خبر عاجلدولياتسياسة

رئيس “أرامكو” السعودية يحذر: مخزونات النفط العالمية عند مستويات مقلقة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

رئيس “أرامكو” السعودية يحذر: مخزونات النفط العالمية عند مستويات مقلقة

 

حذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، من أن مخزونات النفط العالمية أصبحت عند مستويات “شحيحة بشكل مقلق”، مشيراً إلى أن إعادة بناء الاحتياطيات التي استُنزفت خلال الصراع في الشرق الأوسط قد تستغرق ما يصل إلى عامين.

 

وقال الناصر إن الحرب التي استمرت سبعة أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدت إلى فقدان نحو 3 مليارات برميل من إمدادات النفط في المنطقة، وهو ما يعادل قرابة نصف كميات النفط الخام والمنتجات المكررة التي كان من المفترض أن تعبر مضيق هرمز خلال تلك الفترة.

 

22.5 مليون برميل يومياً.. صادرات نفط الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

 

وأضاف أن أكثر من مليار برميل جرى سحبها من الاحتياطيات النفطية للحد من آثار نقص المعروض، فيما أفرجت الحكومات عن أكثر من 300 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، مع الاتفاق على ضخ كميات إضافية. ومع ذلك، أكد أن الجزء الأكبر من الإمدادات التعويضية جاء من مخزونات الشركات، التي وصفها بأنها “آخر أداة رئيسية متاحة” لدعم السوق.

وفي أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب، قال الناصر خلال مشاركته في مؤتمر “منتدى ذكاء الطاقة” في لندن، ونقلته “فاينانشال تايمز” البريطانية، إن المخزونات التجارية العالمية المتبقية تقل حالياً عن 6 مليارات برميل، موضحاً أن معظم هذه الكميات غير متاح عملياً للاستخدام الفوري. وأضاف أن “النظام العالمي للطاقة يرزح بالفعل تحت الضغط”، محذراً من أن هامش الأمان المتاح لضمان استمرارية الإمدادات أصبح محدوداً للغاية في ظل الخيارات القليلة المتبقية أمام الأسواق.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ”أرامكو” إلى أن التقنيات الحديثة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وقواعد البيانات المفتوحة الخاصة بحركة السفن، باتت تُستخدم بشكل متزايد لاستهداف البنية التحتية للطاقة وناقلات النفط. ولفت إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تعرض سفن تعبر مضيق هرمز لهجمات، إلى جانب استهداف خطوط أنابيب ومصافٍ وموانئ تابعة لـ”أرامكو”، مؤكداً أن “أدوات الشفافية لا ينبغي أن تتحول إلى أدوات للعدوان”.

وتعكس تصريحات الناصر حجم الضغوط التي تعرضت لها أسواق الطاقة العالمية نتيجة اضطرابات الإمدادات، رغم تحسن تدفقات النفط تدريجياً عبر مسارات الشحن في الخليج. ووفقاً لبيانات شركة “كبلر”، ارتفعت صادرات دول الخليج إلى 15.5 مليون برميل يومياً خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ بدء الصراع، بما يعادل أكثر من 80% من مستويات ما قبل الأزمة.

ورغم هذا التعافي النسبي، شدد الناصر على أن السوق لا تزال تعاني من شح المعروض وارتفاع تكاليف النقل، في وقت صعدت فيه أسعار الشحنات الفورية لخام بحر الشمال إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل. وأضاف أن إعادة ملء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب العالمي قد تستغرق ما يصل إلى عامين حتى بعد انتهاء الصراع، داعياً الحكومات إلى إعطاء أولوية أكبر لأمن الطاقة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وكشف الناصر أن “أرامكو” تدرس مسارات إضافية لتصدير الخام السعودي، إلى جانب التوسع في مرافق التخزين خارج المملكة، بهدف تعزيز موثوقية الإمدادات وحماية العملاء من أي اضطرابات مستقبلية في أسواق الطاقة العالمية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى