باسيل يحذّر حزب الله من حرب ثالثة.. ويشيد
بموقف جنبلاط

مناشير
دعا رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، حزب الله إلى عدم الانخراط في حرب جديدة مع إسرائيل، محذّرًا من أن قدراته العسكرية الحالية لا تتيح له منع المزيد من الاحتلال الإسرائيلي، فكيف له أن يبادر إلى الهجوم؟
وقال باسيل، في حديث تلفزيوني، إنّه يأمل ألّا يدخل حزب الله الحرب للمرة الثالثة، مجدّدًا دعوته إلى الحزب، كما سبق أن دعا الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، إلى عدم الدخول في الحرب.
وفي ملف المؤسسة العسكرية، أشاد باسيل بحكمة قائد الجيش ووطنيته، داعيًا إلى إعطائه قرارًا واضحًا بشأن المهام المطلوبة منه، ليحدّد ما إذا كان قادرًا على تنفيذها، معتبرًا أنّ إقالته تبقى خيارًا متاحًا، لكن «بلا شعبوية».
وعن الوضع في الجنوب، رأى باسيل أنّ لبنان قدّم كل شيء بموجب اتفاق الإطار ولم يحصل على شيء في المقابل، مشيرًا إلى وجود موقف أميركي ـ إسرائيلي حاسم ضد التجديد لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
واقترح تكليف قوات دولية متوازنة بصلاحيات تنفيذية واسعة، تتولى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، على أن يشكّل انتشار الجيش اللبناني وتمكينه بالإمكانات اللازمة الضمانة الأساسية، بما يفضي إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وفي الشأن الداخلي، حذّر باسيل من تضخيم قضية «متفجرات ضهر البيدر» وتحويلها إلى مادة للخلاف حول القضاء، مؤكدًا أنّه ليس في موقع تحديد أهداف الحادثة، وأنّ الجهات المعنية أعلنت هدفها.
ودعا إلى وقف التحريض والشعبوية والمزايدات على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، معتبرًا أنّهما الأكثر تقدمًا في ملف سلاح حزب الله، ومحذّرًا من أجواء أمنية غير مطمئنة في البلاد.
وكشف باسيل أنّه يتلقى يوميًا تنبيهات أمنية، مشيرًا إلى التهديدات المرتبطة بموضوع العفو، ومشدّدًا على ضرورة التهدئة واعتماد مقاربة مسؤولة في هذه المرحلة.
وعلى المستوى السياسي، أكد باسيل عدم وجود مشكلة شخصية مع رئيس الحكومة نواف سلام، لكنه أشار إلى خلافات بشأن أمور جرى الاتفاق عليها ولم تُنفّذ. كما أوضح أنّه ليس مرشحًا لرئاسة الجمهورية في الوقت الراهن، معتبرًا أنّ الظروف المناسبة لم تتوافر بعد.
وأشاد بالموقف الذي وصفه بـ«العاقل» لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، معتبرًا أنّ مقاربته تحمي مجتمعه والبلد، وداعيًا إلى لقاء يجمع مختلف الأطراف.
وختم باسيل بالتأكيد أنّ العلاقة مع حزب الله ليست جيدة في الوقت الحالي، لكنه شدّد على أنّ التيار الوطني الحر يتواصل مع الجميع ولا يريد الوصول إلى عداء داخلي.



