ماهيّة تصريحات السيد الرئيس ترامب – رائد عمر

رائد عمر – العراق
اجابات و ردود الرئيس الأمريكي على الأسئلة شبه المفاجئة التي يطرحوها عليه الصحفيون , تغدو اكثر سهولةً للتفكيك والتحليل .! بينما ما يصرّح به وما يكتبه ترامب (في مواقع اكسيوس – Axios ومنصّة تروث سوشيال – Truth Social وهي منصة تواصل اجتماعي امريكية بديلة تملكها مجموعة ترامب للإعلام والتي اسّسها الرئيس الأمريكي الحالي في شهر شباط – فبراير لعام 2022 حيث تُعد القناة الأساسية لنشر آرائه وتصريحاته) , فيكون ذلك قابلاً للإستقراء من اكثر من زاوية , اذ مضامينه مدروسة ومهيّئة فكريا ونفسيا بشكلٍ مسبق بطبيعة الحال .
في كلتا الحالتين فما يذكره او يشير اليه الرئيس الأمريكي , فيحمل رسائل اعلامية و “مسجات” مزدوجة او متعددة الأهداف , بعضها موجّه الى القيادة الإيرانية من زاوية الترهيب , وبعضها الآخر “غير المعلن” فيكون الى الداخل او الشعب الأيراني في محاولةٍ ما او للتحريض على التمرّد – الصعب البلوغ . ما يوازي ذلك في الأهداف فمن الطبيعي موجّه الى جمهور “الحزب الديمقراطي المعارض او الى قيادة هذا الحزب بذاته” وتضحى الأولوية الى طمأنة الشعب الأمريكي حول الإتجاه القريب في تخفيض اسعار الوقود المرتفعة جرّاء الحرب مع الأيرانيين، وقد نجح ترامب في “خطوةٍ” متقدمة في مغازلة الكرملين لفتح بوابة تصدير مادة الديزل الروسية الى الولايات المتحدة وتخفيض العقوبات المفروضة عليها , مقابل الضغط على اوكرانيا وقطع المعلومات الأستخبارية عنها , والى حد المطالبة بإستبدال زيلينسكي وفقَ ما انتشر في وسائل الإعلام.
بذات الدرجة من الأهمية والأهداف وحتى بما يفوقها , فالمسألة الأكثر الحاحاً تتمحور في اختيارٍ مدروس لأدق العبارات والمفردات بما فيها ” الزاوية البلاغية والتعبيرية ” وذات الإثارة شبه العاطفية لنَيل فرص النجاح في الإنتخابات النصفية – الرئاسية في الثالث من شهر تشرين – نوفمبر القادم
طروحات وتصريحات الرئيس ترامب وما تتضمنه احياناً من بعض المتغيرات وبعض التناقضات عن عمد وايضا استغلال السياسات الداخلية والخارجية الداخلية في دولٍ اوربية , حتى قادت وأدّت بشكلٍ غير مباشر الى الإضطرابات والتظاهرات والفوضى في فرنسا وايطاليا والمانيا وانتقلت هذه الحمّى حتى الى البانيا , مع احتمالات استفحالها في دولٍ اوربيةٍ اخريات , مع احتمالات التصعيد في تلك الدول , كلّ ذلك وسواه مرشّح ومرجّح لرفع وارتفاع نسبة التوتر العالمي وربما يطال بعضه لبعض الولايات في امريكها ذاتها .!
الى ذلك ايضاً فالفترة المتبقية للإنتخابات المقبلة مُعرّضة لنمطٍ جديد ” في الأسلوب والصياغة ” لتصريحات السيد الرئيس ترامب , وبما يُستشف ويُسنشق منها رائحة اندلاع جولة جديدة وموجعة من الحرب ضد طهران , اذا استمرّت في موقفها الحالي دونما تقديم تنازلاتٍ بارزة .! وولوج جولة مفاوضات حيوية جديدة وربما مباشرة مع الإدارة الأمريكية لحسم ملف الحرب او السلم المطلق .! , بالرغم مّما يُلحظ ويُرى في الزاوية الخاصة للإعلام , بأنّ احتمالات التسوية هي الأقرب عمّا تطرحه الإدارة الأمريكية وجنرالات البنتاغون من تدميرٍ كاملٍ ومفترض لإيران وفق تقديراتهم وحساباتهم …



