خبر عاجلسياسة

“لا أورانيوم… لا دولارات”… باراك رافيد يكشف أحدث تفاصيل الاتفاق الأميركي – الإيراني

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“لا أورانيوم… لا دولارات”… باراك رافيد يكشف أحدث تفاصيل الاتفاق الأميركي – الإيراني

مناشير
في وقت يترقب فيه العالم مصير المفاوضات الأميركية – الإيرانية، كشف الصحافي الإسرائيلي البارز باراك رافيد، المعروف بقربه من دوائر القرار في واشنطن وتل أبيب، تفاصيل جديدة وحساسة عن التفاهم الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات إلى أن الاتفاق لا يزال عالقًا بين التعقيدات النووية والهواجس الإقليمية، فيما تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من تداعياته على توازنات المنطقة.
وبحسب تقرير لرافيد في القناة 12 الإسرائيلية، لا يتوقع البيت الأبيض الإعلان، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران، فيما رجّح مسؤول أميركي رفيع أن تستغرق المصادقة النهائية من جانب القيادة الإيرانية، بما فيها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، عدة أيام إضافية.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الإدارة الأميركية ترى أنها “في موقع جيد جدًا”، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن الاتفاق لم يُنجز بعد، وأنه لا تزال هناك “طرق عديدة يمكن من خلالها تخريب الاتفاق”. وأضاف أن الهدف الأساسي من التفاهم هو منع تصعيد الحرب وتخفيف الضغوط عن سوق النفط العالمي، لكن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان سيؤدي إلى اتفاق طويل الأمد يعالج فعليًا مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، أعلن ترامب عبر منصة “تروث سوشال” أنه طلب من ممثليه “عدم التسرع” في التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشددًا على أن “الطرفين يجب أن يأخذا الوقت الكافي لإنجاز اتفاق صحيح”. كما أكد أن الحصار البحري الأميركي “سيبقى قائمًا بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق مصادق عليه وموقّع”.
وأوضح المسؤول الأميركي أن ما يؤخر الاتفاق يعود إلى “بطء وغموض” آلية اتخاذ القرار داخل إيران، مشيرًا إلى استمرار النقاشات حول “تفاصيل وكلمات مهمة للطرفين”. وأضاف: “تقديرنا أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وافق على الإطار العام للاتفاق، لكن ما إذا كانت هذه التفاهمات ستتحول إلى اتفاق فعلي لا يزال سؤالًا مفتوحًا”.
وفي المقابل، اتهم الإعلام الرسمي الإيراني الولايات المتحدة بـ”خلق عقبات” أمام المفاوضات، فيما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده “مستعدة لطمأنة العالم بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي”، لكنه شدد على أن فريق التفاوض الإيراني “لن يساوم على كرامة البلاد وهيبتها”.
وكشف التقرير أن مسودة الاتفاق تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة للحصار البحري، على أن تبدأ بعد ذلك مفاوضات بشأن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب المسؤول الأميركي، وافقت إيران “مبدئيًا” على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، فيما ستناقش الأطراف لاحقًا آلية تنفيذ ذلك. وقال: “لا أحد يعارض إزالة المخزون، السؤال هو كيف سيتم ذلك”.
وأشار إلى أن إدارة ترامب تريد أن يشمل الاتفاق النهائي كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يقدّر بحوالي 2000 كيلوغرام، وليس فقط الـ450 كيلوغرامًا المخصبة بنسبة 60% القريبة من المستوى المستخدم لصناعة السلاح النووي. وأضاف: “كل شيء سيكون جزءًا من المفاوضات”.
كما أكد أن إيران وافقت ضمن مسودة الاتفاق على مناقشة تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، لكن مدة هذا التعليق لا تزال موضع تفاوض. وقال: “نريد التزامًا جديًا بالتخلي عن التخصيب، ونعتقد أننا سنحصل على ذلك”.
وأوضح المسؤول الأميركي أن المبدأ الذي يحكم الاتفاق بسيط: “كلما قدمت إيران تنازلات أكبر في ملف التخصيب والمواد النووية، حصلت على تخفيف أكبر للعقوبات”. وأضاف بلهجة حاسمة: “لا أورانيوم… لا دولارات. إذا لم يتم تسليم اليورانيوم عالي التخصيب، فلن يكون هناك تخفيف للعقوبات، ولن تكون هناك أي عملية إفراج فوري عن الأموال”.
وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز تعقيدات الملف النووي يرتبط بما وصفه المسؤول الأميركي بـ”اعتبارات الكرامة الوطنية” داخل إيران، والطريقة التي ستقدم بها القيادة الإيرانية الاتفاق للرأي العام الداخلي.
وفي الولايات المتحدة، بدأ عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والمعلقين المحافظين المقربين من ترامب مهاجمة الاتفاق المرتقب، فيما شبّه بعضهم التفاهم الجاري التفاوض عليه بالاتفاق النووي الذي وقعته إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عام 2015. إلا أن ترامب رفض هذه المقارنة، معتبرًا أن اتفاق أوباما كان “من أسوأ الصفقات التي تم توقيعها”، وأن المفاوضات الحالية “هي العكس تمامًا”.
وفي خلفية المشهد، كشف المسؤول الأميركي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه يشاركون في متابعة المفاوضات عن قرب، مؤكدًا أن واشنطن لا تريد “مفاجأة إسرائيل”. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن نتنياهو “قلق جدًا” من الاتفاق المرتقب ويشكك في إمكانية موافقة خامنئي النهائية عليه.
وخلال اتصال هاتفي مع ترامب السبت، شدد نتنياهو على أن إسرائيل “ستحافظ على حرية عملها ضد التهديدات في كل الجبهات، بما فيها لبنان”، قبل أن يؤكد لاحقًا أن أي اتفاق نهائي مع إيران “يجب أن يزيل الخطر النووي بالكامل، ويفكك منشآت التخصيب الإيرانية، وينقل المواد النووية المخصبة خارج إيران”.
ويعكس هذا المشهد حجم التعقيد الذي يحيط بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية، حيث يبدو أن الاتفاق لم يعد مجرد تفاهم نووي، بل معركة سياسية وأمنية مفتوحة على مستقبل التوازنات في الشرق الأوسط بأكمله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى