خبر عاجلسياسة

رواتب الموظفين محتجزة في “بنك البركة”: استثمار بلقمة العيش أم تقصير رقابي؟ – القاضي يونس عبد الرزاق  

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

رواتب الموظفين محتجزة في “بنك البركة”: استثمار بلقمة العيش أم تقصير رقابي؟ – القاضي يونس عبد الرزاق

 

 

كتب عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان، القاضي يونس عبد الرزاق

 

بينما تسير العجلة المصرفية بانتظام عقب نهاية كل شهر، يواجه مئات الموظفين الحكوميين المحولة رواتبهم إلى “بنك البركة” معاناةً مكررة وغير مبررة، تتمثل في تأخير صرف مستحقاتهم دون أي أسبابٍ معلنة.

المفارقة والأرقام

لقد قام البنك المركزي بتحويل مخصصات الرواتب بـ “الدولار” إلى كافة المصارف منذ تاريخ 30 حزيران الماضي، وصرفتها جميع البنوك فوراً، باستثناء “بنك البركة” الذي لا يزال يحتجزها حتى اليوم 4 تموز. أسبوعٌ كامل يمرّ وحسابات الموظفين خاوية!

تشغيل الأموال على حساب المواطن

تُثير هذه الممارسة تساؤلات اقتصادية وقانونية مشروعة؛ فاحتجاز مئات آلاف الدولارات لعدة أيام يتيح للمصرف فرصة استغلال هذه السيولة الضخمة وتشغيلها في استثمارات قصيرة الأجل لجني أرباح طائلة، بينما يغرق الموظف في شباك الحاجة والديون.

إن هذا السلوك لا يمكن وصفه إلا كونه استغلالاً غير مبرر لقوت الناس، بهدف تحقيق مكاسب خاصة على حساب كرامة المواطن وأمنه المعيشي.

مطالبة بالرقابة والمحاسبة

إن الرواتب خط أحمر، وليست أداة للاستثمار الاستغلالي. وبناءً عليه، نطالب بحزم:

1. إدارة بنك البركة: بالصرف الفوري للرواتب دون إبطاء، وتقديم توضيح رسمي يعلل أسباب هذا التأخير الممنهج.

2. البنك المركزي والجهات الرقابية: بالتدخل العاجل لحماية حقوق الموظفين، وفرض عقوبات صارمة على المصرف لمنع تكرار هذا الاحتجاز غير القانوني.

 

إن سمعة أي مصرف تُبنى على التزامه الأخلاقي والمهني وثقة عملائه، وليس على حساب لقمة عيشهم. أطلقوا الرواتب فوراً.. فالناس لم تعد تحتمل!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى