وزارة الصحة تفتح تحقيقًا بوفاة هادي شريتح: محاسبة للمقصرين وتعهد بمنع تكرار المأساة

مناشير
أعلنت وزارة الصحة العامة فتح تحقيق رسمي ومباشر في ملابسات وفاة الشاب هادي شريتح، التي تحولت إلى قضية رأي عام وأعادت تسليط الضوء على واقع القطاع الاستشفائي في محافظة عكار.
وأجرى مكتب وزير الصحة ركان ناصر الدين اتصالًا بعائلة شريتح لتقديم التعازي، مؤكدًا أن الوزارة تتابع التحقيق لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي مستشفى يثبت تقصيره أو امتناعه عن استقبال الشاب وتأمين العلاج المطلوب له.
وشدد الوزير ناصر الدين على أن المحاسبة ستكون صارمة بحق أي جهة يثبت تقصيرها، مؤكدًا العمل على تعزيز جهوزية القطاع الاستشفائي واتخاذ تدابير حازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وقال: “لن يُسمح بأن يموت أي مواطن لبناني بعد اليوم على أبواب المستشفيات.”
وتعود المأساة إلى تعرض هادي شريتح لحادث سير مروع على أوتوستراد الدوسة في عكار، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. ونُقل إلى مركز اليوسف الاستشفائي الطبي، حيث أظهرت الفحوصات إصابته بكسر في الجمجمة ونزيف حاد في الرأس، الأمر الذي استدعى نقله بصورة عاجلة إلى مستشفى في بيروت لإجراء عملية جراحية دقيقة.
وبحسب معلومات صحافية، جرى التنسيق لنقله بواسطة طوافة عسكرية هبطت في مركز اليوسف، فيما واكبت فرق الصليب الأحمر اللبناني عملية النقل، إلا أنها أُلغيت في اللحظات الأخيرة بعدما تعذر تأمين مستشفى قادر على استقباله وإجراء العلاج اللازم، ليُعاد إلى قسم الطوارئ حيث فارق الحياة متأثرًا بإصاباته.
وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في عكار، وسط مطالبات بتعزيز قدرات مستشفيات المحافظة وتأمين التجهيزات والاختصاصات الطبية اللازمة للحالات الحرجة، بما يضمن حصول المواطنين على الرعاية الصحية المطلوبة داخل المنطقة.



