المقعد الشيعي في الأوسط زحمة مرشحين والحزب مربك ب”الاستخارة”..!

أسامة القادري – مناشير
أن يزدحم الشارع الشعبي في دائرة قضاء زحلة والبقاع الأوسط بعدد من المرشحين على المقعد الشيعي هو دليل واضح على الاعتراض والانتقاد الواسع على اداء نائب حزب الله أنور جمعة وابتعاده عن المزاج الشعبي الحاضن ل”المقاومة” والذي لبى دعوة الأمين العام السيد حسن نصرالله في انتخابات ٢٠١٨ لأن يصوتوا لمرشحي “الثنائي”، ونال يومها جمعة ١٥٦٠١ صوت، واذ بهذه الأصوات تتبدد بعدما ابتعد عنها “النائب”، ليجد البقاعي نفسه خارج “الكادر الخدماتي”، لان التصويت حصل بناء لطلب من السيد نصرالله والذي قال يومها وإن تطلب الأمر أن ينزل سينزل الى كل بيت لإقناع وارغام الناخبين التصويت لمرشحيه بحجة أن مصير “المقاومة” في خطر، وكأن وجود المقاومة أساساً كان مرتبط بعدد النواب، لكن ما يحاول الحزب ترويجه في كل دورة انتخابية ما هو الا تجييش الشارع لأن يبقيه مستنفراَ بخطاب مذهبي بعيد عن الخدمات والتشريع التي مفترض ان يعمل بها نوابه ووزرائه في القرى والبلدات البقاعية، داخل مؤسسات الدولة، لا أن يقتصر عمله وطلات قيادييه فقط من الحسينيات أثناء تشييع شهداء “الواجب” وعلى انين وعويل الامهات والأرامل الثكالى.
لذا يصطدم الحزب هذه المرة بمجموعة لاءات وذلك لعجزه في اقناع الشارع بخطابه الممجوج استنهاضاً على قاعدة “يا غيرة الدين”، ما وضع الحزب في عزلة عن محيطه في البقاع الاوسط وهروب باقي القوى المسيحية المستقلة والسنية حتى ومنها الحليفة عن أي صيغة تحالفية، واقتصارها فقط على لائحة “تجميعة” بإعتبار أن هذا التحالف يضرب عزيمة البقاعيين للذهاب الى التصويت، وبالتالي يكون أي اسم في اللائحة مجرد رافعة أصوات دون طموح للفوز.
هذه المشهدية في الصورة الانتخابية ترى أن الحزب يناقش اقتراحين بخصوص مرشحه، بحسب مقربون منه، أن الاقتراح الأول يقدمه قياديون متشددون، هو إعادة ترشيح النائب جمعة انطلاقاً من مبدأ أن الرضوخ للناس يتطلب رضوخ تالي وتالت، والاقتراح الثاني أن يتم تسمية مرشح، وليس ترشيح اسم حزبي، انما يكون له حيثية مناطقية وعائلية وحاضر بخدماته وملتزم بسقف الثنائي “حزب الله وحركة أمل”، او الاستخارة لتحديد الاسم.
فحيثية منطقة البقاع الاوسط لها خصوصيتها لكون المقعد الشيعي فيها استحدث في 1991 عندما عين الحاكم السوري يومذاك الوزير محسن دلول نائباً عن المنطقة ليعاد انتخابه في انتخابات 1992، حتى 2005. واستطاع دلول أن يملأ الشغور ويحدث زعامة شيعية وصلت حد المنافسة للزعامة السكافية.
واستباقاً لأي قرار انتخابي اجتمعت غالبية الافخاذ في عائلة أبو حمدان في البقاع الأوسط وأيدت ترشيح ابنها فراس أبو حمدان لأن يخوض المعركة الإنتخابية، على قاعدة أنه بحال لم يسمه الحزب. تكون العائلة بحلٍ من أن تصوت لأي مرشح آخر وحتى لمرشح الحزب، لتذهب مع أبنها في أي لائحة ينضم اليها، وبحسب أحد الفعاليات أن العائلة سلّفت حزب الله في الدورة السابقة وانتخبت أنور جمعة، مقابل أن تُنصَف العائلة اما بالنيابة او بالوزارة، بإعتبارها من كبرى العائلات الشيعية في البقاع الأوسط ولديها القدرة على التجيير ورفد اسم مرشحها بالأصوات.
واوضحت أوساط متابعة أن الحزب جدي في غربلة أسماء مرشحين أعربوا عن التزامهم بخط الثنائي، ولا ينتظرون عند ابواب رئيس هذا الحزب وذاك التيار للإنضمام الى لائحته.
وفي سياق متصل تشير الدلالات أن المرشح علي سويدان ابن بلدة علي النهري بدأ حملته الإنتخابية ولقاءاته مع المفاتيح الانتخابية والعائلية والمناطقية، وعزمه على خوض المعركة بقوة وجدية انطلاقاً من المسلمات الوطنية وليست الطائفية، وتقول الترجيحات أن سويدان يسعى ومجموعة من الأشخاص على تشكيل لائحة مستقلة.
كما وتشير اللوحة البانورامية في البقاع الأوسط أن المرشح عامر الصبوري حسم خياره بين اثنين، التحالف مع تيار المستقبل او الترشح في لائحة قوى ١٧ تشرين. وترجح مصادر مطلعة أن يزداد عدد المرشحين الشيعة في الاوسط قد يصل الى ١٠ مرشحين يتوزعون على جميع اللوائح.



