حرائق البقاع تتصاعد.. 120 عنصراً لإخماد حريق تومات نيحا وسط ترجيحات أمنية بشأن دور المسيّرات الإسر/ائيلية

مناشير
تتصاعد موجة الحرائق في عدد من المناطق البقاعية مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، فيما تثير حرائق أخرى شبهات حول إمكانية أن تكون مفتعلة، في وقت يربط متابعون بين توقيت اندلاع بعض الحرائق وتحليق المسيّرات الإسرائيلية، ولا سيما فوق المناطق الحرجية.
وفي هذا السياق، تتحدث مصادر أمنية عن فرضية يجري تداولها بشأن احتمال استخدام المسيّرات الإسرائيلية لإلقاء مواد قابلة للاشتعال في مناطق حرجية، بما يؤدي إلى اندلاع النيران، إلا أن هذه الفرضية لا تزال في إطار الترجيحات وتحتاج إلى أدلة ميدانية وتقنية تثبت أسباب اندلاع كل حريق.
وفي أحدث الحرائق، تمكنت فرق الدفاع المدني اللبناني من إخماد الحريق الذي اندلع في أحراج تومات نيحا في البقاع الغربي، بعد عمليات ميدانية شاقة استمرت في ظل وعورة التضاريس وخطورة المنطقة وغياب الطرق المؤدية إلى مواقع النيران.
وشارك نحو 120 عنصراً من الدفاع المدني في عمليات الإخماد، حيث اضطر العناصر إلى الوصول سيراً على الأقدام إلى المواقع التي اندلعت فيها النيران، قبل مباشرة عمليات المكافحة والسيطرة عليها ميدانياً.
وبعد ساعات من العمل الشاق، تمكنت الفرق من السيطرة على الحريق وإخماده بالكامل، وسط ظروف ميدانية صعبة فرضتها طبيعة المنطقة الحرجية ووعورة المسالك.
ويأتي حريق تومات نيحا في وقت تشهد فيه مناطق لبنانية عدة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحرائق، بفعل موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، فيما تطرح الحرائق المتزامنة مع نشاط جوي إسرائيلي فوق البقاع علامات استفهام إضافية حول أسباب اندلاع بعضها.
وبينما يبقى العامل المناخي سبباً أساسياً في سرعة انتشار النيران، تبرز الحاجة إلى تحقيقات ميدانية وتقنية تحدد بدقة أسباب الحرائق، ولا سيما في المناطق الحرجية التي يصعب الوصول إليها، وتحديد ما إذا كانت ناجمة عن عوامل طبيعية أو بشرية أو عن أسباب أخرى.
وفي انتظار اتضاح المعطيات، يبقى الدفاع المدني في مواجهة مباشرة مع النيران، في ظل تضاريس قاسية وإمكانات محدودة، فيما تتحول أحراج البقاع خلال موجات الحر إلى نقاط شديدة الحساسية أمام أي شرارة قد تتسبب بكارثة بيئية واسعة.



