطقة وأبنائها والذين للأسف حرموا من الكثير من الضرورات والاشياء المستحقة نتيجة نظام سياسي غير متوازن بأننا سنستمر في سياسة بناء المؤسسات، وها نحن اليوم نشهد هذه المؤسسة الكبيرة وأعاهدكم بإسم تيمور جنبلاط أننا سنستمر في هذا العمل وأننا سنزرع هذه المنطقة مؤسسات، مؤسسة تلو الأخرى إلى أن تكتفي هذه المنطقة في كل حاجاتها وكل مطالبها. شكرًا إلى مركز حرمون في هذا العشاء الأول الذي يقيمه، وأود لفت النظر إلى مسألة ربما تكون في نفس أهمية العمل الإنساني الموجود في المركز وهي هذه المسحة الإجتماعية التوحيدية الموجودة الليلة هذا الحضور المتنوع والمتعدد الكاسر للحواجز الطائفية والمذهبية الذي يؤكد بأن الإنسانية هي أقوى وأكبر ولا تعرف حدود الطائفية او حدود المناطقية، وهذا ما نسعى إليه وهذا ما نعتقد أنه النجاح الأكبر الذي نستطيع تحقيقه، هذه المؤسسة ناجحة وتنجح ولكنها نجحت الليلة في إيجاد هذا الحضور المتنوع وليس فقط الحضور بل هذه الشراكة المتنوعة والإهتمام المتنوع الذي يؤكد بأن هذه الجمعية وغيرها من الجمعيات تعطينا فرصة لكي نعيد اكتشاف إنسانيتنا ولكي نعبر عن هذه الإنسانية التي للأسف تسقط منا أو تختفي في بعض ممارساتنا الحياتية اليومية.”
قدم اللقاء مرحبا الأستاذ جميل درغام فقال:” الإنسانيّةُ هْيَ الّتي تنطوي على كمٍّ هائلٍ من المزايا، فيُجعلُ ممّنْ يمتلكُها إنسانًا: كالقدرةِ على المحبّةِ، والرّغبةِ في التّعاطفِ مع الآخرين.
رئيسة جمعية حرمون بولا معلولي رحبت بالحضور وأضاءت على دور الجمعية ورسالتها الانسانية والتي تهدف الى زرع البسمة على وجوه الأطفال وذويهم وتخفيف معاناتهم من خلال العمل المميز لمركز حرمون للتأهيل والرعاية ومن خلال عمل الجمعية على تأمين الاحتضان والدعم من قبل المجتمع المحيط لهذا المركز وبخاصة ان ما تقدمه الدولة لا يكفي وحده لتأمين استمرارية المراكز.
اما مدير مركز جمعية حرمون الأستاذ حافظ غطاس أبو لطيف قال:” ينطلق مركزنا هذا العام في بنائه الجديد ليكمل مسيرته التي ابتدأت منذ أعوام سبعة، بإرادة خيّرة من الزعيم وليد جنبلاط ترجمها رسول الإنسانية الوزير وائل أبو فاعور، فكان هذا المركز المتخصص بتأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة من مختلف أنواع الإعاقات ومن الأطفال المصابين بإضطراب التوّحد.



