خبر عاجلسياسة

غادي آيزنكوت.. عرّاب “عقيدة الضاحية” المرشّح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية.. فمن هو ؟

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

غادي آيزنكوت.. عرّاب “عقيدة الضاحية” المرشّح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية.. فمن هو ؟

 

شارِكْ غادي آيزنكوت.. عرّاب “عقيدة الضاحية” المرشّح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي

مناشير

غادي آيزنكوت عسكري وسياسي إسرائيلي، وزعيم حزب “يشار” (Yashar) المعارض. وُلد عام 1960 في طبريا شمال فلسطين المحتلة لأبوين من يهود المغرب، والتحق بالجيش عام 1978 وتدرج في الرتب حتى أصبح لواء، وتقلد منصب رئيس هيئة الأركان العامة، ويوصف بأنه عراب ما عرف بإستراتيجية الضاحية في لبنان عام 2006.

 

دخل عالم السياسة عام 2022 وانتخب عضوا بالكنيست، واختير عضوا في الحكومة الأمنية المصغرة (الكابينت) التي تشكلت بعد عملية طوفان الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

وعُرف بمعارضته سياسات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إذ اتهمه في تصريحات عدة بالإخفاق، وانتقد استمرار الحرب، ودعا إلى إبرام صفقة لتبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وخاض انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2026 منافسا له، سعيا إلى إزاحته من رئاسة الحكومة.

 

المولد والتكوين

وُلد غادي آيزنكوت يوم 19 مايو/أيار 1960 في طبريا شمالي فلسطين المحتلة لوالدين من يهود المغرب، من طائفة المزراحيين، وترعرع في مدينة إيلات، ويقطن في مدينة هرتسليا، وهو متزوج له 5 أبناء.

 

تابع دراسته الجامعية حتى حصل على البكالوريوس في التاريخ من جامعة تل أبيب، ودبلوم الدراسات العليا من الكلية الأمريكية للدراسات العسكرية والأمنية.

 

كما التحق بلواء غولاني في الجيش الإسرائيلي وهو في الثامنة عشرة من عمره، وتدرج في الرتب العسكرية حتى نال رتبة لواء.

 

التجربة العسكرية

بدأ آيزنكوت تجربته العسكرية بالتحاقه بلواء غولاني عام 1978 وهو حينها في الـ18 من عمره.

 

وخلال الحرب الإسرائيلية في لبنان بداية الثمانينيات من القرن الـ20 خدم قائد فرقة، كما خدم ضابط شعبة عمليات خلال عامي 1986 و1987، وعين بعدها ضابطا للعمليات بقيادة المنطقة الشمالية، وتمت ترقيته إلى رتبة عقيد عام 1992.

 

بعد عامين عين قائد “لواء إفرايم”، ثم قائد غولاني ما بين عامي 1997 و1998، رُقي في عام 1999 إلى رتبة عميد، وعُين بمنصب السكرتير العسكري لرئيس الحكومة ووزير الدفاع في ذلك الوقت إيهود باراك، حيث شارك بحكم منصبه في المفاوضات مع سوريا.

 

وفي عام 2003 وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، عُين قائدا لفرقة الضفة الغربية التي يطلق عليها الاحتلال (يهودا والسامرة)، ورُقي بعد عامين إلى رتبة لواء وعين رئيسا لشعبة العمليات في هيئة الأركان العامة.

 

وخلال حرب إسرائيل الثانية مع لبنان، كان مسؤولا عن تخطيط وتطبيق عمليات الجيش الإسرائيلي.

 

أصبح قائدا لقيادة المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي عام 2006، وفي يوليو/تموز 2011 أنهى مهام منصبه قائدا لقيادة المنطقة الشمالية، بعد أن ظل فيه نحو 5 سنوات.

 

أصبح نائب رئيس هيئة الأركان العامة عام 2012، ثم رئيسا للهيئة في الفترة ما بين 2015 و2019.

 

 

عقيدة الضاحية

يوصف آيزنكوت بأنه عرّاب ما عرف بـ”عقيدة الضاحية” أو إستراتيجية الضاحية، القائمة على تدمير البنية التحتية باعتبار سكان المدن التي توجد بها قوى مقاومة عسكرية ليسوا إلا محاربين لإسرائيل أيضا، وتهدف بالتالي إلى العقاب الجماعي وتأليب السكان ضدهم.

 

وهي عقيدة إستراتيجية عسكرية انتهجها جيش الاحتلال في حربه على لبنان في يوليو/تموز 2006، واتخذت اسمها من الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، التي تتمركز فيها مقار حزب الله اللبناني.

 

ولهذه الإستراتيجية بعد ديني، إذ تستند على نصوص في سفر “العهد القديم” تتعلق بأساليب القتل والتدمير والإبادة التي يجب أن تكون سلوكا في حروب بني إسرائيل مع الآخرين.

 

وانتهج الجيش الإسرائيلي هذه الإستراتيجية في غزة خلال حروب 2008 و2012 و2014 و2019، ثم ظهرت بقوة في حرب 2023-2024، مما أدى لتدمير نحو نصف المباني في القطاع، حسب تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية يوم 31 يناير/كانون الثاني 2024.

 

وبعد تقاعده من الجيش وعمله في العديد من مراكز الأبحاث، ومن بينها مركز واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، أعلن آيزنكوت عن تصوره الجديد للأمن القومي الإسرائيلي، حيث اعتبر في كتاب أصدره عام 2019 أن التهديد الأول لم يعد خارجيا وإنما يرجع للتصدع الداخلي للمجتمع.

 

مناوئ لنتنياهو

قبيل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2022 تحدثت صحف إسرائيلية عن توجه آيزنكوت لدخول عالم السياسة من بوابة حزب “هناك مستقبل” بقيادة رئيس الوزراء آنذاك يائير لبيد، قبل أن يعلن في أغسطس/آب من العام نفسه التحاقه بتحالف سياسي يضم صديقه وزير الدفاع بيني غانتس.

 

ترشح للكنيست ضمن قائمة مشتركة مع حزبي “أزرق أبيض” الذي يقوده غانتس، و”أمل جديد” برئاسة جدعون ساعر، وحصلت القائمة على 12 مقعدا، ليصبح عضوا في لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست.

 

ومنذ انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 أظهر آيزنكوت موقفا مناوئا لسياسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ففي مطلع ديسمبر/كانون الأول لوح بالخروج في مسيرة مليونية إذا اتخذ نتنياهو قرارات مضرة بالمصالح الوطنية لإسرائيل.

 

كما كان من أبرز مواقفه داخل الكنيست رفض مشروع قانون يسمح بالعودة إلى 4 مستوطنات شمال الضفة الغربية تم إخلاؤها بموجب قانون فك الارتباط عام 2005، ونوقش المشروع في الأشهر الأولى من 2023 وصادق عليه الكنيست رسميا في 21 مارس/آذار.

 

وبعد عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واختيار آيزنكوت لمنصب وزير بلا حقيبة في مجلس الحرب، برز موقفه المناهض بقوة لسياسة نتنياهو الذي يتهمه بالمسؤولية عن الإخفاق في اكتشاف تحضيرات حركة حماس للعملية ويشكك في إستراتيجيته بغزة.

 

واتسعت دائرة الخلاف مع نتنياهو بعد مشاركة آيزنكوت إلى جانب حليفه وعضو مجلس الحرب بيني غانتس في مظاهرة حاشدة بتل أبيب تعارض الحكومة وتهاجم طريقة تعاطيها مع ملف الأسرى في غزة وتطالب نتنياهو بالتنحي عن منصبه.

 

وخلال الحرب قُتل أكبر أبنائه الجندي غال آيزنكوت في تفجير نفق مفخخ بضواحي جباليا يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 2023، كما قُتل بعد يومين في معارك غزة ابن شقيقته الجندي ماؤر كوهين.

 

 

وأعلن آيزنكوت استقالته من حكومة الطوارئ التي شكلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 10 يونيو/حزيران 2024 بعد اندلاع معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستقال معه بيني غانتس شريكه في حزب “معسكر الدولة”.

ودعا آيزنكوت وغانتس إلى إجراء انتخابات مبكرة “في أسرع وقت ممكن” قائلين إن نتنياهو فشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب على غزة، وهي القضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى من القطاع واتهماه باتباع سياسات تخدم مصالحه السياسية الخاصة.

 

وتجددت هذه الانتقادات عقب الهدنة التي أعقبت الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية في يونيو/حزيران 2026، إذ اتهم آيزنكوت حكومة نتنياهو بالإخفاق في تحقيق أهدافها في مختلف ساحات القتال، قائلا إن “غياب الإستراتيجية أصبح إستراتيجية بحد ذاته”، ومعتبرا أن نتنياهو، بسبب “افتقاره إلى الشجاعة السياسية وضعفه السياسي”، ربط بين جبهات الحرب -منها لبنان والضفة وغزة- على نحو غير مسبوق.

 

وفي أواخر عام 2025، أعلن آيزنكوت تأسيس حزب سياسي جديد يحمل اسم “يشار”، بحسب ما أوردته قناة “كان” العبرية، وقال إنه يسعى إلى “إصلاح المجتمع الإسرائيلي وشفائه وبث الأمل فيه”، مؤكدا أنه سيضع أمن إسرائيل ومصالحها الوطنية في مقدمة أولوياته.

 

موقفي هو أنه بين نهر الأردن والبحر، يجب أن تكون لإسرائيل المسؤولية الأمنية العليا. إذا كنا نريد البقاء، فيجب ألا يكون هناك أي جيش أجنبي بين البحر المتوسط والأردن

 

ترشحه لرئاسة الحكومة

كشف استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أوائل 2026 عن تراجع شعبية رئيس الوزراء نتنياهو، بعدما تقدم عليه آيزنكوت للمرة الأولى، باعتباره الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة.

 

ووفق نتائج استطلاع أجرته القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، حصل آيزنكوت على 38% من تأييد المشاركين باعتباره الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، مقابل 35% فقط لنتنياهو.

 

وفي السياق نفسه، أظهر استطلاع للرأي في الفترة نفسها أن حزب “يشار” بزعامة آيزنكوت سيحصد 19 مقعدا في الكنيست إذا أجريت انتخابات، مما يجعله ثالث أكبر حزب بعد الليكود بقيادة نتنياهو، وحزب “معا” برئاسة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.

 

وقبيل الانتخابات، أظهرت استطلاعات الرأي تقدم حزب “يشار” بزعامة آيزينكوت على حزب الليكود بزعامة نتنياهو، ويطرح آيزينكوت نهجا مغايرا لأسلوب نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف في القيادة، مع تمسكه بآراء أمنية متشددة ازدادت حدتها منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

 

وفي حملته الانتخابية، ركز آيزينكوت على خبرته الأمنية، مستشهدا بـ”عقيدة الضاحية” التي تقوم على الرد على الهجمات بقوة غير متناسبة، وقال إنه طبقها عندما كان قائدا عسكريا خلال حرب إسرائيل مع حزب الله اللبناني عام 2006.

 

TEL AVIV, ISRAEL – OCTOBER 25: Former Israeli army chief of staff and Yashar Party leader, Gadi Eisenkot, and other party members greets supporters during a campaign rally on October 25, 2026 in Tel Aviv, Israel. Eisenkot, a retired chief of the Israel Defense Forces, has emerged as a leading challenger to Prime Minister Benjamin Netanyahu in the legislative elections on October 27. (Photo by Amir Levy/Getty Images)

آيزنكوت في تجمع انتخابي في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بتل أبيب (غيتي إيميجز)

كما دعا إلى تدمير كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وإلى منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، سواء باستخدام القوة أو عبر “ترتيب” دبلوماسي تدعمه الولايات المتحدة.

 

ويعارض آيزينكوت إقامة دولة فلسطينية، كما يؤيد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، لكنه يشترط أن يخدم المصالح الوطنية الإسرائيلية وأن يكون “قانونيا”.

 

وانتقد آيزينكوت عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، الذي تصاعد منذ عام 2023، كما عارض إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، شريكي نتنياهو من اليمين المتطرف في الائتلاف، على خلفية تحريضهما على العنف ضد الفلسطينيين، وهو ما دفع بعض الدول الغربية إلى فرض عقوبات عليهما.

 

وأعلن آيزينكوت أنه لن يتحالف مع الأحزاب التي تمثل عرب إسرائيل، إذ لا يرى بينها حزبا يقبل مبادئه الأساسية الأربعة، ومنها تدمير أعداء إسرائيل. وقال: “موقفي هو أنه بين نهر الأردن والبحر، يجب أن تكون لإسرائيل المسؤولية الأمنية العليا. إذا كنا نريد البقاء، فيجب ألا يكون هناك أي جيش أجنبي بين البحر المتوسط والأردن”.

 

المصدر: الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى