بلدياتخبر عاجل

“المنبر البلدي لمدينة بيروت” يطلق صرخة: شوارع العاصمة غير صالحة للمشي أو التنقل الآمن

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
“المنبر البلدي لمدينة بيروت” يطلق صرخة: شوارع العاصمة غير صالحة للمشي أو التنقل الآمن
مناشير
صدر بيان عن “المنبر البلدي لمدينة بيروت”
بيروت ليست مدينة تُهمل…
إن التجول في شوارع العاصمة بيروت، في أحيائها وأزقتها وزواريبها، لم يعد تجربة ممتعة كما كانت في السابق. فالمشهد اليومي بات مليئًا بالتعديات والمشكلات المتراكمة: نفايات متراكمة، احتلال للأرصفة، متسولون ومشرّدون، عوائق حديدية، سيارات متروكة، وبسطات عشوائية، حتى أصبحت الشوارع غير صالحة للمشي أو التنقل الآمن.
في الماضي القريب، كنا نشهد تنظيمًا ونظافةً في معظم شوارع بيروت، وخصوصًا في المناطق الرئيسية مثل وسط العاصمة، الأشرفية، الحمرا، فردان، الروشة، عين المريسة، كورنيش المزرعة، وصولاً إلى برج حمود. أما اليوم، فقد تحولت العاصمة إلى مدينة تعاني من الإهمال والفوضى بفعل غياب الرقابة وغياب دور البلديات الفاعل.
مشاهد التعديات كثيرة، نذكر منها:
1. احتلال الشارع العام من قبل الأفراد: حيث يُصار إلى اقتطاع أجزاء من الشارع وتحويلها إلى مواقف خاصة بطريقة غير قانونية، مع تثبيت العوائق الحديدية والسلاسل، متجاهلين أن الشارع ملك عام.
2. السيارات المهملة: مئات السيارات المتوقفة منذ سنوات في أماكنها، إمّا لعطل أو لغياب أصحابها، تحوّلت إلى بؤر نفايات وموطن للقوارض.
3. تعدي المحلات التجارية: إذ تُحتل الأرصفة لعرض البضائع، ويُمنع المارّة من استخدامها، تحت شعار “باب رزق”، وكأن الرزق لا يأتي إلا عبر مخالفة القانون.
4. تحوّل بعض الشوارع إلى أسواق سيارات: حيث تُركن السيارات معروضة للبيع، وكأن الشارع تحول إلى معرض خاص.
5. بسطات الخضار والفاكهة: التي تملأ زوايا الطرقات وتعرقل السير، وسط غياب أي تنظيم أو رقابة.
نسأل: من المسؤول؟
هل نحمل المواطن وحده مسؤولية هذه الفوضى؟ هل البلديات معفية من دورها الأساسي في حفظ النظام وتطبيق القوانين؟ كيف نفسر سكوت البلديات السابقة عن هذه التعديات؟ وما هو تأثير قوى الأمر الواقع على غياب السلطة البلدية الفاعلة؟
نعلم أن هناك عوامل اجتماعية واقتصادية معقدة، من فقر وبطالة وتشريد، تدفع البعض إلى ارتكاب هذه التعديات بحثًا عن لقمة العيش. لكن ذلك لا يُبرر تحويل المدينة إلى فوضى دائمة.
مبادرات غير مكتملة: سوق الخضار في أرض جلول، الذي كان يمكن أن يحل أزمة الأسواق العشوائية، لم يُفتتح رغم استكمال تجهيزاته، وتمت سرقة معداته، دون أي توضيح رسمي. كذلك، عدد قليل من مواقف السيارات البلدية يعمل، بينما الحاجة إلى مواقف منظمة وفعّالة في ازدياد.
الحلول المقترحة:
تنظيم أسواق للخضار والفواكه على أراضٍ تابعة للبلدية أو مستأجرة، بإشراف مباشر منها، وتحويلها إلى مشاريع استثمارية منظمة.
تفعيل خطة مواقف السيارات في مختلف مناطق العاصمة، واستكمال إنشاء المواقف العامة.
فرض سلطة الحرس البلدي وعودة شرطة البلدية إلى الشارع.
فرض الرقابة والمحاسبة على أداء موظفي البلدية ومكافحة المحسوبيات والزبائنية.
تعزيز التنسيق بين البلدية والوزارات المعنية للضغط باتجاه تطبيق القوانين وتوفير بيئة قانونية تؤسس لتنمية مستدامة.
نداء إلى المواطنين: من واجبنا كمواطنين وسكان في بيروت أن نرفع الصوت ونسلط الضوء على المشاكل اليومية التي تؤثر على استقرارنا وأمننا الاجتماعي، وأن نطالب بتطبيق القانون كوسيلة لحماية الملك العام وتوفير حياة كريمة للجميع.
ختامًا: بيروت ليست مدينة بلا صاحب. آن الأوان لتحمّل المسؤولية، كل من موقعه، وإطلاق ورشة إنقاذ شاملة تعيد لبيروت وجهها الحضاري وكرامتها كعاصمة تُحتَرم وتُصان.
المنبر البلدي لمدينة بيروت
29 آب 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى