من البقاع رسالة تضامن إلى السعودية… الغزاوي ورحّال وبركات والبيراني: لبنان لا يكون إلا عربياً
مناشير
في موقف تضامني لافت مع المملكة العربية السعودية، نظّمت جمعية التنمية والبناء لقاءً حاشداً في صالة النسيم على طريق جب جنين – كفريا، برعاية مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي، وبمشاركة الوزير السابق محمد رحّال، والمنسق العام لـ«نحو الإنقاذ» محمد بركات، ورئيس بلدية القرعون خالد البيراني، إلى جانب القائمقامين نبيل المصري ووسام نسبيه، وعدد من القضاة والمشايخ ومشايخ العشائر العربية ورؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات الاجتماعية والثقافية والتربوية.
وشكّل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على عمق العلاقات اللبنانية السعودية، واستحضار الدور التاريخي للمملكة في دعم لبنان، وسط دعوات إلى استعادة علاقاته العربية وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها.
الغزاوي: المملكة لم تتخلَّ عن لبنان
وأكد المفتي علي الغزاوي أن المملكة العربية السعودية كانت في طليعة الدول التي وقفت إلى جانب لبنان، واصفاً إياها بـ«مملكة الخير والإنسانية»، ومذكّراً بدورها في إقرار اتفاق الطائف والمساهمة في إعادة إعمار لبنان.
وشدد على أن البقاع سيبقى منبراً للقضايا العربية، وفي مقدمتها فلسطين والقدس، داعياً إلى إعادة فتح الأسواق الخليجية أمام المنتجات اللبنانية، ومؤكداً أن إضعاف الدولة ينعكس سلباً على جميع اللبنانيين.
رحّال: لا قيامة للبنان من دون علاقات عربية متينة
واستذكر الوزير السابق محمد رحّال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ودوره في بناء الدولة وإعادة الإعمار بدعم سعودي، معتبراً أن التضامن مع المملكة موقف مبدئي يتجاوز الحسابات السياسية.
وتناول رحّال مخاطر المشروعين الإيراني والإسرائيلي على المنطقة، مشدداً على أن العرب ليسوا مضطرين للاختيار بين الهيمنتين، ومذكّراً بالدور السعودي في اتفاق الطائف ومساعدة لبنان. وختم بالتأكيد أن «لا قيامة حقيقية للبنان من دون علاقات عربية متينة، وفي مقدمتها علاقته بالمملكة».
البيراني: أمن المملكة من أمننا العربي
من جهته، أكد رئيس بلدية القرعون خالد البيراني أن الوفاء الحقيقي يظهر في أوقات الشدة، وأن التضامن مع السعودية ليس مجاملة، بل موقف ثابت، مشدداً على أن «أمن المملكة من أمننا العربي، وسيادتها خط أحمر».
ودعا إلى قيام دولة لبنانية مستقلة القرار، لا تكون ساحة لتصفية الحسابات، معتبراً أن العلاقات العربية يجب أن تتحول إلى مشاريع تنمية وفرص عمل، وأن لبنان لا يستعيد كرامته من خلال معاداة أشقائه.

بركات: لبنان لا يكون إلا عربياً
بدوره، أكد المنسق العام لـ«نحو الإنقاذ» محمد بركات، ابن بلدة رب ثلاثين الجنوبية، أن استهداف السعودية والدمار الذي طال قرى جبل عامل يرتبطان، وفق تعبيره، بنتائج المشروع الإيراني وأذرعه في المنطقة.
وشدد بركات على أن «الشيعة في لبنان عرب»، مستذكراً محطات الدعم السعودي للبنان، من اتفاق الطائف وإعادة الإعمار إلى الودائع والهبات ومساندة المؤسسات.
ودعا إلى حصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة، ومكافحة المخدرات والتهريب، وإعادة البقاع إلى الأسواق الخليجية، قائلاً: «البقاع أرض قمح وكروم وكرامة، وليس أرض كبتاغون».
وختم بموقف واضح: «لبنان لا يكون إلا عربياً، والعروبة لا تكتمل من دون لبنان».
واختُتم اللقاء بالتشديد على متانة العلاقات اللبنانية السعودية، وضرورة حماية سيادة لبنان وتعزيز مؤسساته واستعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي.




