سلام في ذكرى تغييب الإمام الصدر: الجنوب لن يُترك وحيداً

مناشير
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، عشية الذكرى السنوية لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، أن الجنوب اللبناني «لن يُترك وحده»، مشدداً على أن أبناءه لا يجوز أن يدفعوا مجدداً ثمن صراعات تُتخذ قراراتها خارج أرضهم.
وقال سلام، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الإمام الصدر حمل قضية الجنوب من عاصمة عربية إلى أخرى، محذراً من تحويله إلى ساحة لصراعات تتجاوز لبنان، ومستشهداً بموقفه الرافض لأن يتحمل الجنوبيون وحدهم أعباء المواجهة والحرب، فيما تُتخذ القرارات في أماكن أخرى.
وأشار إلى أن جولة الإمام الصدر العربية الأخيرة كانت من أجل الجنوب ولبنان، قبل أن يتوجه إلى ليبيا عام 1978 حيث اختفى مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.
وشدد سلام على أن الجنوبيين «سيبقون في أرضهم»، وأن من هُجّر منهم سيعود إلى منزله وقريته «آمناً مكرّماً»، مؤكداً رفض إبقاء الجنوب ساحة مفتوحة أمام حروب لا يقررها اللبنانيون ولا دولتهم.
ورأى رئيس الحكومة أن الدولة التي نادى بها الإمام الصدر يجب أن تكون حاضرة في الجنوب بكل مؤسساتها، «بجيشها ومؤسساتها وخدماتها وإنمائها»، وأن تتولى حماية الأرض وأهلها وتمسك وحدها بقرار الحرب والسلم.
وأكد أن مسؤولية الدولة تتمثل في العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، وإعادة إعمار المناطق التي دُمّرت، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم، وبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وختم سلام بالتشديد على أن سيادة لبنان «لا تكتمل ما دام جزء من أرضه محتلاً أو مستباحاً»، كما لا تكتمل ما لم يصبح قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة، قائلاً إن الإمام موسى الصدر أراد «جنوباً لا يُتخلى عنه، ولبناناً لا يُتخلى فيه عن الدولة»، معتبراً أن ذلك يشكل اليوم «مسؤولية وعهداً».



