بعد انفجار دمشق… الداخلية السورية تكشف الخيوط الأولى

مناشير
أعلنت وزارة الداخلية السورية تفاصيل أولية بشأن التفجير الذي استهدف أحد المقاهي في شارع النصر قرب القصر العدلي وسط دمشق، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابساته وتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف وراءه.
وأوضحت الوزارة أن الانفجار وقع بعد ظهر الخميس داخل المقهى، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 20 آخرين، إضافة إلى أضرار مادية في الموقع.
وبحسب نتائج التحقيقات الأولية، فإن التفجير نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوغرام واحد، كانت مزودة بشظايا معدنية، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات وخطورة بعضها.
وعقب الحادث، فرضت القوى الأمنية طوقًا أمنيًا حول المكان، ونفذت فرق الهندسة والكلاب البوليسية عمليات تمشيط للتأكد من خلو المنطقة من أي عبوات أخرى، فيما باشرت فرق الأدلة الجنائية جمع العينات ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى إفادات الشهود.
وأكدت وزارة الداخلية أن أي نتائج جديدة سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية فور اكتمال التحقيقات.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة السورية نقل المصابين إلى عدد من مستشفيات دمشق، فيما أوضح مسؤولون طبيون أن معظم الإصابات كانت ناجمة عن الشظايا والانفجار، وتنوعت بين إصابات في الأطراف والبطن والصدر والرأس، استدعى بعضها تدخلات جراحية عاجلة وإدخال عدد من المصابين إلى أقسام العناية المركزة.
ويكتسب التفجير أهمية أمنية خاصة لوقوعه في منطقة حيوية تضم مؤسسات رسمية وقضائية وتشهد حركة مدنية كثيفة، ما يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف خلفه وأهدافها، في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا والتحديات الأمنية المستمرة منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد أواخر عام 2024.
ويأتي الحادث بعد سلسلة من الخروقات الأمنية التي شهدتها دمشق خلال الأشهر الماضية، من بينها تفجير سيارة مفخخة قرب منشأة عسكرية في أيار الماضي، والهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة في حي الدويلعة في حزيران 2025، ما يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية في مساعيها لتعزيز الاستقرار داخل العاصمة.



