فتوش يلدغ مرتين والضاهر الى طاولة الحوار

اسامة القادري
شكلت نتائج الانتخابات النيابية في دائرة زحلة، قراءة الإشتراك الجماعي في المؤامرة على إخراج عاصمة الكثلكة من المعادلة السياسية المحلية والإقليمية، وبذلك تم استبعادها عن طاولة الحوار المزمع الدعوة لها من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون بعد أول جلسة لمجلس النواب المنتخب، وذلك بدى واضحاً عند جميع أطراف الصراع وضفافها، إن كان عند الأحزاب المسيحية ” تيار وطني حر” أو ” حزب القوات” وكذلك الحال عند الأحزاب الإسلامية بشقيها “حزب الله” و ” تيار المستقبل”، بعدما تم استبعاد العائلات السياسية فيها عن تمثيل زحلة كمدينة، ووضع المقعدين الكاثوليكيين خارج المدينة، الممثلين بالنائبين الفائزين ميشال الضاهر (تحالف وطني حر ومستقبل) و جورج عقيص ( قوات لبنانية) ، هذه النتائج التي كانت معروفة مسبقاً والتي كنت كتبت عنها مراراً وتكراراً لم تأت من فراغ بل من معلومات من أكثر من طرف، وأزعجت الكثيرين من جميع الأطراف، المؤامرة بدأت منذ أن تم إستبعاد رئيسة الكتلة الشعبية مريام سكاف عن أي تحالف مع قوى الأمر الواقع، بإعتبار أنها لن تبرم أي تحالف مع فتوش، ولا تقبل بلائحة يكون فيها خصم كاثوليكي وازن، فيما النائب نقولا فتوش المتحالف مع حزب الله والذي وضع كل ثقته وامكاناته المالية وعلاقاته الاقليمية لأن يكون رقماً صعباٍ، فإذ بالنتائج تأتي عكس ما وعد به وجعله ينام على حرير، هذا ما جعله يبدي استيائه وانزعاجه من عدم وفاء الحزب له برفده بخمسة الاف صوت كما وعده، فكانت النتائج لصالح الضاهر الذي أرفده تيار المستقبل بخمسة الآف صوت، وهذا الواقع أعاد الى اذهان الزحليين مسلسل الإنتخابات السابقة ونكوث حزب الله بعهده مع سكاف في انتخابات 2009، وكذلك في الانتخابات البلدية، بحسب مقربين من فتوش. حيث يردد فتوش أمام زواره ” من ضيّع الأمانة ورضي بالخيانة فقد تبرأ من الديانة”.
وتشير المصادر أن إعلان استقلالية ميشال الضاهر وعدم ادراج اسمه على أي من كتلتي المستقبل و الوطني الحر النيابيتين، بهدف تمثيل المقعد الكاثوليكي على طاولة الحوار، خاصة أن النائب الفائز جورج عقيص محسوب على القوات وبالتالي لا يمكن له تمثيل الموقع الكاثوليكي من موقع مستقل..



