برسم وزير الأشغال.. طريق «الوقف» في المرج البقاعية يتحول إلى «قادومية» خلال 3 أشهر.. والمتعهد يرفض الإصلاح..

خاص مناشير
يبدو أن إبريق زيت ملف أشغال الطرق لم ينتهِ بعد، وهذه المرة من بلدة المرج في البقاع، حيث تحوّل مشروع طريق «الوقف»، بعد أقل من ثلاثة أشهر على إنجازه، إلى مصدر غضب واستياء بين الأهالي، بسبب الحفر والتشققات والانخسافات التي ظهرت فيه.
ورغم مراجعات الأهالي ووعود وزارة الأشغال بإلزام الجهة المنفذة بإصلاح الأضرار، بقيت الوعود من دون نتيجة، فيما يتهم السكان المتعهد باستخدام سماكات وكميات من الزفت والمونة لا تتوافق، بحسب تقديرهم، مع المواصفات المطلوبة، ما حوّل الطريق سريعاً إلى ما يشبه «القادومية».
وتتفاقم علامات الاستفهام مع انسحاب المتعهد وآلياته ورفضه تنفيذ أعمال الترميم التي طلبتها الوزارة. وبحسب الأهالي، أبلغ المتعهد أنه لن يجري التصليحات، وأن بإمكان الوزارة الاكتفاء بحسم 10 في المئة من قيمة التلزيم.
وهو ما يطرح سؤالاً واضحاً: هل بات حسم نسبة من قيمة العقد بديلاً عن إلزام المتعهد بإصلاح طريق لم يصمد سوى أشهر؟ ويرى الأهالي أن مثل هذه المعادلة، إذا صحت، قد تفتح الباب أمام تنفيذ المشاريع بأقل كلفة وعلى حساب الجودة، ثم التعامل مع العيوب كخسارة محسوبة سلفاً.
ولا يرى السكان أن المشكلة قابلة للحل بالترقيع، معتبرين أن سرعة ظهور الأضرار تستوجب كشفاً فنياً لتحديد أسبابها، من سماكة طبقات الزفت ونوعية المواد إلى طريقة التنفيذ وأعمال الاستلام والرقابة.
وطالب الأهالي وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني بإرسال فريق فني متخصص للكشف على الطريق والتحقق من مطابقته لدفتر الشروط والمواصفات، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة من يثبت تقصيره.
وأكدوا أن المطلوب ليس ترقيعاً مؤقتاً، بل معالجة الخلل من أساسه وإلزام المتعهد بإعادة تنفيذ الأعمال غير المطابقة، إذا أثبت الكشف الفني ذلك.
ويبقى السؤال: كيف تحوّل طريق حديث التنفيذ إلى «قادومية» خلال أقل من ثلاثة أشهر؟ ومن المسؤول عن استلامه والتأكد من مطابقته للمواصفات؟

زر الذهاب إلى الأعلى