خبر عاجلسياسةمقالات

( طهران – تل ابيب ) ما بين الفعل و ردّ الفعل و الرّد على ردّ الفعل – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

( طهران – تل ابيب ) ما بين الفعل و ردّ الفعل و الرّد على ردّ الفعل – رائد عمر

 

 

رائد عمر – مناشير

إذ كان العدد 10 صواريخ ايرانية جرى اطلاقها على مناطق في شمال ووسط اسرائيل , على ثلاثة دَفَعات , مقابل 10 صواريخٍ سبق مؤخرا ان اطلقتها اسرائيل على منطقة ” الضاحية في جنوب بيروت ” ويلاحظ هنا العدالة والمساواة المحسوبة بين اعداد صواريخ كلا الطرفين .! كيما لا يقوم أحدهما بإطلاق عددٍ اكثر ” , كما من اللافت ايضاً أنّ الإيرانيين استثنوا تل ابيب من قصفهم الصاروخي ! وربما مؤدّى ذلك كي لا تقوم اسرائيل بقصف العاصمة طهران بالمقابل , وإنّ تل ابيب تحسبها جيداً .

على الرغم من انّ الرئيس الأمريكي طلبَ من نتنياهو ” يوم امس الأحد ” عدم الرّد على القصف الأيراني ودعوته للتريّث الدقيق بغية اتاحة المجال لإنجاح او محاولة إنجاح اتفاق امريكي – ايراني محتمل لوقف الحرب , لكنّ عموم المراقبين السياسيين وفي الإعلام كانوا يتوقّعون عدم امتثال تل ابيب للطلب الأمريكي , وحتمية الرّد الأسرائيلي بالمثل او في المقابل , وهو ما قد حصل .

ايضاً , يترآى – فيما يترآى – أنّ طهران كان لها بعض الأسباب المزدوجة في المبادأة والشروع للقصف المحدود العدد على اسرائيل , وإتّخذت من القصف الأسرائيلي على منطقة ” الضاحية ” في بيروت كمبرّر للرّد ! ( على الرغم من التصورات والتقديرات المنطقية من عدم وجود او بقاء ايّ من عناصر حزب الله اللبناني فيها , جرّاء استهدافها لعشرات المرات او اكثرمنذ وقبل اغتيال امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله , ولم يعد ايّ مسوّغٍ للبقاء والمكوث فيها الى غاية الآن , لكنّ ” الضاحية ” غدت حالة رمزية كمقر وقيادة رئيسية سابقة للحزب هناك , ويضاف لذلك أنّ العديد من البلدات والمدن والمواقع في الجنوب اللبناتي التي تتعرّض للقصف الأسرائيلي بنحوٍ يومي , كمواقع ومخابئ لحزب الله في عملياته العسكرية المضادة للوجود العسكري الأسرائيلي في الجنوب , ولم تطالها ضَرَبات صاروخية ايرانية مضادة , وهي اكثر واشد تأثيراً من منطقة ” الضاحية ” بمئات المرّات او اكثر من ذلك .

الحسابات الأيرانية كانت مدروسة ” من اكثر او بعض الزوايا ” في توجيه وتسديد الصواريخ الأخيرة على اسرائيل , فالخسائر الإقتصادية والعسكرية الجمّة التي تكبّدتها ايران في حرب ال 12 يوماً السابقة , والحرب الأخيرة التي دامت لبضعة شهورٍ , كانَ لابدّ لطهران أن تُظهِر نفسها وكأنّ لها اليد الطولى في محاولات حسم وإنهاء الحرب والمداخلات التي تجتاحها اقليميا ودوليا , والى ما قد لا يُعرف عقباه ” ربما ” من خلال الحصار البحري الأمريكي وتأثيراته على الإقتصاد الأيراني وأبعاده السياسية , ولعلّ الإقتحام الأيراني المسبق لأجواء مباحثاتٍ مركّزة ومرتقبة < باكستانية , ايرانية , وامريكية > قد تكون له علاقة دياليكتيكيةٍ ما , وقد يعزّز ذلك إطلاق صاروخٍ واحدٍ فقط من الحوثيين على اسرائيل , كما ووفق اخبارٍ على اطلاق وانطلاق طائرة مُسيرّة على السفارة الأمريكية في بغداد , ما قد يُعزّز ذلك من ملحقاتٍ ما وربمّا ما هو أبعد , ودونما استباقٍ لتطورات الأحداث المرتقبة وغير المرتقبة كذلك .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى