تركيا والعراق يضيّقان الخناق على الطيران الإيراني.. العقوبات الأميركية تصل إلى الأجواء

مناشير
بدأت العقوبات الأميركية الجديدة على قطاع الطيران الإيراني تتحول سريعًا من إجراءات مالية إلى قيود عملية على حركة الناقلات الإيرانية، مع دخول تركيا والعراق على خط الحدّ من استقبال شركات طيران إيرانية خاضعة للعقوبات.
وفي تركيا، أوقفت شركة «ماهان إير» رحلاتها من وإلى إسطنبول وأنقرة اعتبارًا من 21 أيلول، بعد إجراءات وضغوط مرتبطة بمخاطر العقوبات الأميركية. إلا أن الخطوة لا تعني فرض حظر تركي شامل على جميع شركات الطيران الإيرانية.
أما في العراق، فأعلنت بغداد تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية المشمولة بالعقوبات الأميركية اعتبارًا من صباح 22 أيلول، وفق مصادر حكومية عراقية نقلت عنها وكالة «فرانس برس»، في خطوة تهدف إلى تفادي تعرض الجهات العراقية للعقوبات الأميركية.
وتأتي هذه التطورات بعد إجراءات مماثلة في جورجيا وسلطنة عُمان، حيث أوقفت «ماهان إير» رحلاتها إلى تلك الوجهات، فيما تتزايد القيود على شركات الطيران الإيرانية في عدد من الدول.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت في 8 أيلول عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، إضافة إلى عشرات الكيانات المرتبطة بقطاع الطيران، قبل أن يحذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن شركات المطارات والخدمات التي تواصل التعامل مع الناقلات الإيرانية قد تواجه تداعيات تطال وصولها إلى النظام المالي القائم على الدولار.
وبحسب بيسنت، فإن واشنطن تستهدف عمليًا قدرة شركات الطيران الإيرانية على الحصول على الوقود وخدمات المطارات والمناولة وبيع التذاكر خارج إيران، ما يجعل استمرار الرحلات الدولية أكثر صعوبة حتى من دون إغلاق قانوني شامل للأجواء أمام الطائرات الإيرانية.
وهكذا، ينتقل الضغط الأميركي على طهران إلى مرحلة جديدة: ليس فقط تضييقًا ماليًا وتجاريًا، بل خنقًا تدريجيًا لشبكة النقل الجوي الإيرانية، بما يهدد قدرتها على الحفاظ على خطوطها الإقليمية والدولية.



