خبر عاجلدوليات

ترامب بلا أقنعة: «نفطنا وأراضينا»… عودة الاستعمار الأميركي بصيغة فظة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

ترامب بلا أقنعة: «نفطنا وأراضينا»… عودة الاستعمار الأميركي بصيغة فظة

مناشير

لم يعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوارب في خطابه، بل قالها بالفم الملآن: سأستعمركم. أو، بصيغة أكثر تهذيباً شكلياً وأشدّ وقاحة مضموناً: «لن تسمح أميركا لنظامٍ معادٍ بالاستيلاء على نفطنا أو أراضينا أو أي أصول أخرى، ويجب إعادتها فوراً إلى الولايات المتحدة».

أيّ نفطٍ هذا الذي يتحدّث عنه ترامب؟ إنّه نفط فنزويلا، الذي نهبته لعقود شركات عملاقة مثل «شيفرون» و«إكسون» و«كونوكو فيليبس» و«هاليبرتون» و«شلبرجير» و«بيكر هيوز»، بعقودٍ صُمّمت لخدمة الشركات على حساب شعب البلاد. وعندما أقدمت فنزويلا في سبعينيات القرن الماضي على التأميم، ثمّ حاول هوغو تشافيز لاحقاً فرض سيادة الدولة عبر شركة PDVSA وانتزاع حصص الأغلبيّة، واجهت البلاد حصاراً وعقوبات وعداءً مفتوحاً.

أما حديث ترامب عن «أراضينا»، فلا يستند إلى أي منطق جغرافي أو قانوني: لا نزاع حدودياً، ولا قرب جغرافي (المسافة نحو 1800 كلم)، ولا أيّ مبرّر سوى عقلية القوة والغلبة. إنه خطاب استعمار كلاسيكي بلباس معاصر.

اللافت أنّ ترامب بدأ فعلياً بجسّ نبض شركات الطاقة الأميركيّة الكبرى للعودة إلى فنزويلا في مرحلة «ما بعد مادورو»، في إشارة واضحة إلى أن الهدف ليس الديمقراطية ولا حقوق الإنسان، بل تقاسم الغنائم.

فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم (303 مليارات برميل)، ورابع أكبر احتياطي غاز، إلى جانب ثروات هائلة من الذهب والحديد والبوكسايت والألماس والفحم، وأكثر من 30 مليون هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة، فضلاً عن الطاقة الكهرومائية. هذا هو الدافع الحقيقي لكل هذا «القلق الأميركي».

ليست مفارقة أن تكون الصين أكبر مستورد للنفط الفنزويلي، فالمفارقة الأوضح أنّ الولايات المتحدة نفسها هي ثاني أكبر مستورد، بسبب رخص السعر وملاءمة الخام للمصافي الأميركية وقرب المسافة. أي أنّ واشنطن تشتري النفط، ثمّ تدّعي ملكيّته.

الخلاصة بسيطة، وصادمة بوضوحها:
ترامب لا يهدّد… ترامب يعلن مشروع استعمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى