الهزاع من غرفة زحلة والبقاع: سوريا تتجه نحو نهضة اقتصادية ونمدّ يدنا إلى لبنان لشراكة حقيقية

مناشير
زار القائم بأعمال السفارة السورية لدى لبنان إياد الهزاع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، حيث كان في استقباله رئيس مجلس إدارة الغرفة منير التيني، وأمين المال محمد بكري، وعضوا مجلس الإدارة منيب الشوباصي وفؤاد صدقة، إلى جانب المدير العام يوسف جحا والمستشار القانوني توفيق الهندي.

وحضر اللقاء النائب سليم عون وممثلون عن القطاعات الاقتصادية البقاعية، حيث جرى البحث في العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا، والتحديات التي تواجه حركة التبادل والتعاون بين البلدين، إضافة إلى الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص.
واستعرض التيني في كلمته الروابط التي تجمع لبنان وسوريا، معرباً عن تطلّع غرفة زحلة والبقاع إلى بناء أفضل العلاقات الاقتصادية مع سوريا، في إطار رؤية الغرفة القائمة على تعزيز التعاون مع دول الجوار العربية.
وأشار إلى وجود اتفاق توأمة بين غرفة زحلة والبقاع وغرفة حمص، لافتاً إلى السعي لعقد اتفاقيات توأمة مع سائر الغرف السورية المحيطة بالبقاع.
وشدد التيني على الموقع الجغرافي للبقاع باعتباره «بوابة لبنان إلى سوريا ومنها إلى كل الدول»، مؤكداً أهمية التنسيق الكامل بين البلدين وتذليل العقبات التي تعيق التعاون الاقتصادي وحركة التجارة.
ورأى أن استمرار العوائق بين الدول العربية «أمر غير صحي»، داعياً إلى وضع برنامج للتعاون الاقتصادي العربي وصولاً إلى «سوق عربية مشتركة».
الهزاع: سوريا تقدّم نفسها للعالم كفرصة للاستثمار
من جهته، تحدث القائم بالأعمال السوري إياد الهزاع عن التحديات والفرص الاقتصادية القائمة بين البلدين، وردّ على مداخلات المشاركين، قبل أن يستعرض الرؤية الاقتصادية للقيادة السورية وخططها للمرحلة المقبلة.
وقال الهزاع إن المنطقة «لا يليق بها إلا أن تكون بمصاف الدول المتقدمة»، معتبراً أن دول المنطقة تمتلك الإمكانات والموارد الطبيعية والبشرية والموقع الجغرافي، فضلاً عن وجود رغبة دولية في إنجاح التجربة السورية والمساهمة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأوضح أن سوريا انطلقت من هذه المعطيات وقدّمت نفسها للعالم باعتبارها «فرصة للاستثمار وسبيلًا لإعادة إعمار البلاد»، مشيراً إلى العمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تسهيل الإجراءات وتطوير القوانين، وتوحيد الاستثمارات من خلال الصندوق السيادي وهيئة الاستثمار.
ولفت إلى وجود نحو 40 قطاعاً استثمارياً في سوريا، واصفاً البلاد بأنها «أرض الفرص»، ومشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استقطاب الاستثمارات وتحويل الإمكانات المتوافرة إلى مشاريع إنتاجية وتنموية.
«العلاقات المتوازنة مع الجميع»
وعلى المستوى الدبلوماسي، أكد الهزاع أن سياسة بلاده تقوم على شعار «العلاقات المتوازنة مع الجميع»، مشدداً على أن سوريا تتجه نحو نهضة اقتصادية.
وقال إن بلاده «تمد يدها إلى لبنان لبناء شراكة حقيقية»، معتبراً أن الاستثمار في مقومات البلدين مجتمعين من شأنه زيادة الفرص والمساهمة في النهوض الاقتصادي.
وفي ختام اللقاء، وجّه الهزاع دعوة إلى الفعاليات الاقتصادية اللبنانية لزيارة سوريا، مؤكداً أن «الباب مفتوح للاستثمارات، والتسهيلات متوافرة»، في رسالة تعكس رغبة دمشق في تعزيز انخراط القطاع الخاص اللبناني في المرحلة الاقتصادية الجديدة في سوريا.



