
خاص مناشير
بعد إثارة الجدل حول شاشة إعلانية نصبتها بلدية شتورا، من دون ترخيص، في وسط الطريق الرئيسية عند بداية شتورا نهاية بلدة تعنايل، تصاعدت التساؤلات حول خلفيات الخطوات التي اتخذتها البلدية عقب صدور قرار محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة بإزالة الشاشة من موقعها.
وبدلاً من معالجة المخالفة، برزت محاولة لتحويل الأنظار نحو بلدية تعلبايا، على خلفية تركيبها إشارة مرور عند تقاطع يُعدّ خطراً أمام الشاشة الإعلانية، في خطوة أثارت انتقادات، خصوصاً أن وجود الشاشة في وسط الطريق يشكّل بحد ذاته موضع اعتراض وتساؤل حول قانونية تركيبها وتأجير مساحاتها للمعلنين من دون الحصول على موافقات الجهات المختصة.
واللافت أن بلدية شتورا عمدت، بعد صدور قرار الإزالة، إلى وضع صورة لرئيس مجلس النواب نبيه بري على الشاشة، مرفقة بعبارة «معك بلدية شتورا»، في خطوة أثارت علامات استفهام حول توقيتها وأهدافها، وسط مخاوف من توظيف اسم رئيس المجلس وصورته في محاولة لإحراج الجهات المعنية أو خلق بلبلة عند تنفيذ قرار الإزالة.
وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر في قيادة حركة أمل أن هذا التصرف يسيء إلى الرئيس بري، ويعطي انطباعاً بأنه فوق القانون، وهو ما لا تقبله الحركة ولا ينسجم مع مواقفها المعلنة.
وفي رواية متداولة بين محازبي الحركة، أن أحد الأشخاص وضع صورة للرئيس بري على ملك خاص، فما كان من رئيس بلدية شتورا ميشال مطران إلا أن طلب إزالة الصورة، ملوّحاً بإبلاغ الأجهزة الأمنية للتدخل وإزالتها بالقوة.
وتضع هذه المفارقة البلدية أمام تساؤلات مشروعة: كيف يُطلب إزالة صورة للرئيس بري عن ملك خاص، فيما تُرفع صورته على شاشة إعلانية موضوعة في وسط طريق عام، من دون ترخيص، وتُستخدم في سياق سجال حول قرار إداري بالإزالة؟
ويبقى السؤال: هل ستنفذ بلدية شتورا قرار محافظ البقاع، أم أن صورة الرئيس بري ستتحول إلى وسيلة لتعقيد تنفيذ قرار إزالة المخالفة؟




