خبر عاجلمقالات

بعضٌ من أبعاد الحصار الإقتصادي الأمريكي على ايران – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

بعضٌ من أبعاد الحصار الإقتصادي الأمريكي على ايران – رائد عمر

 

رائد عمر – مناشير

 

هذا الحديث ينبغي ان لا يخضع للتسييس بتاتاً , كما انه ليس بتهجّمي ولا دفاعي ولا ما بينهما .!

ايّ حصارٍ اقتصادي “وهو سياسي بالأصل” فإنّ تأثيراته وانعكاساته تقع على الشعوب وليس على الأنظمة الحاكمة , حيث الشعب العراقي عانى ما عانى من الحصار الأمريكي الذي لم يشهد له التأريخ من قبل , وقد يمكن توصيفه بأشد واعنف من الهولوكوست لكنها استمرّت 13 عاماً وتتوّجت بغزو واحتلال العراق وخصوصاً بما افرزه الأحتلال من خطاياً اجرامية استمرت وما انفكّت 23 عاماً , وبذلك كيف نرتضي لغيرنا ما لا نرتضيه لأنفسنا .! مع افتراض وجود عواملٍ متداخلة في ذلك .!

قد لا يستوعب البعض أنّ حصاراً اقتصادياً هو اقلّ وطأة وتكلفة من توجيه الضربات العسكرية والصاروخية المكثّفة في كلا حربي ال 12 يوما السابقة , وفي شقيقتها ” غير الشرعية ” في حرب ال 40 يوماً ومن كلا اسرائيل والأمريكان , ويقيناً انّ هذه التصورات والرؤى “غير القابلة للإستيعاب” فإنّما تقع ضمن قائمة الحسابات “غير المحسوبة” والخاطئة .!

من البديهيّات المُسلّم بها ,كما من المُسلّمات البديهية أنّ آلة الحرب او ماكنة الحرب لا يمكن تشغيلها من دون توفير المتطلبات الماليّة لإقتنائها وسيّما لإدامتها الى أمدٍ غير معروف ولا محسوب , واظننا اننا اسهبنا وافرطنا بإسرافٍ في التحدث عن هذا الجانب , الذي كان لابدّ منه من اكثر من زاويةٍ وبما يتعلّق بتنوير الرؤى لأولئك البعض , وفق واجبات ومتطلبات “علم الإعلام”.

في العودة على بدءٍ , او في الإنتقال الى بعض ابعاد الحصار الأمريكي – الأقتصادي على ايران , فإنّه ” اوّلاً ” فهو يُجَمّد استخدام وحركة وتحريك الصواريخ والمُسيّرات الأيرانية , وكذلك المعدات الحربية التي وصلت الى طهران بعد انتهاء الحرب من روسيا والصين وفق اعترافاتٍ من مسؤولين عسكريين ايرانيين رفيعي المستوى , ومن مصادرٍ اعلاميةٍ اخرى وثيقة الصلة على الأقل .! , اذ ينفقد المبرر المسوّغ لإطلاقها وتوجيهها الى ايّ جهة او دولة لم تفتح النار ولم تُسدد اسلحتها على الجانب الأيراني .

من جانبٍ آخرٍ وهو ما يُشكّل عنصر الستراتيج في هذه المعادلة “غير المتعادلة !” , فهذا الحصار الإقتصادي قد منح كافة دول الخليج العربي الستّة وكذلك الأردن من التقاط انفاسها واستنشاق اوكسجين الأمان بكثافة , والإطمئنان لعدم وصول الدرونز والصواريخ الأيرانية الى اهدافٍ مدنيّة خليجية “على الأقل” كالفنادق والمولات والمنشآت النفطية والغازية في السعودية وسواها “وللمدى المنظور الآني وربما غير المضمون” .!

من المُحال ان ترفع طهران راية الإستسلام البيضاء والخفّاقة تجاه هذا الحصار , لكنه كذلك وفق المعطيات السياسية والأقتصادية , فيصعب التصوّر والتفكّر الموضوعي والعلمي أن يستمرّ الأيرانيون في الصمود ومقاومة هذا الحصار الى أمدٍ بعيد “وليس بعيدٍ جداً” .! , كما لا يُستثنى ولا يُستبعد ” الى حدٍ ما ” أن تقوم قيادة الحرس الثوري بإجراءاتٍ عسكريةٍ جديدة ” وربما خارج نطاق الجيوبوليتك ” ومع اخذٍ بالأعتبار ” أنّ القيادة العسكرية الأيرانية اعلنت مؤخرا بأنها غيّرت عقيدتها الدفاعية الى هجومية , لكنه كذلك فإنّ هذا الإعلان او التصريح الأيراني قد جرى اطلاقه بوقتٍ قصير قبل اعلان ترامب عن قرب الشروع بالحصار الأقتصادي , وهو لا يعني التراجع عن تغيير العقيدة العسكرية , انّما ما قد تفرزه في الأيام والأسابيع المقبلة وما قد تحمله من متغييراتٍ ما .!

هذا الحصار الأقتصادي الأمريكي لا يمكن الرهان على ديمومته مقابل رفضٍ ايرانيٍ آنيٍّ , لكن وقائع المنطق السياسي تفرض العودة الى جولة مفاوضاتٍ جديدة تختلف عن كلّ سابقاتها , وبما يوجب حفظ ماء الوجه لكلا الطرفين المتصارعين , مع اشارةٍ بأّنّ الأمريكان قد لايوافقون على هذه الصيغة .!

لا بوادر استباقية لحدّ لآن لحلحة هذه المعضلة مهما كانت الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن عبر قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير , وحتى عبر زيارة مسؤولين ووزراء من باكستان , لأغراض “تحريكٍ ما” للأزمة المتأزّمة , ويبدو أنّ هدفها الأول والمبدئي , يتمحور ويدور حول كسب عنصر الوقت المبكّر, في وصولٍ او توصّل نحو حلول افتراضية ما للحل , وليس بالضرورة ان تغدو وكأنها عبثيّة , ويبدو انّ بوصلة الأحداث قد تغيّر اتجاهاتها نحو اتجاهاتٍ مغايرة .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى