خبر عاجلسياسةمقالات

لقاء الحريري للنواب الستة يرمي العقدة بملعب رئاسة الجمهورية

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

لقاء الحريري للنواب الستة يرمي العقدة بملعب رئاسة الجمهورية

أسامة القادري

ما سرب عن نية رئيس الجمهورية ميشال عون، أنه بصدد وضع مهلة زمنية للرئيس المكلف سعد الحريري، لإنجاز التأليف، المتعثر بالعقدة السنية، أنه ذاهب الى مجلس النواب لعقد جلسة بخصوص تأليف الحكومة. وتكليف بديلاً عن الحريري. بغية أن يتقدم خلال الجلسة بإقتراح تحديد مهلة زمنية للرئيس المكلف وبذلك تصبح كل القرارات بيد رئيس الجمهورية.
هذا ما يعطي إشارة أن الرئيس عون رمى عقدة تأخير التأليف عند الرئيس الحريري، لتأتي فكرة الإستمهال خارج الإطار الدستوري الذي لا يحدد مهلة زمنية للرئيس المكلف كي لا يكون رهن الضغوطات وتعطيل الأفرقاء الأخرين وبالتالي يكون طرح الرئيس عون فكرته أمام زواره رسالة للرئيس الحريري لأن يستعجل في التأليف من دون المساس بحصته، بعدما فشلت جميع المساعي والمبادرات التي إقترحها وزير الخارجية جبران باسيل، حيث بقيت جميعها رهن رد الحريري على طلب نواب اللقاء التشاوري اللقاء به بموعد يحدده الحريري، وإن حصل اللقاء يكون الحريري كسر الجليد وأعاد الكرة إلى ملعب رئيس الجمهورية الذي يرفض توزير أحدهم من حصته.
وبحسب مصادر في بيت الوسط أن الرئيس الحريري مصرّ على أن عقدة النواب الستة ليست في ملعبه إنما أتت للإلتفاف عليه، وعندما إقترح أحد قياديي التيار لقاء النواب وإعادة العقدة الى فلك الرئيس عون، رد الرئيس الحريري أنه لن يلتقي فريقاً أحدهم إتهمه بالعميل، قائلاً “طالما أنا عميل كيف يقبل الجلوس معي، لو بادر وإعتذر لكان الكلام مختلف”، ورجح المصدر أن يلتقي الحريري النواب فراداً وليس ككتلة لأنهم لم يكونوا خلال المشاورات كتلة بل كانوا ضمن كتل نيابية أخرى”.
فيما أفصحت مصادر مقربة من نواب “السنة الستة”، أن أي حل إن كان تنازلاً عن مقعد وزير أو توزير أحد منهم أو الاتفاق على إسم من خارجهم لا يكون إلا من خلال لقاء الرئيس الحريري، فإن لم يرد لقائهم في بيت الوسط ليحدده في السراي الحكومي وهذا لا يكون فيه إحراج للحريري أمام فريقه المتعنت والرافض للقاء كونه رئيس حكومة تصريف أعمال، ورئيس مكلف في نفس الوقت.
ولفتت مصادر مستقبلية قيادية أن رؤية الحريري للوضع الحالي تؤكد أن لا نية لدى فريق ٨ آذار لتشكيل الحكومة، لأنهم قبل أن ننتهي من عقدة النواب السنة التي هم إختلقوها، أخرجوا من جيبهم عقدة وزيرين للأقليات، يعني هذا أنهم بإنتظار مؤشرات إيرانية ليست محددة الوقت لتسمح لهم بحل العقد.
وأوضحت المصادر نفسها أن الرئيس الحريري ليس مستعجلاً إن هم قربوا هو يقرب أما أن يبقى هو يقدم التنازل فهذا مرفوض. “لذا يمارس دوره كرئيس حكومة ولن يعطل دوره السياسي والاقتصادي الدولي لحماية لبنان من الأزمات التي تنتظره، بدلاً من أن يجلس ينتظر ما سيمليه الإيرانيين على المعطلين”، ولفت المصدر أن لقاء النواب الستة ليس مستحيلاً إنما المستحيل توزير أحدهم من حصة الحريري. وتابع رابطاً تعقيدات تأليف الحكومة بسباق إنتخابي لرئاسة الجمهورية غامزاً من قناة التيار الوطني الحر الذي لديه نية ترشيح رئيسه جبران باسيل، قال” فمن لديه حسابات إنتخابية للرئاسة عليه أن يدفع من حسابه لا من حساب الآخرين”.
وعن ما إذا أقدم الرئيس عون على وضع مهلة زمنية لتشكيل الحكومة قالت مصادر مقربة من الحريري أن هذا الإجراء بمثابة إنقلاباً على الميثاقية أولاً، وثانياً إسقاط الوفاق الوطني الذي إتفق الجميع عليه لتشكيل الحكومة.

وكان صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بياناً لفت الى عدم دقة ما نقلته وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ان مكتب الاعلام يؤكد ان ما نسب الى فخامة الرئيس لم يكن دقيقا وبعض ما جاء فيه اتى خارج السياق واعطي تفسيرات متناقضة لا تنطبق مع مواقف فخامته المعلنة في اكثر من مناسبة، لاسيما في ما خص العودة الى مجلس النواب لمقاربة الازمة الحكومية. والصحيح ان فخامة الرئيس يعتبر ان حق تسمية دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة منحه الدستور الى النواب من خلال الاستشارات النيابية الملزمة ( المادة 53- الفقرة 2). وبالتالي فاذا ما استمر تعثر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي ان يضع فخامة الرئيس هذا الامر في عهدة مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى