خبر عاجلدوليات

برلين تبدأ حملة لترحيل اللاجئين السوريين… ودمشق في مأزق غير متوقّع

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

برلين تبدأ حملة لترحيل اللاجئين السوريين… ودمشق في مأزق غير متوقّع

 

مناشير

“صارت بلادكم آمنة، عودوا إليها”، بهذه العبارة لخّص المستشار الألماني فريدريش مريتس الموقف الجديد لحكومته من قضية اللاجئين السوريين، في إشارة واضحة إلى بدء حملة أوسع لترحيلهم من الأراضي الألمانية، بعد سنوات من منح اللجوء والحماية المؤقتة لمئات الآلاف منهم.

460 شخصًا فقط من أصل مليون
تُقدّر السلطات الألمانية عدد اللاجئين السوريين على أراضيها بنحو مليون شخص، لكنّ أرقام العودة الطوعية ما تزال متواضعة للغاية؛ إذ لم تتجاوز 460 شخصًا خلال الأشهر الأخيرة، وفق بيانات رسمية.
ويعزو ناشطون هذا الرقم الضئيل إلى الخوف من الترحيل القسري، وإلى استمرار القلق من الأوضاع الأمنية والاقتصادية في سوريا، رغم التصريحات الألمانية التي تصف مناطق واسعة من البلاد بأنها “آمنة للعودة”.

حملة على إيقاع السياسة والانتخابات
تأتي الحملة الجديدة – بحسب مراقبين – استجابةً لضغوط متزايدة من الأحزاب اليمينية في ألمانيا، التي جعلت من ملف اللاجئين محورًا أساسيًا في خطاباتها الانتخابية.
ويرى محللون أن مريتس يسعى إلى إعادة التوازن السياسي في مواجهة صعود اليمين المتطرف، عبر اتخاذ مواقف “صارمة” في قضايا الهجرة واللجوء، حتى وإن كانت رمزية أكثر منها عملية.

دمشق بين الرفض والاضطرار
في المقابل، وجدت الحكومة السورية نفسها أمام معادلة صعبة؛ فهي لا ترغب في استقبال موجات جديدة من العائدين في ظل أزمة اقتصادية خانقة، ونقص حاد في الخدمات وفرص العمل، لكنها في الوقت ذاته لا تستطيع رفض التعاون مع برلين من حيث المبدأ، تجنّبًا لعزلة دبلوماسية جديدة.

مصدر في وزارة الخارجية السورية أكّد أن دمشق تلقّت دعوة رسمية من الحكومة الألمانية لزيارة مسؤول سوري رفيع المستوى – يُعتقد أنه الشرع – لبحث ملف اللاجئين فقط.
وأشار المصدر إلى أن الموقف السوري سيكون “حذرًا”، إذ تميل دمشق إلى القبول الرمزي بالزيارة دون التزام فعلي بقبول العائدين على نطاق واسع.

لاجئون بين نارين
في خضم هذه التجاذبات، يعيش عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في ألمانيا حالة قلق دائم، بين الخوف من الترحيل والحنين إلى وطن لم يعد مألوفًا كما تركوه.
وبينما تستخدمهم السياسة كورقة ضغط، يبقى مصيرهم الحقيقي رهين الحسابات الانتخابية والصفقات الدبلوماسية، لا القرارات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى