وفد وزاري اقتصادي سوري بحث في قصر بعبدا عن شراكة بالتجارة والزراعة والاستثمار.. والغاء الإذن المسبق

مناشير
استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا وفدًا وزاريًا واقتصاديًا سوريًا، في زيارة عكست توجهًا نحو فتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية ـ السورية، على قاعدة التوازن والاحترام المتبادل وتفعيل المصالح المشتركة.
وأكد عون أن الزيارة تشكل مؤشرًا إلى سلامة العلاقة بين البلدين، مشددًا على أهمية طرح فكرة التكامل الاقتصادي في المنطقة، ولافتًا إلى أن لبنان وسوريا يمتلكان قدرات يمكن تفعيلها عبر علاقات متوازنة، فيما يؤهلهما موقعهما الجغرافي لأداء دور اقتصادي وتجاري محوري، خصوصًا خلال فترات التوتر التي تشهدها المنطقة.
من جهته، قال وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار إن زيارة الوفد تهدف إلى عقد شراكات سورية ـ لبنانية وفتح صفحة جديدة تقوم على السلام والمحبة والإخلاص والتوازن في العلاقات بين البلدين.
بدوره، شدد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط على ضرورة الانتقال بالعلاقة اللبنانية ـ السورية إلى إطار مؤسساتي واضح، عبر اتفاقيات وبروتوكولات تضمن تنظيم التعاون والاستفادة من التحولات وإعادة رسم خريطة المنطقة.
وقال البساط إن العلاقة بين لبنان وسوريا حملت «الكثير من الروابط والتجارب»، مشددًا على ضرورة استخلاص الدروس منها، ومعتبرًا أن البلدين أمام «فرصة لإرساء علاقات جديدة» أكثر وضوحًا وتوازنًا، داعيًا إلى الانتقال «من النوايا إلى المؤسسات ثم إلى التنفيذ».
اقتصاديًا، اعتبر رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، أن زيارة الوفد الاقتصادي السوري «مهمة»، معربًا عن أمله في أن تُترجم عمليًا من خلال تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، والعمل على إلغاء الإذن المسبق في هذا المجال.
وفي الملف الزراعي، أعلن وزير الزراعة نزار هاني أن التعاون اللبناني ـ السوري في القطاع الزراعي بدأ فعليًا، مشيرًا إلى تشكيل لجان مشتركة بين الجانبين.
وأعرب هاني عن أمله في أن تفضي الزيارة إلى توقيع اتفاقية زراعية مشتركة، بما يساهم في تنظيم التعاون الزراعي وفتح مجالات أوسع أمام التبادل الزراعي والتجاري بين لبنان وسوريا.
وبذلك، تبرز الزيارة كخطوة باتجاه تحويل العلاقات اللبنانية ـ السورية من ملفات متفرقة وتفاهمات ظرفية إلى شراكة اقتصادية مؤسساتية، تشمل التجارة والزراعة والاستثمار، وتضع المصالح المشتركة في صلب المرحلة المقبلة.



