خبر عاجلسياسةمقالات

كوبا تتعهد بالتصدي لأي هجوم أمريكي..! – خالد العزي

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

كوبا تتعهد بالتصدي لأي هجوم أمريكي..! – خالد العزي

 

 

د. خالد العزي

 

هل نحن على أعتاب كارثة إنسانية جديدة قد تؤدي إلى ضرب محتمل لـ “جزيرة الخنزير” واندلاع صراع في مياه البحر الكاريبي؟ وهل سيكون وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، مستعدًا لدعم أي هجوم على بلد أصول عائلته؟ وهل يشارك روبيو الرئيس الحالي في واشنطن هذه القرارات، خاصة بعد أن ألمح ترامب إلى أن بعد الانتهاء من الملف الإيراني سيكون الدور على كوبا؟ وهل أصبح الرئيس ، دونالد ترامب، أقرب إلى تحقيق أهدافه تجاه الجزيرة؟

 

في هذا السياق، أصدرت وزارة الخارجية الكوبية بيانًا رسميًا أكدت فيه أن كوبا ستدافع عن نفسها في حال تعرضت لأي هجوم من الولايات المتحدة، مشددة على ممارسة “الحق المشروع في الدفاع عن النفس” في مواجهة أي عدوان خارجي.

 

وجاء البيان في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا، إذ حذر وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، من أن أي عدوان أمريكي سيؤدي إلى كارثة إنسانية و”حمام دم” في البلاد. وأوضح رودريغيز أن أي نزاع عسكري سيكون مكلفًا على كلا الجانبين من حيث الخسائر البشرية، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مبرر للهجوم على “جزيرة صغيرة لا تشكل أي تهديد”.

 

جهود كوبا للمصالحة وسط التوتر العسكري

 

على الرغم من التصريحات الحادة، تشير التقارير إلى أن كوبا تسعى للحفاظ على قنوات اتصال مع الولايات المتحدة، محاولًة تحقيق نوع من المصالحة وتطوير العلاقات الاقتصادية. إلا أن التطورات على الأرض تشير إلى أن إدارة البنتاغون تواصل التخطيط لعملية عسكرية محتملة، بينما تراقب طائرات الاستطلاع الأمريكية بدون طيار السواحل الكوبية بشكل مكثف.

 

استعدادات الجيش الكوبي

 

في 22 مارس/آذار، أعلن نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، أن القوات المسلحة للجمهورية تستعد لاحتمال وقوع عدوان أمريكي. وشدد على ضرورة تدريب الجيش الكوبي لمواجهة التهديدات في ظل الأحداث العالمية الراهنة، مؤكداً أن البلاد لن تكون ساذجة أمام أي تحركات أمريكية محتملة.

 

تحركات أمريكية وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة

 

سبق أن أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة تدرس إمكانية استهداف القيادة الكوبية، على غرار ما حدث في فنزويلا.

 

ذكرت صحيفة “أكسيوس” الأمريكية، نقلاً عن معلومات استخباراتية سرية، أن كوبا اشترت أكثر من 300 طائرة مسيّرة هجومية، وبدأت مناقشة استخدامها ضد القاعدة العسكرية الأمريكية في خليج غوانتانامو، والسفن الأمريكية، وربما كي ويست بولاية فلوريدا، الواقعة على بُعد 145 كيلومتراً من هافانا.

 

ووفقًا لمسؤول أمريكي رفيع المستوى، تعكس هذه المعلومات الاستخباراتية قلق واشنطن من تهديد محتمل، خاصة مع التطور التكنولوجي للطائرات المسيّرة وتواجد مستشارين عسكريين إيرانيين في كوبا. وأضاف المسؤول أن “تعدد الجهات الخبيثة المتورطة في هذه التكنولوجيا، من جماعات إرهابية وعصابات مخدرات إلى إيرانيين وروس، يجعل الوضع مقلقًا للغاية”.

 

تحذيرات وكالة الاستخبارات المركزية

 

وفي خطوة تؤكد جدية التهديد الأمريكي، زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، كوبا في 14 مايو/أيار، وحذر المسؤولين المحليين من أي عمل عسكري محتمل، مشددًا على أن كوبا لم تعد قادرة على أن تكون “منصة للخصوم الذين يسعون لتحقيق أجندات عدائية في نصف الكرة الغربي”.

 

تحديات مزدوجة لكوبا

 

بينما تتصاعد التحركات العسكرية الأمريكية، تواجه كوبا أزمة طاقة غير مسبوقة، مع تعطّل إمدادات النفط نتيجة العقوبات، مما ترك الملايين دون وقود أو كهرباء أو غذاء، وزاد من تعقيد الوضع الداخلي وأثار احتمالات احتجاجات شعبية واسعة.

 

في الوقت نفسه، تقف كوبا على حافة مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، وسط تحذيرات رسمية من كارثة إنسانية وخسائر بشرية كبيرة. الحكومة الكوبية تؤكد استعدادها لمواجهة أي عدوان دفاعًا عن سيادتها وأمنها الوطني، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي عن كثب مسار التوترات بين الطرفين.

 

تبدو الجزيرة اليوم في مواجهة تحديات مزدوجة: إدارة أزمة إنسانية داخلية خطيرة، مع الحفاظ على جاهزيتها العسكرية لمواجهة أي تصعيد محتمل، ما يجعل مستقبل كوبا محط أنظار العالم ومصدر قلق متزايد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى